إدمان الإنترنت يحتاج إلى علاج

الاثنين 2014/03/31
وضع إدمان الإنترنت ضمن قائمة الأمراض النفسية

برلين- فتاة لا تكاد ترفع رأسها من شاشة التليفون الذكي، ومراهق يجلس لساعات أمام الكمبيوتر.. صور صارت متكررة في حياتنا اليومية. وللحد من تفشي هذه الظاهرة تحاول العديد من الهيئات وضع إدمان الكمبيوتر والإنترنت ضمن قائمة الأمراض النفسية، خاصة بعد أن صارت الإحصائيات تؤكد بوضوح ارتفاع معدلات الإصابة به، لاسيما بين الشباب في الفئة العمرية بين 14 و 24 عاما.

وفي العديد من الدول، منها ألمانيا، تنتشر عيادات متخصصة في العلاج من إدمان الإنترنت والكمبيوتر والألعاب الإلكترونية. كما يعرف كريستوف مولر، الطبيب النفسي المتخصص في التعامل مع الأمراض النفسية لدى الأطفال والمراهقين، خطورة إدمان الكمبيوتر، إذ خصص في وحدته العلاجية بهانوفر أماكن ثابتة للعلاج من هذا الإدمان.

وصرح مولر قائلا: “يجد المراهقون والشباب كل شيء على الإنترنت من؛ علاقات ونجاح.. وهي أمور غير موجودة في حياتهم الحقيقية”. وتعتمد طريقة العلاج في اليوم الأول على عزل “المرضى” تماما عن الكمبيوتر والمحمول والألعاب الإلكترونية.

ولا يسمح خلال مراحل العلاج إلاّ بمشاهدة التلفزيون لوقت قصير في المساء، في حين يتم التركيز على أنشطة أخرى طوال النهار منها الطبخ والرياضة والأعمال اليدوية، بالإضافة إلى الدوام المدرسي في أوقات الدراسة.

ويوصي مولر بمبدأ “الوقاية خير من العلاج” في التعامل مع إدمان المراهقين للإنترنت والكمبيوتر، ويحث الأمهات والآباء على عدم ترك مسألة استخدام الكمبيوتر مفتوحة للأطفال والمراهقين، ويؤكد على ضرورة تحديد أوقات معينة لذلك، ولا يسمح بتجاوزها.

هذا وتشير نتائج الدراسات الحديثة إلى أن الفتيات أكثر عرضة لإدمان الإنترنت، مقارنة بالفتيان الذين يشعرون عادة بأن التواصل الإلكتروني يقيدهم بعض الشيء.

21