إذاعات الجمعيات التونسية مهددة بالإغلاق لعجزها عن تسديد رسوم البث

إذاعات الجمعيات تطالب بالدعم الحكومي باعتبارها إذاعات غير ربحية ومتضررة من جائحة كورونا.
الخميس 2021/03/04
صوت المواطن البسيط

تونس - تلقت بعض إذاعات الجمعيات التونسية خطابا من الديوان الوطني للإرسال الإذاعي والتلفزيوني للمطالبة بتسديد رسوم البث الإذاعي، وهددها بتعليق خدمة البث إلى حين تسديد المستحقات.

وعبر الاتحاد التونسي للإعلام الجمعياتي عن رفضه سياسة التهديد والترهيب التي أصبح يعتمدها ديوان الإرسال الإذاعي والتلفزيوني، معتبرا أن التهديد بقطع الإرسال عن الإذاعات يعد ضربا لحريات الإعلام والتعبير ولمبدأ التعددية، وتقزيما لإعلام القرب الذي يعكس صوت المواطن في الجهات ويثري المشهد الإعلامي في تونس.

وعجزت العديد من إذاعات الجمعيات عن تسديد ديونها، لأنها إذاعات غير ربحية ومتضررة من جائحة كورونا وأغلبها في مناطق داخلية تفتقر إلى أبسط مقومات العيش، وطالب الاتحاد اللجنة الاستشارية المحدثة التابعة لرئاسة الحكومة بصرف المساعدات الظرفية لصالح القطاع الإعلامي لمواجهة تداعيات فايروس كورونا في أقرب وقت.

وتقدم وسائل الإعلام الجمعياتية خدمات غير ربحية في مجالات التنمية الاجتماعية والثقافية والمحلية وبإمكانها الترويج لهذا الاقتصاد والمساعدة على إنجاحه.

وذكر الاتحاد بأنه كان قد عرض جميع مطالبه خلال لقائه مع رئيس الحكومة هشام المشيشي، أبرزها مجانية البث، داعيا رئاسة الحكومة إلى عقد لقاء عاجل مع الاتحاد لإيجاد حلول لمشاكل القطاع وإحداث صندوق دعم رسمي خاص بالإعلام الجمعياتي ومطالبة الديوان الوطني للإرسال الإذاعي والتلفزيوني بالتراجع عن قرار قطع الإرسال عنها.

الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري “الهايكا” دعت إلى منح الإذاعات الجمعياتية رسوما تفاضلية لتخفيف أعبائها المادية خاصة وأنها غير ربحية

كما دعت الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري “الهايكا” إلى منح الإذاعات الجمعياتية رسوما تفاضلية لتخفيف أعبائها المادية خاصة وأنها غير ربحية، وأحدثت برامج خاصة لدعمها وضمان ديمومتها والنأي بها عن كل توظيف سياسي.

وهي الدعوة التي سبق أن وجهتها منظمات ونقابات مهنية تونسية لدعم إذاعات الجمعيات ووضعها ضمن السياسة العامة للإعلام، حتى لا يكون الدعم أمرا ظرفيا ومناسباتيا، في وقت تواجه فيه صعوبات مالية وتقنية متزايدة.

ويطالب الاتحاد التونسي للإعلام الجمعياتي منذ إنشائه عام 2015 بدعم هذا النوع من المؤسسات الإعلامية بإعفائها من رسوم خدمات البث الإذاعي ومنحها حصة من الإعلان العمومي ورصد مخصصات من الشركات باسم المسؤولية الاجتماعية.

ويضم الاتحاد 24 جمعية ناشطة في مجال الإعلام الجمعياتي، وتقوم بتدريب حوالي 600 شابة وشاب داخل البلاد. وللاتحاد اتفاقية مع وكالة تونس أفريقيا للأنباء وهي قطاع عمومي، تقضي بدعم الإعلام الجمعياتي من خلال إقامة شراكات مع المكاتب المحلية للوكالة التي تولي اهتماما خاصا للإعلام المحلي في الولايات والقرب من المواطنين على النطاق المحلي والتخصصي.

ويقترح العاملون في إذاعات الجمعيات إنشاء صندوق للدعم المالي وتطوير مجال الشراكات والاستفادة من قانون الاقتصاد الاجتماعي والتضامني حديث العهد في البلاد للحفاظ على استمرارية هذه المؤسسات الناشئة ذات الأهمية في تنشيط الحياة العامة على المستويات المحلية والفئوية والقطاعية.

وتعتبر منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونيسكو) من أبرز الداعمين للإذاعات الجمعياتية ووسائل الإعلام الأخرى المعتمدة من قبلها، وهي تتابع تطورها طبقا لمعايير للديمومة تحرص على تطبيقها ضمن مناخ عام يحمي حرية الإعلام وتشارك في إرسائه النقابات والجمعيات المهنية للصحافيين، كجزء من المجتمع المدني.

18