إرادة كويتية في محاربة الإرهاب استبقت اتهامات أميركية

الجمعة 2014/08/08
نايف العجمي سبق أن أطاحت به من وزارة الأوقاف اتهامات أميركية بتمويل الإرهاب

واشنطن - الولايات المتحدة تعود مجدّدا لاتهام مواطنين كويتيين بالضلوع في تمويل الإرهاب بالتزامن مع جهد كويتي متجسّد بقرارات عملية لأجل سدّ الطريق على استفادة جماعات متشدّدة ناشطة بالإقليم من أموال تُجمع داخل الكويت تحت عنوان «العمل الخيري».

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن الولايات المتحدة أدرجت على قائمتها السوداء ثلاثة أشخاص، بينهم كويتيان، بتهمة تمويل جماعات متطرفة في سوريا والعراق.

وجاء هذا الإعلان متزامنا مع حملة كبيرة تشنها السلطات الكويتية لضبط العمل الخيري، وفرض رقابة صارمة على جمع التبرعات، تجلّت في قرارات عملية تراوحت بين حصر عملية الجمع تلك في يد هيئات محدّدة مرخصة ومعترف بها قانونا، وغلق فروع لجمعيات «نفع عام» آخرها جمعيتا «الإصلاح الاجتماعي»، و»فهد الأحمد الإنسانية".

وجاءت هذه الإجراءات بدافع حفظ الاستقرار في ظل تصاعد العنف والإرهاب في المنطقة، لكنها لم تنفصل عن درء شبهة تمويل الإرهاب عن البلاد، خصوصا وأنّه سبق للولايات المتحدة الأميريكية ممثلة بمساعد وزير الخزانة الأميركي لشؤون الإرهاب والمعلومات المالية، ديفيد كوهين، أن وجّهت التهمة لوزير الأوقاف الكويتي السابق نايف العجمي الذي قال عنه كوهين إن صوره استخدمت على ملصقات لجمع التبرعات لصالح جبهة النصرة في سوريا.

ولم يستمر العجمي في منصبه طويلا بعد تلك الاتهامات حيث تمت إقالته من الحكومة الكويتية دون الإشارة إلى وجود علاقة مباشرة بين ذلك واتهامات كوهين.

وفي أحدث اتهامات لشخصيات كويتية بتمويل الإرهاب، قالت وزارة الخزانة الأميركية، إنّ الكويتيين هما الشيخ شافي العجمي (41 عاما) وحجاج العجمي (26 عاما) وكلاهما متهم بجمع أموال لصالح جبهة النصرة، فرع تنظيم القاعدة في سوريا، بينما ورد أمس في صحيفة الرأي الكويتية، أثناء نقلها للخبر أنّ الشخص الثالث، وهو وعبدالرحمن خلف عبيد العنزي، كويتي أيضا، وساعد في تحويل أموال من الكويت الى سورية لصالح تنظيم «الدولة الاسلامية» وساعد أيضا في تهريب مقاتلين للانضمام الى المتشددين المسلحين في أفغانستان والعراق.

وقال ديفيد كوهين نائب وزير المالية لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب إنه «من خلال الدعوة لجمع أموال عبر شبكات التواصل الاجتماعي وبواسطة شبكات مالية» قام هؤلاء الرجال بـ»تمويل المعارك الإرهابية في سوريا والعراق».

الشيخ سالم العبدالله: الكويت ملتزمة بمكافحة ظاهرة الإرهاب واتخذت خطوات جادة في ذلك

ويعني إدراج هؤلاء الثلاثة على القائمة السوداء تجميد أموالهم في الولايات المتحدة، إن وجدت، ومنع أي شخص أميركي، مادي أو معنوي، من التعامل ماليا معهم.

وقال كوهين في بيان «نحتاج نحن وشركاؤنا الدوليون ومن بينهم حكومة الكويت الى التحرك بسرعة وفاعلية أكبر لعرقلة جهود تمويل الإرهاب هذه".

وردّ سفير الكويت لدى الولايات المتحدة الشيخ سالم العبدالله مؤكدا التزام بلاده بمكافحة ظاهرة الإرهاب وتمويله واتخاذ الحكومة خطوات هامة وجادة في ذلك. وأضاف السفير في تصريح لوكالة الأنباء الكويتية أنّ الكويت أقرت قانون مكافحة الإرهاب وتمويله وأنشأت الآليات التنفيذية لتفعيل هذا القانون. وشدد على ان الكويت مستمرة في التعاون مع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي في مكافحة هذه الظاهرة الخطيرة.

وقال انه اطلع على فحوى الإعلان الاميركي وسيتابع تفاصيله ودواعيه وخلفياته مع الخارجية الأميركية موضحا أن «الطبيعة المميزة للعلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين تتيح بحث هذا الموضوع بكل صراحة وشفافية وبما يخدم هذه العلاقات الاستراتيجية ويعززها».

وفي إطار الإجراءات التي تتّخذها السلطات الكويتية لقطع الطريق على تجيير العمل الخيري لمصلحة الجماعات المتطرّفة التي سجّلت حضورها في المنطقة بشكل غير مسبوق من خلال السيطرة الفعلية على مناطق شاسعة في سوريا والعراق خصوصا، أعلن وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل الكويتية بالإنابة مطر المطيري، أن اجتماع الوزارة مع ممثلي جمعية فهد الأحمد الإنسانية أسفر عن إغلاق 3 أفرع مخالفة، لافتا إلى أن الوزارة طالبت الجمعية بوضع جدول زمني محدد لتصحيح المخالفات الأخرى.

وقال المطيري في تصريح صحافي: «مستمرون في تصحيح الأخطاء والمخالفات المتراكمة في ملف العمل الخيري، من خلال الاجتماعات الدورية المستمرة مع ممثلي الجمعيات المخالفة». وجاء هذا الإجراء غداة إقدام ذات الوزارة على غلق ثلاث لجان تابعة لجمعية «الإصلاح الاجتماعي» التابعة لجماعة الإخوان بذات دوافع ضبط «العمل الخيري».

3