إدمان الحب يمهد الطريق لإخلاص دائم بين الزوجين

السبت 2015/02/28
إدمان الحب يولد الإخلاص بين الزوجين مدى الحياة

واشنطن - الحفاظ على مشاعر الحب المتبادلة بعد الزواج ليس بالأمر الهين، حيث أثبتت الدراسات أن مشاعر الحب تكون في ذروتها في بداية العلاقة وتبدأ بالتراجع مع مرور السنين، وكشفت أن نسبة ضئيلة من الأزواج الناضجين تعطي ردود فعل كيميائية مماثلة للمتزوجين حديثا عند رؤية صورة شريك حياتهم.

توصلت دراسة أميركية حديثة إلى اكتشاف السبب العلمي لاستمرار الحب المتبادل والإخلاص بين الزوجين مدى الحياة، وفي المقابل سبب ميل البعض إلى اتخاذ أكثر من زوجة أو العيش دون قيود، حيث وجدوا أن الشريك المخلص لزوجه طوال العمر هو في الحقيقة مدمن على الحب.

وأجرى باحثون في كلية الطب بجامعة إيموري بولاية فيرجينيا الأميركية دراسة على فئران تجارب، واختاروا فئران الحقول المعروفة بإخلاصها لشريك واحد مدى الحياة، على خلاف أغلب الحيوانات.

واكتشف الخبراء عند دراسة التفاعلات الكيميائية في المستقبلات العصبية في المواضع المسؤولة عن الإدمان في دماغ الفئران، طريقة لجعلها تميل أكثر إلى الجنس الآخر وترغب في التزاوج مع أكثر من شريك.

وأوضح لاري يونغ من قسم الطب النفسي في جامعة إيموري قائلا “إذا أغلقنا موضع الدماغ المسؤول عن الإدمان لدى فأرة حقل أحادية الشريك فإنها لن تكتفي بشريك واحد، وإذا نزعنا جينا من حيوانات لا تتزاوج ونقلناه إلى هذا الموضع بواسطة فيروس ناقل ستبدأ هذه الحيوانات الأحادية بالتزاوج مباشرة”.

وأكد الباحثون أن تجاربهم قدمت صورة مهمة عن التفاعلات الكيميائية في الدماغ، وكيفية تنشيطها للدوائر العصبية التي تشكل الرغبة في إقامة علاقات بين الأفراد وروابط قد تستمر مدى العمر.

النساء باستطاعتهنّ كشف الرجل الوفي من الخائن من خلال فحص هرمون التستوستيرون

وبحث علماء سويديون شاركوا في الدراسة، تأثير جينات مماثلة عند البشر لمعرفة مدى تأثيرها على ميلهم للزواج، وتوصلوا إلى أن الدماغ يجعل الترابط والاستمتاع بين الزوجين أقوى، وأكدوا على أن نظام الدماغ المتعلق بالتزاوج متعلق أيضا بالإدمان، وأن التفاعلات الكيميائية هي ذاتها.

هذا وكشفت دراسة أجراها فريق من الباحثين في جامعة بون في وقت سابق أن هرمون “أوكسيتوسين” المعروف بـ”هرمون الحب” قد يساعد الرجال في الحفاظ على علاقاتهم العاطفية، عبر إبعادهم عن الأخريات الجذّابات.

وأكد الباحثون الذين أنجزوا الدراسة في جامعة “بون” على أن الرجال المخلصين لعلاقة واحدة، والذين استخدموا “الأوكسيتوسين” عن طريق الأنف، بقوا بعيدين بين 10 إلى 16 سنتمترا عن نساء جذابات صادفوهم بينما لم يظهر أي تأثير لرذاذ الهرمون المذكور في المسافة التي اختارها الرجال العزّاب بينهم وبين النساء الجذّابات.

