إذا رأيت بشاعة داعشية فلا تنشرها و"لك الأجر"

الجمعة 2014/08/22
الحملة تهدف إلى قطع الطريق على توسع "داعش" إعلاميا

لندن - “حينما يقوم الإرهابيون ومجرمو الحرب بالترويج لجرائمهم، لا تساعدهم”، رسالة يتداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي كاستراتيجية جديدة للتعتيم على الإرهابيين.

تشهد مواقع التواصل الاجتماعي حركة فاعلة لتطويق حركة الترويج لفيديو وصور إعدام الصحفي الأميركي، جايمس فولي الذي بثه تنظيم “داعش” في موقع يوتيوب. وقال الرئيس التنفيذي لتويتر، ديك كوستولو، في تغريدة، الأربعاء الماضي، إنّ “إدارة الموقع تقوم بإغلاق الحسابات التي تنشر صورا لإعدام جايمس فولي، فور اكتشافها”.

ونشر الباحث، الذي كان يُلاحق الحسابات التي تدعم الدولة الإسلامية على تويتر لأشهر، بيتر أوستايان صورة تظهر أنّ 41 حسابا قد أغلقت. على الإثر، تنبّه مناصرو التنظيم، ودعوا بعضهم بعضا إلى إقفال الحسابات خوفا من الإغلاق من إدارة الموقع. كما بدّل بعضهم الآخر أسماء الاستخدام ليمنعوا عمليّة الإغلاق أيضا. ونشر أحد المناصرين صورة توضح أنّ حسابه تعرّض للإغلاق لكنّه تمكّن من استعادته.

وضمن حملة مكافحة نشر صور فولي وروابط فيديو إعدامه، أطلق هاشتاغ #ISISMediaBlackout، يهدف إلى وقف نشر شريط الفيديو ولقطات منه، ويلاقي الهاشتاغ تفاعلا ملحوظا.

وضمن الهاشتاغ، طالب المغردون “بتداول صور جايمس فولي الشخصية، لا تلك التي يروج لها مجرمو الدولة الإسلامية”، كما دعوا إلى “ضرورة تكثيف الجهود لمنع انتشار الصور والفيديوهات التي يبثها تنظيم داعش، بهدف تحقيق هدفه الدعائي وخلق الذعر لدى من يشاهدها”، وبذلك يتحول الهاشتاغ ومعه المهتمون بحالة إعلامية تهدف إلى إبقاء “داعش” في عتمته الإعلامية وقطع الطريق على توسعه إعلاميا لا سيما في مواقع التواصل الاجتماعي.

كما تداول المؤيدون لفكرة الهاشتاغ صورة لرسالة مطبوعة تقول “حينما يقوم الإرهابيون ومجرمو الحرب بالترويج لجرائمهم، لا تساعدهم".

دعوة إلى إبقاء "داعش" في عتمته الإعلامية

وتضيف الرسالة “قوموا بوصف جرائمهم ولا تنشروا مضمون دعايتهم. يجب اعتماد معيار جديد، يتمثل في التبليغ عن جرائمهم والقول إنها موثقة بالصور، التي يجب أن يتم حجبها، كي لا تحصل الجهات الناشرة لها على الشهرة التي تسعى إلى تحقيقها من خلال نشرها هذه الصور”. لكن في المقابل، أثارت مراسلة قناة سي إن إن للشؤون الدولية، إليز لابوت، في تغريدة، مسألة الحاجة إلى تداول الفيديو، من أجل المصلحة العامة، بهدف تسليط الضوء على واقع الحرب في سوريا والمخاطر التي تواجه الصحفيين خلال تغطيتهم للصراع الدائر هناك. علما أنّ قناة سي إن إن لم تبث الفيديو بل اكتفت بالحديث عما جاء فيه.

ويندرج شريط الفيديو المرعب الذي يظهر عنصرا من تنظيم “الدولة الإسلامية” يقطع رأس الصحفي الاميركي جيمس فولي، في إطار حرب إعلامية دعائية يقوم بها التنظيم المتطرف على مواقع التواصل الاجتماعي بهدف فرض سطوته بالترهيب.

وبرر مؤيدو “الدولة الإسلامية” العمل بنشر صور لعمليات إذلال وتعذيب ارتكبها جنود أميركيون في سجن أبو غريب العراقي.

وحمل الفيديو عنوان “رسالة إلى أميركا”. وتحت هاشتاغ “رسالة إلى أميركا” بالإنكليزية، انتشرت تعليقات كثيرة على تويتر أيدت عمل “الدولة الإسلامية”، بينها “قسما قسما ليخضعنَ لكم رأس الكفر أميركا ما دمتم تقاتلون في سبيل الله وتحكّمون شرع الله”.

بينما كتب على حساب آخر “لم نجد مذاقا ألذ من دمكم”، أو تعليقا على الشريط “أروع إصدار… قنبلة من العيار الثقيل”.

وكانت مئات الحسابات بدأت بتهديد الأميركيين بعد بدء الولايات المتحدة بقصف مواقع “الدولة الإسلامية” في العراق في الثامن من أغسطس.

ونشرت على هذه الحسابات صور جنود أميركيين يبكون، وصور من اعتداءات 11 سبتمبر في الولايات المتحدة، وصور مرعبة لجثث مقطعة الأوصال.

وبعد ظهر الأربعاء، كانت حسابات جديدة ولدت بأسماء جديدة مؤيدة لقتل فولي ولتنظيم “الدولة الإسلامية”. وعلق أحدهم “هؤلاء الإرهابيون يعودون باستمرار”.

19