إدمان الجنس وألعاب الفيديو مرضان جديدان

السلوك الجنسي القهري يحدث عندما تصبح الأنشطة الجنسية مهيمنة للغاية في حياة المرء لدرجة أنه يتجاهل الصحة الشخصية وغيرها من الأنشطة والمسؤوليات على مدار فترة من الزمن.
الأربعاء 2019/05/22
اللعب المكثف يتطلب علاجا

جنيف- أصبح السلوك الجنسي القهري وإدمان الألعاب الإلكترونية من بين ما تم إدراجه حديثا على التصنيف الدولي للأمراض التابع لمنظمة الصحة العالمية. وسوف يتم تبني القائمة المعدلة رسميا في الاجتماع السنوي لدول أعضاء منظمة الصحة العالمية الذي يستمر أسبوعا والذي بدأ الاثنين في جنيف.

ويمكن للأطباء استخدام كود منظمة الصحة العالمية الجديد “6 سي 51” متى أرادوا تشخيص إصابة شخص لا يمكنه السيطرة على الاندفاع للعب الألعاب الإلكترونية وكود “6 سي 72” للإدمان الجنسي، بما في ذلك مشاهدة الأفلام الإباحية عبر الإنترنت.

وهذا سوف يسمح لسلطات الصحة الوطنية بجمع الإحصائيات بشأن هاتين الظاهرتين ومراقبة الاتجاهات وتخصيص ميزانية وفقا لذلك.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، يحدث السلوك الجنسي القهري عندما تصبح الأنشطة الجنسية مهيمنة للغاية في حياة المرء لدرجة أنه يتجاهل الصحة الشخصية وغيرها من الأنشطة والمسؤوليات على مدار فترة من الزمن.

وبحسب المعالج الجنسي الألماني هايكه ميلتسر، هناك في ألمانيا ما يقدر بـ500 ألف شخص يدمنون العلاقات الجنسية أو مشاهدة الأفلام الإباحية ويتضرر عدد مماثل من الشركاء أو أفراد الأسرة بشكل غير مباشر.

وأثار قرار إضافة إدمان الألعاب الإلكترونية إلى قائمة منظمة الصحة العالمية احتجاجا من جانب صناعة الألعاب الإلكترونية التي انتابها القلق من أن يتم اعتبار اللعب المكثف شيئا يتطلب علاجا.

غير أن منظمة الصحة العالمية تقول إنه يجب ألا يتم تشخيص الإصابة باضطراب الألعاب الإلكترونية إلا في حالة استمرار الإدمان لعام على الأقل وإذا ما كان يضر بشكل ملحوظ بقدرة اللاعب على الأداء في المدرسة أو العمل أو بين أسرته وأصدقائه.

وبحسب منظمة الصحة التابعة للأمم المتحدة، هناك طلب لعلاج إدمان الألعاب الإلكترونية في الكثير من مناطق العالم. وقال روبرت جاكوب خبير تصنيف الأمراض في منظمة الصحة العالمية “غير أنه يجب ألا يتم تصنيف أحد على أنه مريض ببساطة لأنه يلعب كثيرا على الكمبيوتر الإلكتروني أو هاتفه الجوال”.

وأشارت دراسة سابقة إلى أن مشاهدة “مدمني الجنس” للمواد الإباحية تجعل نشاط أدمغتهم مشابها لمدمني المخدرات. وقالت فاليري فون لهيئة الإذاعة البريطانية “هذه المرة الأولى التي نقابل فيها من يعانون من هذه الاضطرابات”.

12