إرهاب حركة الشباب الصومالية يطيح بقادة الأمن في كينيا

الأربعاء 2014/12/03
ارتفاع منسوب العمليات الإرهابية في كينيا منذ هجوم نيروبي

كورومي- أقال الرئيس الكيني أوهورو كينياتا، الثلاثاء، وزير الداخلية وأحال قائد الشرطة على التقاعد المبكر، بعد ساعات على هجوم دموي شنه إسلاميون من حركة الشباب الصومالية في شمال شرق البلاد أسفر عن مصرع العشرات.

وتزامن ذلك مع تبني الحركة مسؤوليتها عن قتل 36 عاملا في هجوم على مقطع للحجارة بشمال شرق البلاد، حيث قطعت رأس إثنين منهم على الأقل في نفس المنطقة التي خطفت فيها حافلة وقتلت 28 راكبا منذ نحو أسبوع.

وكما حدث في السابق بعد العديد من الهجمات المماثلة على الأراضي الكينية، ذكرت الحركة في بيان أن الهجوم يهدف لمعاقبة كينيا على إرسال قوات لمحاربة الإسلاميين في الصومال، بحسب ما أوردته وكــالة “رويترز” .

وعادة ما تضخم حركة “شباب المجاهدين” الصومالية المتطرفة أعداد القتلى بعد كل عمل إرهابي، فقد أشارت في البيان إلى أنها قتلت 40 شخصا واصفة إياهم بـ”الصليبيين الكينيين” وهو رقم يخالف ما أعلنت عنه السلطات الكينية عقب العملية.

وتوعدت الحركة التي أطاحت هجماتها بوزير الداخلية وقائد الشرطة الكينية بمزيد من العمليات من هذا النوع، حيث قال علي محمد راجي المتحدث باسم حركة الشباب إن “الحركة لا تساوم في معتقداتها ولا هوادة في سعيها وقاسية على غير المؤمنين وستبذل كل ما في وسعها للدفاع عن المسلمين الذين يعانون من العدوان الكيني”.

ونفذت الحركة المرتبطة بتنظيم القاعدة، أمس الأول، سلسلة هجمات استهدفت آخرها حانة في مدينة واجير القريبة من مانديرا على الحدود الصومالية وأوقعت قتيلا و12 جريحا.

وينتقد معارضو الحكومة الكينية المترنحة منذ فترة بسبب هجمات المتطرفين، تواجد القوات الحكومية في الصومال التي يرون أنها لم توفر الحماية لبلادهم، مطالبين بسحبها نهائيا.

ويشير مراقبون إلى أن كينيا في موقف لا يحسد عليه بسبب استمرار نشاط حركة الشباب الصومالية على أراضيها المتاخمة للصومال، وذلك نظرا لانضمامها للتحالف الأفريقي لدحر مسلحيها المتطرفين.

كما أوضحوا أن الاستراتيجية التي تتبعها الحكومة حاليا غير مجدية، وهي تنبئ بتصاعد العمليات الإرهابية على أراضيها ما لم تتبع خططا أكثر فاعلية للتصدي لهذا الغول الذي بات يخيم ليس على كينيا والصومال فقط بل على القرن الأفريقي بأكمله.

وارتفع منسوب العمليات الإرهابية في كينيا منذ الهجوم الذي شنه مسلحو الحركة على مركز “وست غيت” التجاري في نيروبي، والذي أوقع 67 قتيلا على الأقل في سبتمبر من العام الماضي.

5