إدراج "أنصار الشريعة" الليبية على اللائحة السوداء

الخميس 2014/11/20
مجلس الأمن يجمد أموال قيادات التنظيم

الامم المتحدة- أعلن مجلس الأمن الدولي ضم جماعة "أنصار الشريعة" الإسلامية الليبية إلى قائمته السوداء للمنظمات الإرهابية وذلك بسبب تورطها في الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي في 2012.

وأدرج مجلس الأمن هذه الجماعة الإسلامية على قائمته السوداء بسبب ارتباطها بتنظيم القاعدة وفرض بالتالي تجميدا لأموالها وحظرا دوليا على سفر عناصرها، وذلك نزولا عند طلب من الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.

وقال بيان صحفي للجنة مجلس الامن الخاصة بالعقوبات على تنظيم القاعدة حصلت وكالة الصحافة الفرنسية على نسخة منه إن "اللجنة وافقت الأربعاء على اضافة اسمين إلى قائمة الأشخاص والكيانات المستهدفة بالعقوبات المالية، وحظر السفر، وحظر السلاح، المنصوص عليها في قرار مجلس الامن رقم (2161) لسنة 2014، الصادر تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة".

وأكدت اللجنة في بيانها "الحاجة الى التنفيذ الصارم لنظام العقوبات على تنظيم القاعدة باعتباره اداة ذات مغزى في محاربة النشاطات الإرهابية"، حاثة جميع الدول الأعضاء على "المشاركة بنشاط في ذلك باقتراح الأدراج على القائمة للمزيد من الأشخاص والمجموعات والفعاليات والكيانات التي يجب ان تشملها تدابير العقوبات".

وقالت إنه "نتيجة للإدراج الجديد على قائمة العقوبات فان أي شخص أو كيان يقدم دعما ماليا أو ماديا للأشخاص والكيانات الواردة في القائمة أدناه، بما في ذلك تقديم السلاح أو التجنيد، يكون معرضا للإدراج على قائمة العقوبات الخاصة بالقاعدة وهدفا لتدابير العقوبات".

و"أنصار الشريعة" تنظيم يتركز وجوده خصوصا في بنغازي، ثاني كبرى مدن ليبيا (الف كلم شرق طرابلس)، وقد سبق وأن صنفته الولايات المتحدة كما السلطات الليبية تنظيما إرهابيا.

والتنظيم متهم بالتورط في الهجوم الذي استهدف القنصلية الأميركية في بنغازي في سبتمبر 2012 وأدى الى مقتل اربعة اميركيين احدهم السفير.

وفي تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية قال السفير إبراهيم الدباشي مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم إنه تم "إدراج تنظيم أنصار الشريعة في بنغازي ودرنة على قائمة العقوبات الخاصة بتنظيم القاعدة والأشخاص والكيانات المرتبطة به".

واوضح أن "العقوبات ستشمل أعضاء التنظيمين وأنصارهما (...) من الآن فصاعدا سيتم التعامل معهما كتنظيمات إرهابية تهدد الأمن والسلم الدوليين".

ويستهدف القرار الصادر عن مجلس الامن تنظيم "انصار الشريعة في بنغازي" وكذلك ايضا "تنظيم انصار الشريعة في درنة" (1300 كلم شرق)، وكلا الفرعان لديه صلات بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي وجماعات اسلامية متشددة اخرى، من بينها تنظيم "الدولة الإسلامية".

"أنصار الشريعة" أقام العديد من معسكرات التدريب لارسال جهاديين الى العراق وسوريا بالدرجة الاولى والى مالي بدرجة ثانية، اضافة إلى تورطه في عملية ان اميناس

وكان قد اعلن تنظيم "انصار الشريعة في درنة" مبايعة تنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر على مناطق شاسعة في العراق وسوريا.

ورحب السفير الفرنسي لدى الامم المتحدة فرنسوا ديلاتر بـ"القرار المهم" الذي اصدره مجلس الامن.

وقال ديلاتر ان هذا القرار "يتيح رسم حدود واضحة بين الجهاديين الذين يستحيل اجراء اي حوار معهم وبين بقية الاطراف الليبيين، سواء اكانوا اسلاميين ام لا، الذين يجب ان ينضموا الى الحوار الذي بدأه الممثل الخاص للامم المتحدة برناندينو ليون"

واعتبر وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند ان "هذا القرار يوجه رسالة واضحة بان الاسرة الدولية ستتحرك ضد المجموعات المتطرفة في ليبيا التي تشكل تهديدا للسلام والامن".

واضاف هاموند في بيان "يجب ان ينبذ كل الليبيين مثل هذه الجماعات وما تطالب به".

وبحسب الوثائق التي قدمتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا لادراج "انصار الشريعة" على القائمة السوداء فان "انصار الشريعة في بنغازي" اقام العديد من معسكرات التدريب لارسال جهاديين الى العراق وسوريا بالدرجة الاولى والى مالي بدرجة ثانية.

وتضيف الوثائق ان 12 من الجهاديين الـ24 الذين هاجموا في 2013 مجمع "ان امناس" للغاز في الجزائر تدربوا في معسكرات تابعة لانصار الشريعة في بنغازي.

من ناحيته شارك تنظيم "انصار الشريعة في درنة" في الهجوم على القنصلية الاميركية ببنغازي وهو يدير ايضا معسكرات تدريب في شمال شرق درنة والجبل الاخضر لتدريب جهاديين وارسالهم الى سوريا والعراق.

وكان فرع درنة في انصار الشريعة اعلن في اكتوبر مبايعته تنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر على انحاء واسعة في سوريا والعراق.

وكان مجلس الأمن الدولي اضاف "تنظيم انصار الشريعة في تونس" على قائمته للارهاب في سبتمبر.

وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس دعا في اجتماع على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة في سبتمبر الى فرض عقوبات على التنظيم ضمن الجهود من اجل وقف تدهور الوضع في ليبيا.

وكان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا ورئيس بعثتها للدعم في ليبيا برناردينو ليون اعلن الاربعاء ان أطراف الصراع المختلفة في بنغازي قد اتفقت على تهدئة غير مشروطة لدواع إنسانية في المناطق المتأثرة بالنزاع في مدينة بنغازي، شرق البلاد.

ومنذ أكثر من شهر، يخوض الجيش الليبي وقوات تابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر مواجهات عنيفة ضد المسلحين الاسلاميين في مناطق متفرقة من مدينة بنغازي شرقي البلاد التي يحاول الجيش استعادة السيطرة عليها فيما تدور معارك بين مجموعات مسلحة غربي البلاد.

1