إذا لم تردعك رجولتك ستردعك الغرامة: لا للعنف

الأربعاء 2014/05/28
القانون يهدف إلى حماية المرأة داخل الأسرة

الرياض - عاد إلى الواجهة في السعودية هاشتاغ #عقوبة_ضرب_الزوجة_50_ألف_ريال جراء حادث مشاجرة عائلية بطلها زوج تجرأ على ضرب زوجته في أحد طرقات محافظة خميس مشيط بالسعودية.

وكان الزوج قد نزل من سيارته بأحد التقاطعات ليكيل الضربات لزوجته قبل أن يوقفه رجال أمن كانوا مارين من المنطقة بالصدفة.

تنتشر ظاهرة العنف ضد المرأة داخل الفضاء الأسري في السعودية وفي عدد من الدول العربية التي يغلب عليها الطابع الذكوري. ولطالما واجهت السعودية انتقادات دولية لعدم وجود قوانين لحماية النساء من هذه الانتهاكات.

ولتوفير هذه الحماية للمرأة داخل الأسرة، أصدرت السعودية مؤخرا قانونا يعد الأول من نوعه ويعاقب المعتدي بالحبس لمدة تصل إلى عام ودفع غرامة تصل إلى 50 ألف ريال سعودي.

ويلغى ذلك التعويض في حال إصابة الزوجة بعاهة أو توفيت بسبب الضرب، لتصبح العقوبة كما هي مقررة.

كانت مؤسسة الملك خالد أطلقت حملة للتحذير من خطر الاعتداءات تمثلت في صورة لامرأة منقبة، وعلى عينيها آثار الضرب، كُتب أسفل الصورة “ما خفي كان أعظم”، غير أنها لم تأت أكلها لتحل مكانها العقوبات الزجرية.

وأثار حادث خميس مشيط ردود فعل متباينة على موقع تويتر، لكن طابع السخرية كان غالبا، وتباينت مواقف المغردين بين رافض ومؤيد للعقوبة التي فرضتها السلطات السعودية.

وأسدى عدد كبير من المغردين النصيحة للزوج بأن لا يضرب زوجته بل “يتزوج عليها” بما أن ذلك سيكلفه نفس المبلغ، حسب تعبيرهم.

وقال أحد المغردين إن الزواج من امرأة ثانية سيكون بمثابة “ضرب” عصفورين بحجر واحد، أنت جددت حياتك وهي ماتت قهرا.. كله بنفس السعر".

واعتبر البعض أن فرض هذه العقوبة قد يدفع بالزوجات إلى استفزاز أزواجهن حتى يضربوهن للحصول على مبلغ الـ50 ألف ريال سعودي.

وتخيل بعضهم سيناريوهات حوار بين الزوجين يقول فيه الزوج لزوجته: “أحبك”، فتجيب الزوجه: “لا أصدق اصفعني حتى استوعب”، وهنا يتدخل الناصحون انتبه إنه كمين.

وفي موضوع آخر تقول زوجة لزوجها :”حبيبي اضربني” الزوج: “لا أريد”، فترد الزوجة: “أقول لك اضربني يا كلب”، الزوج: “أنا كلب؟ الله يسامحك يا متوحشة”. وفي هذا السياق، ظهر فيديو فكاهي لزوجة تسيء معاملة زوجها بعد صدور قرار دفع التعويض في حال العنف ضد المرأة، وبدا “أبو سلطان” في الفيديو يغسل الصحون مؤكدا أنه مل، لكن الفيديو ينتهي بأن يستدين الزوج المبلغ فقط لتحقيق رغبته بضرب زوجته. وفي حوار آخر بين امرأتين تقول إحداهما لصديقتها “ما شاء الله بكم اشتريت المرسيدس؟”، فتجيب “تسع ضربات وقبضة فقط".

ورجع بعض المغردين إلى التعاليم الدينية لمناهضة العنف ضد الزوجة. وفي هذا الإطار، ذكر أحدهم بقوله تعالى “إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان". لكن بعضهم استغرب عدم تدخل المشائخ بتعلة “واضربوهن".

ودعا أحدهم إلى تحضير العقل وضبط النفس. وفي هذا السياق كتب مغرد “يا أخي بغض النظر عن العقوبة ليه تضربها! سوت خطأ ناقشها، خذ دورة ضبط أعصاب، عادي".

وأشاد مغرد آخر بالقرار الذي وصفه بالـ”جميل”، قائلا إنه إذا لم تكن الرجولة هي المانع من ضرب الزوجة فسيكون المال.

وطالبت مغردة على تويتر بأن يشمل القرار كل شخص “ينتمي إلى أشباه الرجال” ويتطاول على امرأة.

وأكدت مغردة ساخرة “المشرع شخص يستحق التقدير صبرا يا زوجي المستقبلي سأستفزك وآخذ 50 ألفا ثم أذهب إلى لندن". وتساءل مغردون هل ينطبق القرار على الزوج المعنف أيضا؟ فيما سخر بعضهم من المستبشرات بالقرار مؤكدين أن مبلغ التعويض لـ”خزينة الدولة” وليس للزوجات المعنفات.

19