إرسال مخزون إيران من اليورانيوم إلى الخارج "خط أحمر"

الأحد 2013/10/13
حكومة طهران "مرنة" في جوانب أخرى غير اليورانيوم

طهران- أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية الأحد أن طهران ترفض نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى الخارج وتعتبره خطا أحمر.

وذكر مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية عباس عراقجي الذي سيرأس وفد بلاده إلى مباحثات جنيف التي ستبدأ الثلاثاء المقبل قوله إن "الخط الأحمر بالنسبة لإيران في المفاوضات هو تخصيب اليورانيوم. يمكننا أن نتناقش في شكل وكمية ومستوى تخصيب اليورانيوم لكن إرسال إنتاجنا إلى الخارج يشكل خطا أحمر".

وشدد على أن إيران ستدافع عن حقوقها للحصول على التكنولوجيا النووية المدنية وخصوصا تخصيب اليورانيوم ولن تتراجع قيد أنملة عن كل ما يحق لها وفق القوانين الدولية.

وأوضح أن طهران ستسعى في جنيف إلى مفاوضات بناءة وحقيقية لا تعتمد الاستعراض والتفاوض من أجل التفاوض، مشيرا إلى أن وزير الخارجية الإيراني جواد محمد ظريف سيشارك في الجلسة الافتتاحية للمباحثات.

وأشار إلى عزم الوفد الإيراني طرح مبادرة خلال المفاوضات، معربا عن أمله في التوصل للنتائج المرجوة خلال فترة زمنية معقولة.وجاء رفض إيران لمطالب الغرب لها بشحن مخزونها من المواد النووية الحساسة إلى الخارج في إشارة إلى المرونة بشأن جوانب أخرى من أنشطتها النووية التي تقلق الغرب قبل استئناف المفاوضات بينهما هذا الأسبوع.

وستكون المحادثات بشأن برنامج طهران النووي المقرر أن تبدأ في جنيف الثلاثاء الأولى منذ انتخاب الرئيس حسن روحاني الذي سعى لتحسين العلاقات مع الغرب لتمهيد الطريق لرفع العقوبات الاقتصادية.

وجاءت تصريحات عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني مخيبة لآمال المسؤولين الغربيين الذين يطالبون إيران بأن تشحن إلى الخارج مخزونها من اليورانيوم المخصب لدرجة نقاء 20 بالمئة الذي لا تفصله سوى خطوة فنية صغيرة عن الدرجة اللازمة لصنع أسلحة.

ونقل موقع التلفزيون الإيراني على الانترنت عنه قوله "بالطبع سوف نتفاوض بشأن شكل وكمية ومختلف مستويات التخصيب. لكن شحن المواد خارج البلاد خط أحمر بالنسبة لنا."

وخلال اجتماعات على مدى العامين الماضيين طالب المفاوضون الغربيون إيران بتعليق تخصيب اليورانيوم لمستوى 20 بالمئة وإرسال جزء من مخزونها منه للخارج وإغلاق منشأة فوردو للتخصيب الواقعة تحت الأرض جنوبي طهران حيث تجري أغلب هذه الأنشطة.

وعرضوا في المقابل رفع العقوبات على تجارة الذهب والمعادن النفيسة والبتروكيماويات. ورفضت إيران ذلك العرض في وقت سابق هذا العام وتطالب بتخفيف العقوبات النفطية والمصرفية.

وتقول طهران إنها تخصب اليورانيوم إلى مستوى 20 بالمئة لاستخدامه كوقود لتشغيل مفاعل للأبحاث الطبية في طهران.ولم يذكر عراقجي تحديدا اليورانيوم المخصب لهذه الدرجة لكن التصريحات تشير إلى احتمال رفض طهران لهذا الطلب.

وأنتجت إيران منذ بدأت التخصيب لمستوى 20 بالمئة في 2010 أكثر من الكمية اللازمة لصنع سلاح وتتراوح بين 240 و250 كيلوجراما.

لكنها أبقت المخزون دون "الخط الحمر" الذي وضعته إسرائيل من خلال تحويل جزء منه إلى وقود لتشغيل مفاعل الأبحاث الطبية.وتقول إيران إن برنامجها النووي يهدف لتوليد الكهرباء. وفرضت الولايات المتحدة وحلفاؤها عقوبات واسعة النطاق على قطاعات المال والطاقة والشحن الإيرانية للضغط عليها لكبح برنامجها.

وجمعت إيران 6.8 طن من اليورانيوم منخفض التخصيب و186 كيلوجراما من غاز اليورانيوم متوسط التخصيب ويقول خبراء إنها كميات كافية لصنع عدة قنابل إذا تمت تنقيتها لمستوى أعلى.

وقال آر. سكوت كيمب أستاذ العلوم والهندسة النووية المساعد بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في تدوينة يوم العاشر من أكتوبر تشرين الأول إن مجرد وضع سقف لبرنامج إيران النووي لن يمنح الغرب ثقة كافية على الأرجح. وأضاف "بعض التقليص للبرنامج حتى ولو لم يتم على الفور هو في الحقيقة السبيل الوحيد للثقة والاستقرار."

وتضغط إسرائيل على القوى العالمية لمواصلة العقوبات على إيران وهددت بعمل عسكري إذا اعتبرت أن الدبلوماسية فشلت. وتطالب إسرائيل بالإزالة التامة لمخزون إيران من اليورانيوم المخصب إلى جانب تفكيك منشآتها النووية.

ويقول مسؤولون إسرائيليون إنهم يخشون أن تكون لدى طهران محطات سرية للتخصيب غير معلومة للقوى العالمية.وقال مسؤول إسرائيلي كبير لرويترز طالبا عدم نشر اسمه "ما داموا لن يمتلكوا قدرات على التخصيب ولن يكون لديهم ما يفعلونه بالمخزونات .. فلماذا يحتفظون بها؟ لماذ يصرون على ذلك؟ هذا في حد ذاته مريب".

1