إرهابيون يفخخون الهواتف في الجزائر

كتائب الجيش، قامت تدمّر مخبأين لمتشددين بعدما عثرت فيهما على قنابل تقليدية وألغام ومواد متفجّرة، فضلا عن كمية من أجهزة الهاتف النقال.
الجمعة 2018/03/02
اتلاف كميات كبيرة من المتفجرات

الجزائر – أظهرت صور نشرتها وزارة الدفاع الجزائرية على موقعها الرسمي، توجه خلايا تنظيم القاعدة، إلى تطوير تقنية التفجيرات، من استعمال الشيفرات في التفجير عن بعد، إلى تفخيخ الأجهزة الهاتفية للانفجار على حاملها فور تشغيلها.

وقال بيان الوزارة، إن كتائب الجيش، قامت بتدمير وإتلاف مخبأين في محافظة البويرة (120 كلم شرقي العاصمة)، بعدما عثرت فيهما على قنابل تقليدية وألغام ومواد متفجّرة، فضلا عن كمية من أجهزة الهاتف النقال.

وأضاف “تفطّن تقنيو كتائب الجيش والمختصّين في المتفجرات، للتقنية الجديدة المتمثلة في تفخيخ الأجهزة الهاتفية فور تشغيلها، وخلال عملية الفحص والتدقيق تم التوصّل إلى هذه النقلة، في استعمال المتفجرات من طرف الجماعات الإرهابية”.

وأبرزت الصورة المنشورة على موقع وزارة الدفاع، بعض التفاصيل الدقيقة، المتمثلة في تعديلات وتوصيلات سلكية على الأجهزة المذكورة، فضلا عن حشوها بكمية معيّنة من المادة المتفجرة.

وتعكف وحدات للجيش مدعومة بالأسلحة الثقيلة والطيران، على تمشيط المناطق الجبلية لمحافظة البويرة، بحثا عن بعض الخلايا الإرهابية المنضوية تحت لواء القاعدة، بعد توصّلها بمعلومات كشفت عنها تحقيقات أجريت مع عناصر خلايا دعم وإسناد، عن تحرك النواة الصلبة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي بالمنطقة.

وفيما لم يتسن التأكد من تجريب تقنية الهواتف المفخخة ولا مفعولها في الميدان، إلا أن إجهاض وحدات الجيش لهذه العملية قبل دخولها حيّز الاستعمال من طرف الإرهابيين، يؤكد رسائل قيادة الأركان المتكررة، حول ضرورة تكيّف الحرب على الإرهاب مع تطوّر النشاط العسكري للخلايا والتنظيمات المسلحة.

وكانت العناصر الإرهابية تستعمل في وقت سابق، الشيفرات الهاتفية في تفجير القنابل عن بعد، لكن دخول برنامج جديد على قطاع الاتصالات يحدّد هوية صاحب الشيفرة، قلص من هذا النشاط، قبل أن تطوّر عملها إلى تفخيخ الهواتف. وهو ما يشكّل تحديّا آخر للسلطات العسكرية والمدنية، بالنظر إلى وفرة هذه المادة وتداولها على نطاق واسع في المتاجر والأسواق الرسمية والعشوائية، مما يصعب عملية التحكم في هوية الجهاز الهاتفي، خاصة بالنسبة للأنواع العادية.

4