إدريس الروخ ينعش الدراما المغربية بـ"الخاوة" و"دار الغزلان"

يلتقي المشاهد المغربي في موسم رمضان الحالي بسيتكوم “الخاوة” ومسلسل “دار الغزلان”، من إخراج إدريس الروخ، وكان هذا الأخير قد أطل الموسم الماضي بسيتكوم “لوبيرج” الذي عرف متابعة مهمة نظرا لتوقيت بثه وللمواضيع التي أثارها آنذاك.
الأربعاء 2017/05/31
"دار الغزلان" صراع حول السلطة واستغلال النفوذ

الرباط- اعتبر مهتمون بالسينما والتلفزيون أن أعمال الفنان المغربي إدريس الروخ التلفزيونية أضحت موعدا رمضانيا سنويا سواء كمخرج أو كممثل، وأكد هؤلاء أنه يملك حسا كبيرا في كيفية اختيار مواضيعه التي تجمع بين الدراما والكوميديا، حيث يعمل على توظيف خبرته وتجربته الطويلة لخلق عالم من الفرجة والإبداع.

وبعد النسخة الأولى من المسلسل الدرامي “دار الغزلان” في رمضان الماضي، الذي عرف نسبة مشاهدة عالية، يتابع المشاهدون الجزء الثاني من هذه السلسلة في رمضان الحالي، وقال إدريس الروخ لـ”العرب” إنه بالرغم من وفاة الفنان محمد بسطاوي الذي كان يلعب دورا مهما في السلسلة الأولى، سيكون الممثل محمد خيي حاضرا دون أن يعوضه، حيث يلعب دور شخصية جديدة داخل المسلسل.

ومسلسل “دار الغزلان 2” عبارة عن فصول جديدة من الصراع حول السلطة واستغلال النفوذ وحروب الانتخابات، وامتحان للقيم الإنسانية والمبادئ، وأكد المخرج إدريس الروخ أن أحداث المسلسل رغم عوالمها التخييلية إلا أن أحداثها تظل موازية للواقع.

ويقوم بأدوار البطولة في الجزء الثاني من مسلسل “دار الغزلان”، كل من نورا الصقلي ودنيا بوطازوت ومريم الزعيمي، ومحمد خويي ومحمد الشوبي وأسامة بسطاوي ابن “الغائب الأكبر” الفنان الراحل محمد بسطاوي، وأكد إدريس الروخ أن اسم بسطاوي سيظل مقترنا بهذه السلسلة، ومقترنا به شخصيا كممثل ومخرج، حيث رافقه الراحل في جميع أعماله التلفزيونية، منذ سيتكوم “ياك حنا جيران”.

إدريس الروخ: سيتكوم "الخاوة" صور في أماكن مفتوحة لإبراز جمال مدن المغرب

وأشار إدريس الروخ لـ”العرب” إلى أن سيتكوم “الخاوة” الجديد هو عصارة تجارب تلفزيونية سابقة كسيتكوم “لوبيرج” العام الماضي، وقبله السلسلتين “ياك حنا جيران”، و”ديما جيران”.

والسلسلة من بطولة كل من عزيز الحطاب وكمال كاظمي ودنيا بوطازوت وليلى الحديوي وبديعة الصنهاجي ورشيد رفيق -الوجه الكوميدي الذي منحه إدريس الروخ فرصة العمر- والممثل محمد الخياري.

وحول أحداث السلسلة أكد المخرج إدريس الروخ لـ”العرب”، أن “الخاوة” سيتكوم يتألف من ثلاثين حلقة تبثه القناة المغربية الثانية خلال رمضان الحالي، يتناول قصة عائلة تعيش في “رياض” بما يمثله من تراث مغربي أصيل، حيث يجمع بين ما هو أصيل وحديث، وتقطنه عائلة متكونة من الأم الحاجة والأبناء مع زوجاتهم.

وأضاف الروخ أنه بعد موت الأب يقوم الابن الأصغر “أمير” الذي يلعب دوره الممثل عزيز خطاب بمطالبة أخيه الأكبر “مصطفى”، الذي يلعب دوره الممثل كمال الكاضمي، بحقوقه في إرث الوالد، وذلك إثر خسارة كل ممتلكاته ومنها وكالة لكراء السيارات بعدما وقع في أزمة مالية.

وتتطور الأحداث عندما يصدم الابن الأصغر بواقع آخر كون أخيه الأكبر رفض بيع كل من الرياض ومحل كبير لبيع السيراميك والفخار والأفران أو أي من الممتلكات التي خلفها والدهم، لأنه يعتبر بيعها بمثابة تشتيت للعائلة كلها.

ويضيف المخرج إدريس الروخ أن الصراع الدرامي بين مكونات العائلة يتمحور حول “مصطفى” الأخ الأكبر مع سكينة التي هي سكينة ذهبي، والأخ الأصغر “أمير” مع سناء التي تلعب دورها الفنانة ليلى الحديوي، وجميعهم يختلفون في تمثل العادات والتقاليد، إذ كل واحد منهم له مفهومه الخاص للحياة وكيفية التعامل مع متطلباتها، وأضاف أن تلك المواقف هي التي تؤثث أحداث السلسلة لمدة 30 حلقة.

وقال إدريس الروخ “وإلى جانب الفكرة الأساسية لسلسلة ‘الخاوة’، ركزنا أيضا على مجموعة من الجوانب الأخرى، هي فن العيطة كموروث ثقافي يجب المحافظة عليه والاهتمام به والاشتغال عليه من داخل مدينة أسفي وجهة عبدة دكالة، باعتبارها تملك هذه الثروة الطربية التي يجب على الناس أن يتعرفوا عليها، وهذا هدفنا من تركيزنا على هذا الفن في السلسلة”.

ويضيف “كما أشرنا في السلسلة إلى حرفة صناعة الفخار التي تشتهر بها مدينة أسفي، وهي موطن صناع كبار ضحوا لسنوات طويلة كي يحافظوا على هذه الصناعة التقليدية، فوجب أن يلاقوا التفاتة ودعما من المهتمين والمسؤولين لتطوير هذه الحرفة والعناية بها حتى تبقى مفخرة للمنطقة والمغرب ككل”.

واشتغل الروخ أيضا في هذا السيتكوم على مواضيع أخرى كصناعة الحلويات والثروة السمكية بأسفي وتفاصيل كثيرة تتعلق بالثروة البشرية التي تعج بها المدينة وجهة عبدة دكالة.

وتم التصوير الخارجي لسلسلة “الخاوة” بمدينة أسفي والوليدية (مدينة ساحلية تقع بين الجديدة وأسفي)، والتصوير الداخلي بمدينة الدار البيضاء، وقال الروخ “رغم أن هذا النوع من السلسلات التلفزيونية يتم تصويره بالأستوديوهات، إلا أن جزءا كبيرا من المشاهد تم تصويرها خارج الأستوديوهات لإبراز جمال مدن المغرب”.

وحول فريق الممثلين الذي يقوده في كلا العملين، أكد المخرج إدريس الروخ لـ”العرب”، أنه يراهن على “النجوم” وفي نفس الوقت يضع ثقته في أسماء جديدة، في ما سماه بـ”الخلطة السرية” هدفه منها إمتاع المشاهد بهذه الأعمال وإنعاش الدراما المغربية.

16