"إرهاب الطريق" هاجس يؤرق مصنعي السيارات

الأربعاء 2016/01/20
أجهزة لاقطة تكشف للسائق ما يجري

واشنطن - يتطلّع مصنعو السيارات إلى اليوم الذي لا يسقط أحد فيه ضحية حادث سير، وفي هذا السياق قدموا عددا من ابتكاراتهم في مجال السلامة في معرض السيارات في ديترويت.

ويرى المصنعون أن حل مشكلة “إرهاب الشوارع” يكمن في السيارات ذاتية القيادة التي لا يتدخل الإنسان في توجيهها.

ويقول جيم ترينور، الناطق باسم شركة فولفو الصينية السويدية الرائدة في مجال السلامة “نطمح على المدى الطويل إلى ألا تكون هناك حوادث سيارات”. وحدّدت الشركة ومقرها مدينة غوتبرغ السويدية، هدفاً يقضي بألا تودي حوادث الطرقات بحياة أحد بحلول العام 2020.

وحققت التقنيات المخصصة لتأمين أكبر مقدار من السلامة، تقدما كبيرا في السنوات الماضية، ومن هذه التقنيات أجهزة لاقطة تكشف للسائق ما يجري في الزوايا التي لا ترصدها المرايا، وأجهزة تحكّم تلقائي بالسرعة وأنظمة تحذير للسائقين في حال الانحراف عن المسار. ومن هذه التقنيات أيضا، أجهزة تلتقط من سلوكيات السائق ما قد يدلّ على أنه مرهق أو فاقد للتركيز.

لكن الأساس في هذه التقنيات، أن تكون مساعدة للسائقين لا مزعجة لهم. ويوضح جيم ترينور هذه الفكرة بقوله “إن كبحت السيارة سرعتها من تلقاء نفسها، فإن ذلك قد يزعج السائق ويجعله يطفئ الجهاز، علينا أن نصمّم هذه الأجهزة بحيث يمكن للسائق أن يستعيد المبادرة في التحكم بالسيارة” في أي لحظة.

وكشفت دراسة، نشرها معهد فرجينيا لوسائل النقل التقنية في وقت سابق، أن معدل حوادث السيارات ذاتية القيادة أقل من السيارات التقليدية التي يمسك السائق بمقودها.

وكَلَّفت وحدة غوغل التابعة لألفابيت، التي أعلنت عن عدد من الحوادث بين أسطولها من السيارات ذاتية القيادة، المعهد بإجراء هذه الدراسة.

وتابعت الدراسة أسطول غوغل للسيارات ذاتية القيادة فقط، ويضم أكثر من 50 سيارة، قطعت 1.3 مليون ميل في ولايتَيْ تكساس وكاليفورنيا.

وقالت غوغل، إن السيارات الخاضعة للاختبار سجلت 17 حادثا مروريا خلال الستة أشهر الأخيرة، ولم يكن من بينها حادث واحد وقع نتيجة خطأ ارتكبته السيارة ذاتية القيادة.

وخلصت الدراسة إلى أن معدل حوادث السيارات العادية التي يقودها سائق بلغ 4.2 حوادث لكل مليون ميل، مقابل 3.2 حوادث للسيارات ذاتية القيادة.

وقالت الدراسة إن معدلات حوادث السيارات التقليدية على مختلف مستويات شدتها، كانت أعلى من معدلات السيارات ذاتية القيادة.

وكانت دراسة نشرت سابقا، لمعهد أبحاث النقل في ميشيغان، قارنت بين معدلات حوادث السيارات ذاتية القيادة لكل من غوغل ودلفي وأودي عام 2013، ووجدت أن معدلات حوادثها أعلى من السيارات التقليدية.

ويختبر معظم مصنعي السيارات في هذه الأيام طرازا من السيارة ذاتية القيادة، إيماناً منهم بأن توفر مثل هذه السيارات سيُساهم حتماً في خفض مُعدلات الحوادث، بالإضافة إلى توفير المزيد من الراحة والرفاهية للإنسان.

17