إدراج نفايات البشر على قائمة التراث القمري

ناسا تتبنى توصيات كثيرة لحماية التراث البشري في الفضاء منها التوصية التي تُوجب على البعثات المستقبلية أن تهبط على مسافة كيلومترين على الأقل من مواقع أبولو.
السبت 2019/07/20
القمر يتألف من مئات المواقع التي ترك عليها الرواد بصماتهم

واشنطن- يرغب خبراء في إدراج المخلفات التي بقت فوق سطح القمر على قائمة التراث القمري، حيث تنتشر على سطحه مئات الأشياء من مركبات صغيرة وأعلام أميركية والعشرات من المسابير التي حطت أو تحطمت فوق هذا الجسم الفلكي وكاميرات ومعدات ونفايات.

ويتألف القمر من مئات المواقع التي ترك عليها الرواد بصماتهم -وفقا لـ”فور أول مونكايند”، وهي مؤسسة غير ربحية تسعى إلى الحفاظ على التراث الإنساني في الفضاء- ويضم حوالي 167 طنا من المواد.

وقالت ميشيل هانلون -أستاذة القانون في جامعة ميسيسيبي التي شاركت في تأسيس “فور أول مونكايند” عام 2017 بعد تصريح رئيس وكالة الفضاء الأوروبية يان فورنر مازحا بأنه يريد الذهاب إلى القمر لإعادة العلم الأميركي- “من الناحية القانونية، تلك المواقع ليست محمية على الإطلاق”.

وأضافت “لذلك فإن آثار الأحذية والمسارات حيث جالت المركبة الفضائية والمواقع التي تضم المخلفات المهمة جدا من وجهة نظر أثرية، غير محميّة إطلاقا”. وتخشى هانلون أن تجذب هذه المواقع يوما ما انتباه السياح الذين قد يثيرون الغبار القمري الذي يشبه الزجاج والذي قد يلحق أضرارا بتلك المخلفات.

التراث الإنساني في الفضاء مهم
التراث الإنساني في الفضاء مهم

وتابعت “نحن في حاجة إلى حماية ضد الأفعال غير المقصودة وكذلك الأفعال المتعمدة”. وتبنت “ناسا” توصيات كثيرة لحماية التراث البشري في الفضاء، وعلى سبيل المثال التوصية التي تُوجب على البعثات المستقبلية أن تهبط على مسافة كيلومترين على الأقل من مواقع أبولو. وفي الكونغرس الأميركي، قدم مشروع قانون “خطوة صغيرة لحماية التراث الإنساني في الفضاء”.

لكن معاهدة الفضاء الخارجي لعام 1967 واضحة وتنص على أنه “لا يمكن استيلاء أي دولة على الفضاء الخارجي، بما في ذلك القمر وغيره من الأجرام السماوية، من خلال المطالبة بالسيادة أو عن طريق استخدامه أو احتلاله أو أي وسيلة أخرى”.

وقال جاك بيرد، أستاذ قانون الفضاء في جامعة نبراسكا، “منع البلدان من استخدام الفضاء واستكشافه بحريّة يتعارض مع المبدأ الأساسي للمعاهدة”. وللتأكد من تطبيق بنودها، تقول المعاهدة إنه على كل دولة تسجيل الجسم الفضائي التابع لها للحد من الفوضى، كما تحظر السرقات بشكل واضح، على سبيل المثال سرقة مخلفات أبولو.

لكن الثغرات الموجودة فيها تقلق المحامين ووكالات الفضاء والأمم المتحدة، وليس فقط بشأن مسألة حماية التراث الفضائي، فمن المرجح أن تزداد الرحلات إلى القمر خلال العقود المقبلة، ولن تكون مبادئ التعاون المبهمة الواردة في المعاهدة كافية لتنظيمها. وتقترح تانيا ماسون، أستاذة قانون الفضاء في جامعة ليدن في هولندا، إنشاء هيئة دولية لتوزيع الحقوق بشكل متساو دون منح السيادة لأي بلد.

24