إساءة الدويلة للإمارات تضع الإخوان على طريق خسارة ملاذهم في الكويت

الجمعة 2014/12/26
جماعة الإخوان تسعى لتعكير صفو العلاقات بين بلدان الخليج

الكويت - تهجّم أحد عناصر جماعة الإخوان على دولة الإمارات ورموزها باستخدام منبر رسمي كويتي يعطي مصداقية لتذمّر شخصيات كويتية من تحوّل تلك العناصر التي ماتزال تجد لها ملاذا في دولة الكويت، وحتى داخل مؤسساتها الرسمية، إلى عبء على الدولة يهدّد علاقاتها بمحيطها.

جوبهت تصريحات البرلماني الكويتي السابق، الإخواني مبارك الدويلة، المسيئة لدولة الإمارات بموجة من الرفض والتنديد من قبل شخصيات إماراتية وكويتية وعربية رأت في تلك التصريحات محاولة لتعكير صفو العلاقات بين البلدين، وجزءا من عمل ممنهج لضرب التضامن بين بلدان الخليج عموما والذي استعاد وضعه الطبيعي بعد المصالحة التي حدثت مؤخّرا بين قطر وبلدان خليجية.

وقال منتقدو الدويلة إنّه عبّر بتصريحاته على قناة مجلس الأمّة الكويتي، بوضوح عن موقف جماعة الإخوان المسلمين التي لا تجد مصلحة في الوفاق بين دول المنطقة، لأنها كانت دائما تستثمر في الخلافات بين الدول وتحاول الاستفادة منها.

ولفتوا إلى أنّ تلك التصريحات المسيئة كشفت عن عمق الأزمة التي تواجهها جماعة الإخوان المسلمين، مؤكدين أنّ هجوماتها المتكررة على دولة الإمارات مأتاها بالأساس الدور الإماراتي في تحقيق المصالحة داخل مكونات مجلس التعاون، وأيضا بين مصر وقطر، ما جعل الجماعة تغدو مكشوفة ودون سند.

وأكّدوا في هذا السياق وجود رابط قوي بين تهجّم الدويلة على الإمارات وما سبق أن صدر عن نائب المراقب العام لجماعة الإخوان في الأردن زكي بني أرشيد قبل أسابيع من إساءات لذات الدولة الخليجية والتي يخضع بسببها للمحاكمة في بلاده بتهمة الإساءة إلى دولة شقيقة.

مرزوق الغانم: الإساءة بحق الشيخ محمد بن زايد مرفوضة جملة وتفصيلا

وراجت أمس توقّعات بأن تكون لإساءة الدويلة تبعات تتجاوز شخصه إلى جماعته من خلال إجراءات ردعية صارمة قد تتخذها السلطات الكويتية في قادم الأيام متناغمة مع ما اتخذته دول خليجية أخرى ضد الجماعة وصلت حدّ تجريمها ووضعها على لوائح الإرهاب. وسارع رئيس مجلس الأمّة الكويتي مرزوق الغانم إلى الإعلان أن المجلس بدأ باتخاذ كافة الإجراءات القانونية المتعلّقة بإساءة الدويلة لدولة الإمارات.

وقال في تصريح صحفي إن “الإساءة التي قيلت خلال برنامج تلفزيوني بحق ولي عهد أبوظبي ونائب القائد العام للقوات المسلحة الإماراتية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مرفوضة جملة وتفصيلا”، مؤكّدا أن “لا أحد في الكويت والإمارات يحتاج إلى تأكيد ما هو مؤكد سياسيا وإثبات ما هو ثـابت تاريخيـا فعلاقاتنـا ليست قـرارا دبلوماسيا اتخذناه في يوم ما بل قدر ومصير قـديم قـدم وجودنـا هنـا إمـاراتيـين وكويتيـين”.

