إدراج الرياضة على قائمة الوصفات الطبية

الأحد 2013/10/06
الرياضة علاج ناجع لعدة أمراض

لندن - قال باحثون من بريطانيا وأميركا في دراسة موسعة إن النشاط الرياضي يمكن أن تكون له نفس الآثار الإيجابية للأدوية.

وحسب رأي العلماء في دراستهم التي نشرت نتائجها في مجلة "بريتيش مديكال جورنال" البريطانية المعنية بالأدوية فإن حركة الجسم ذات تأثير بالغ الفعالية على المرضى الذين يعانون من مشاكل في القلب والمصابين بالسكر.

وشارك في الدراسة باحثون من كلية لندن للاقتصاد وكلية طب هارفارد.

ولخص الباحثون أثناء الدراسة نتائج عدة دراسات سابقة وحصلوا من خلال ذلك على بيانات 339 ألف شخص أصيبوا بسكتة دماغية أو أمراض قلبية أو مقدمات مرض السكر من النوع الثاني والذي يحدث غالبا مع تقدم السن.

وأوصى الباحثون بوصف الرياضة – مستقبلا- للمرضى على أنها إحدى الطرق العلاجية المعتمدة.

وقال الباحثون إنه على الرغم من أن فوائد الرياضة بالنسبة إلى الصحة معروفة منذ وقت طويل وخضعت للدراسة كثيرا إلا أنه لا توجد حتى الآن مقارنات مباشرة وكافية بين هذه الفوائد وتأثير الأدوية.

وفي الوقت ذاته حذرت عدة منظمات معنية من بينها منظمة "ديابيتيس يو كيه" البريطانية المرضى من التوقف عن استخدام الأدوية لصالح الرياضة دون استشارة الطبيب.

وتبين من خلال الدراسة التي أجريت تحت إشراف حسين ناسي من لندن أن التأثير الإيجابي للرياضة كان أوضح ما يكون بالنسبة إلى المرضى الذين أصيبوا بالسكتة الدماغية والذين يخضعون لعلاج نقاهي حيث أدى العلاج الرياضي إلى تحسن واضح في العديد من الحالات من خلال قيامهم بالمزيد من الحركة وكان هذا التحسن أوضح منه لدى مستخدمي الأدوية.

وكان للرياضة نفس التأثير الإيجابي للأدوية مع معظم المرضى الذين توقع الباحثون أن يصابوا بالنوع الثاني من السكر.

ولم يتفوق تأثير الأدوية على تأثير الرياضة سوى في حالات الإصابة بقصور القلب حيث تبين أن الأدوية المدرة للبول أفضل تأثيرا من الرياضة في علاج هذه الحالات، ورأى الباحثون أنه يتعين على الأطباء إبلاغ المرضى الذين لا تأتي معهم الأدوية سوى بتأثير محدود بجدوى الأنشطة النفسية في حالاتهم.

كما أشار الباحثون إلى ضرورة أن يلجأ الأطباء مستقبلا إلى تقديم وصفات رياضية لمرضاهم للحد من معدلات الوفاة، وأوصى الباحثون شركات الأدوية أن تستعين مستقبلا بتأثير الرياضة خلال أبحاثها حول الأدوية الجديدة من خلال مقارنة تأثير الرياضة بتأثير الأدوية التي يعكف خبراؤها على تطويرها وعدم الاكتفاء بمقارنة تأثير هذه الأدوية بتأثير الأدوية الوهمية، التي لا تحتوي على مادة فعالة.

وقال الباحثون من ثلاثة معاهد بارزة في المملكة المتحدة: إن ممارسة الرياضة هي بديل قابل للتطبيق للعلاج بالعقاقير في منع الوفاة من الإصابة بأمراض القلب المزمنة والشريان التاجي والسكري والسكتة الدماغية.

19