إرجاء البتّ في قضية السباح سون يانغ

الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات "وادا"  تلجأ إلى محكمة التحكيم بعد تبرئة سون من قبل الاتحاد الدولي للسباحة.
الخميس 2019/12/12
مهدد بالإيقاف

جنيف – أرجئ البت في قضية السباح الصيني سون يانغ الذي يواجه احتمال إيقافه لثمانية أعوام بسبب تهربه من فحص للمنشطات، حتى منتصف يناير على أقل تقدير بسبب مشكلة في الترجمة حسب ما أفادت محكمة التحكيم الرياضي “كاس”.

وقالت المحكمة التي تتخذ من سويسرا مقرا لها، لقد “أثيرت بعض المخاوف” بشأن ترجمة شهادة سون من الصينية إلى الإنكليزية في جلسة الاستماع إليه في 15 نوفمبر.

وطعن السباح الصيني، الفائز بثلاث ذهبيات أولمبية والمتهم بتدمير عينة دم بمطرقة، بصحة اختبار المنشطات المفاجئ الذي فرض عليه في سبتمبر 2018، وذلك في جلسة استماع علنية نادرة أمام “كاس” في مدينة مونترو السويسرية في 15 من الشهر الماضي. ودفع ابن الـ28 عاما ببراءته خلال الجلسة، مشيرا إلى أن الفاحصين لم يعرفوا عن أنفسهم بالشكل الصحيح وخالفوا الإجراءات المعتمدة، موضحا “لو كانوا محترفين وأظهروا هوياتهم، لما كنا بحاجة لأن نكون هنا اليوم”.

وأوضحت “كاس” في تبريرها لقرار إرجاء البت بالقضية أنه “على الرغم من أن التنظيم والجدول الزمني للجلسة العامة حظيا برضى المُحَكِمين والأطراف المعنية، فقد أثيرت بعض المخاوف في ما يتعلق بجودة تفسير شهادة يانغ”. وأضافت “تحضر الأطراف حاليا نسخة مكتوبة متفق عليها من الإجراءات، بما في ذلك ترجمة كاملة لشهادة يانغ والتي ستعمل عليها اللجنة عند مناقشة وإعداد قرار التحكيم”، مشيرة إلى أن القضية لن تبت قبل منتصف يناير.

ولجأت الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات “وادا” إلى محكمة التحكيم بعد تبرئة سون من قبل الاتحاد الدولي للسباحة “فينا” لأسباب شكلية، ما سمح للسباح الصيني الذي أوقف عام 2014 بسبب التنشط، بالمشاركة في بطولة العالم الأخيرة في مدينة غوانغجو الكورية الجنوبية في يوليو حيث رفع عدد ألقابه العالمية إلى 11، في خطوة أثارت اعتراض العديد من السباحين. وأكد تقرير للجنة مكافحة المنشطات لدى “فينا” في يناير الماضي، أن السباح الصيني المتوج بثلاث ذهبيات أولمبية دمر عينة من دمه بمطرقة خلال فحص لمكافحة المنشطات في سبتمبر 2018.

وهذه هي المرة الثانية فقط في تاريخ “كاس” التي تم إنشاؤها عام 1984، تقام فيها جلسة استماع علنية. وكانت الجلسة الوحيدة السابقة عام 1999 بشأن السباحة الأيرلندية ميشيل سميث دي بروين، في قضية منشطات ضد حاملة ثلاث ذهبيات أولمبية اتهمها الاتحاد الدولي بالعبث بعينات بول لها من خلال استخدام الكحول.

وأقيمت جلسة الاستماع في مدينة مونترو نظرا للاهتمام الإعلامي الواسع بها، في حين أن جلسات الاستماع التي تعقدها “كاس”، ومقرها مدينة لوزان، عادة ما تكون خلف أبواب موصدة. وتمت مقاطعة جلسة الاستماع أمام ثلاثة قضاة، من قبل المحامين بشكل متكرر على خلفية أخطاء حصلت في الترجمة. وطرحت الأسئلة باللغة الإنكليزية، في حين أجاب سون بلغته الصينية لتتم ترجمة أقواله إلى الإنكليزية بواسطة مترجمين فوريين.

وقاطع إيان ميكين أحد محامي سون الجلسة مرات عدة، مؤكدا أن موكله “لا يفهم” ما يقوله المترجم. وكشفت “كاس” أن معسكر سون هو من أمن خدمة الترجمة الخاصة ووافق عليها الطرفان، مضيفة أنها لا تستطيع استئجار مترجمين خاصين بها لأسباب تتعلق بـ”الاستقلالية والحياد”.

22