وشملت الدراسة 57 رجلا، قرابة نصفهم كان في علاقة عاطفية واحدة، وبعد تلقي جرعة من هرمون الحب أو دواء وهمي، تم تعريفهم على إمرأة وصفوها لاحقا بأنها «جذّابة». وخلال التعارف، توجّهت المرأة باتجاههم أو ابتعدت عنهم، وطلب منهم تحديد متى كانت موجودة بمسافة “مثالية” عنهم، ومتى كانت على مسافة “غير مريحة لهم بعض الشيء”. ولم يؤثر هرمون “أوكسيتوسين” في رأي الرجال جميعهم بالنسبة للمرأة، وهو أنها «جذّابة»، وكان تأثيره هو نفسه عند الرجال المتزوجين، بغض النظر عمّا إن كانت نظرت في أعينهم خلال التعارف أو تجنّبت ذلك.

وأكّد ريني هيورلمان، الباحث المسؤول عن الدراسة، أن النتائج تظهر أن هرمون الحب يعزز مشاعر الإخلاص والروابط بين الأهل والأطفال، ويزيد الثقة ويخفّف من حدة النزاع بين الأزواج، ويعزز الإخلاص.

هرمون الحب ضروري لاستمرار الزواج لأطول فترة، وله دور هام في تكوين إحدى أهم المناطق الحيوية في المخ

ومن جهة أخرى أكدت دراسة أجراها باحثون في معهد “ماساشوستس” بالولايات المتحدة أن جمال المرأة يؤثر في مخ الرجل على مستوى طبيعي مباشر وليس على مستوى ذهني وفكري رفيع.

واستخدمت في هذه الدراسة صور لنساء في منتصف العشرينات من أعمارهن بدرجات متفاوتة من الجاذبية، وتم قياس أثر تلقي الرجال المشاركين في الدراسة لـ 80 صورة لوجوههن، وبرهنت الدراسة، أن هذا الأثر يقارب وجبة شهية بالنسبة لشخص جائع أو تأثير دواء بالنسبة لمريض يعاني من الألم.

وأوضح هانز بريتي المشارك في الدراسة أن النتائج تؤكد أنه لا صحة للأبحاث التي تفيد أن الجمال ليس إلا نتاجا لقيم المجتمع.

وبينت دراسة حديثة أن هرمون الحب ضروري للغاية لاستمرار الزواج لأطول فترة ممكنة، وكذلك له دور هام فى تكوين إحدى أهم المناطق الحيوية في المخ والمسؤولة عن إتمام العديد من الوظائف الفسيولوجية بجسم الإنسان. وتمكن المشرفون عن الدراسة من التعرف على الشكل ثلاثي الأبعاد لهرمون الحب، ومعرفة مكانه بدقة في المخ، ومن معرفة جميع العمليات الحيوية على المستوى الخلوي والجزيئي التى تحدث عند تكوين تلك المنطقة الحيوية.

وأجرى الباحثون الدراسة على أجنة إحدى الأسماك التي تعرف بسمك “الزرد” تحت الميكروسكوب الإلكتروني، وهى نموذج مثالي لدراسة مخ الفقاريات، وكشفت عن أن هرمون الحب مسؤول عن تكوين إحدى أهم المناطق الحيوية الموجودة بقاعدة المخ والمسؤولة عن توصيل الأوامر والناقلات العصبية والهرمونات من النهايات العصبية للمخ إلى الأوعية الدموية لمجرى الدم، ومنها إلى جميع أجزاء الجسم وهي تتحكم في العديد من الوظائف الفسيولوجية بجسم الإنسان مثل التوازن بين السوائل في جسم الإنسان وانقباضات الرحم. وأبرزت نتائج الدراسة أن هرمون الحب يجذب الزوجين للحياة معا للأبد.

وفي سياق آخر توصّل علماء من جامعة أكسفورد البريطانية إلى أن النساء باستطاعتهنّ كشف الرجل الوفي من الخائن، من خلال فحص هرمون التستوستيرون المتركز بأصبع البنصر لديه. وبينت نتائج الدراسة أن طول إصبع البنصر يدل على مستوى هرمون التستوستيرون، وكلما زاد طول البنصر بالنسبة لطول السبابة كلما تزيد نسبة تركيزه في الجسم مما يرتبط باحتمال أعلى لعدم وفاء الرجل.

21