إردوغان هدد أوروبا بإغراقها باللاجئين

الخميس 2016/02/11
الآلاف من السوريين عالقون قرب الحدود التركية

اسطنبول- قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الخميس إنه سبق وأبلغ رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر ورئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك أن تركيا ربما تقوم في مرحلة ما بفتح أبوابها للمهاجرين للسفر إلى أوروبا.

وقال إردوغان في كلمة "في الماضي أوقفنا الناس عند بوابات أوروبا، أوقفنا حافلاتهم في أدرنة، هذا يحدث مرة أو مرتين، ثم سنفتح بواباتنا وسنتمنى لهم رحلة آمنة، هذا ما قلته."

وكان موقع إخباري يوناني قد ذكر الاثنين أن إردوغان هدد خلال اجتماع مع يونكر وتوسك في نوفمبر بإغراق أوروبا بالمهاجرين إذا لم يقدم قادة الاتحاد الأوروبي عرضا أفضل لمساعدة تركيا على التعامل مع أزمة اللاجئين.

وكان وزراء الدفاع في دول الحلف بحثوا الاربعاء طلب المانيا وتركيا المساعدة في احتواء التدفق الهائل للاجئين وغالبيتهم من السوريين.

حيث اعلنت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل في أنقرة الاثنين ان تركيا والمانيا ستطلبان من حلف شمال الأطلسي مساعدة الشرطة التركية على مراقبة السواحل لمنع المهربين من نقل اللاجئين في قوارب لعبور محفوف بالمخاطر الى اليونان.

واضاف ستولتنبرغ ان الحلف "ينظر الآن في طلب الدعم للتعامل مع أزمة المهاجرين واللاجئين، ونحن بالطبع نفعل ذلك في حوار وثيق جدا مع الحلفاء المتأثرين بذلك اكثر من غيرهم".

وتابع "هناك مشاورات ومناقشات مستمرة الآن لكن لا استطيع ان اقول لكم شيئا عن النتائج" مشيرا الى اجتماع لوزراء دفاع الحلف استمر يومين في بروكسل.

وقال الامين العام "يجب ان ننظر بانتباه شديد الى الكيفية التي سيساعد بموجبها الحلف ومتى واذا كان ذلك سيشكل فرقا"، مضيفا انه يمكن أن يصدر اعلان حول ذلك الخميس.

وقد يكون من الصعب الاتفاق على دور للاطلسي لان لدى تركيا واليونان تاريخ طويل من النزاعات في بحر ايجه، نقطة عبور المهاجرين. وتركيا البلد المسلم الوحيد في حلف الاطلسي يشكل نقطة عبور رئيسية لاكثر من مليون مهاجر وصلوا الى أوروبا العام الماضي.

وفور وصولهم الى اليونان، يكلمون طريقهم باتجاه الشمال الى المانيا او غيرها من الدول الغنية في الاتحاد الاوروبي الامر الذي ادى الى اسوأ أزمة هجرة منذ الحرب العالمية الثانية.

ولا تظهر هذه المشكلة اي تباطؤ مع عبور اكثر من سبعين الفا بحر ايجه الخطير في يناير قضى منهم نحو 400 بحسب المنظمة الدولية للهجرة.

ووافق الاتحاد الاوروبي في الثالث من فبراير على تفاصيل تمويل صندوق مساعدة بقيمة ثلاثة مليارات يورو مخصصة لمساعدة مليونين ونصف مليون من اللاجئين السوريين في تركيا مقابل ان تساعد انقرة في الحد من تدفق المهاجرين الى اوروبا.

وقال داود اوغلو "انها مساعدة للاجئين السوريين وليس لتركيا"، معتبرا ان "الاعتقاد انه يمكن حل المشكلة برمتها بفضل هذه المليارات الثلاثة ليس منطقيا".

وذكر بان بلاده انفقت حتى الان نحو عشرة مليارات يورو لاستقبال اللاجئين في مخيمات، علما بان هذا المبلغ يرتفع الى ما بين عشرين و25 مليارا لاستقبال اللاجئين عموما. واضاف "نعتقد ان مباحثات جديدة ستجري في المستقبل اذا تبين ان ذلك ضروري وان (المال) غير كاف".

1