وأضاف الغانم “لست أنا فقط كرئيس مجلس أمة بل كل الكويتيين لا يقبلون بأي شكل من الأشكال تصريحا او تلميحا الإساءة إلى من نعتبره عضيدا وأخا وهو الشيخ محمد بن زايد”.

وعربيا استنكر البرلمان العربي ممثلا برئيسه أحمد بن محمد الجروان، ما صدر من عضو مجلس الأمّة الكويتي السابق مبارك الدويلة من اتهامات لرموز دولة الإمارات العربية المتحدة.

وقال الجروان إن افتراءات الدويلة مرفوضة ومنبوذة وتسيء لكل الإماراتيين والمقيمين على أرض الإمارات بل والعالم أجمع الذي شهد لقيادة وحكام الإمارات بالريادة والإنجازات الضخمة.

وأضاف أن حقد بعض الجهات المنبوذة والساعية إلى إحداث بلابل لن يؤثر يوما في مسيرة دولة الإمارات.

وجاء تهجّم الدويلة على دولة الإمارات ليعطي مصداقية ووجاهة لشكوى شخصيات كويتية وتذمّرها من أن العناصر الإخوانية التي ماتزال تجد لها ملاذا في دولة الكويت، وحتى داخل مؤسساتها الرسمية، باتت تشكّل عبءا على الدولة الكويتية وتهدّد علاقاتها بباقي الدول لا سيما دول الخليج. ومن هذه الزاوية جاء ردّ الفعل الغاضب من تصريحات الدويلة من قبل شخصيات كويتية، من بينها خالد الجارالله وكيل وزارة الخارجية، الذي عبّر عن رفض الكويت الرسمي والشعبي لأي تطاول بحق دولة الإمارات، كاشفا عن إجراءات سيتم اتخاذها تجاه من تطاول وأساء للقيادة الإماراتية، ومتوعدا بالقول “لن نسكت إزاء هذه الإساءات بحق أشقائنا، وسنضع حدا لها”.

هجمات الجماعة المتكررة على دولة الإمارات مأتاها بالأساس الدور الإماراتي في تحقيق المصالحة داخل مكونات مجلس التعاون

وأوضح الجارالله أن الشعب الكويتي بكل فئاته يرفض كل ما صدر من إساءات، قائلا: “نحن بدورنا سنبدأ بالإجراءات القانونية الكفيلة بردع مثل تلك التجاوزات”. من جهته، أكد النائب محمد طنا أن العلاقة التي تجمع بين الكويت ودولة الإمارات العربية المتحدة لن تتأثر بأي أصوات، لأنها علاقات متينة وقوية.

وقال النائب نبيل الفضل إن تلك الإساءات إنما هي حقد ظهر من شخص يمثل جماعة حاقدة على جميع الدول الخليجية وعلى رأسها الإمارات، التي كشفت المخططات الدنيئة للإخوان تجاه استقرار الدول الشقيقة.

وأكد الفضل أن الكويتيين لن ينسوا دور الأشقاء في الإمارات تجاه قضايا الكويت، مشيرا إلى أن الأصوات النشاز من جماعة الإخوان المنحرفة فكريا وعقائديا لن تستطيع النيل من العلاقات الراسخة بين الكويت والإمارات. وبدورها، قالت صفاء الهاشم النائبة السابقة بمجلس الأمة الكويتي: “من المؤكد أنني استأت تماما كما استاء الشعب الكويتي تماما لما ذكره المدعو الدويلة من كلام سيئ بحق دولة الإمارات، وبحق شخصية غالية علينا ومقامها كبير عندنا في الكويت وهو الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان”.

وطالبت الهاشم حكومة الكويت بأن يكون لها حساب عسير مع التفاهات التي قالها الدويلة بحق دولة الإمارات، التي كان لها دور قوي في فضح خلايا الإخوان ومموليهم في مصر.

وأضافت كلنا نعرف من هو المرشد الخفي للإخوان في الكويت، مشيرة إلى أن الإمارات كانت سباقة في تعرية المخططات الإخوانية.

3