إساءة للإسلام توتّر العلاقة بين السعودية وتشيكيا

السبت 2014/06/14
الرئيس التشيكي يرفض الاعتذار عن تصريحاته المعادية للإسلام

لندن - كشفت وسائل إعلام عن بوادر أزمة دبلوماسية بين المملكة العربية السعودية وجمهورية تشيكيا، على خلفية إدلاء الرئيس التشيكي بتصريحات معادية للإسلام، في حادثة شبيهة بما كان أقدم عليه النائب الهولندي المتطرّف جيرت فيلدرز من إساءة للدين الإسلامي وللسعودية ما تسبب بتوتير علاقات بلاده مع المملكة.

وقالت صحيفة تشيكية إنّ الخارجية السعودية استدعت، السفير التشيكي لدى الرياض ييرجي سلافيـك وأبلغتـه احتجـاجهـا على تصريحات زيمـان المعادية للإسـلام.

وأشارت الصحيفة إلى أن المسؤولين بالخارجية السعودية كانت لديهم تسجيلات كاملة بالتصريحات المختلفة التي صدرت عن زيمان حول الإسلام في الماضي، ومنها ما قاله في حفل السفارة الإسرائيلية حين تحدث عن أن الايديولوجية الإسلامية هي التي تقف وراء حادث الهجوم الذي وقع على المتحف اليهودي في بروكسل».

ونُقل عن وزير الخارجية التشيكي لوبومير زاؤراليك قوله إنّ توترا في العلاقات يسود بين بلاده والسعودية بسبب تصريح زيمان، مبديا تخوفه من أن تكون للقضية أبعاد اقتصادية باعتبار أن لدى تشيكيا مع السعودية مشروعات زراعية وصحية، ويمكن للمملكة أن تردّ بفرض عقوبات تجارية.

وجاء كلام المسؤول التشيكي بعد أن كانت قد راجت أنباء عن اتخاذ السعودية إجراءات عقابية تجارية ضد شركات هولندية، ونيّة الرياض خفض عدد تأشيرات الدخول المعطاة لرجال أعمال هولنديين، ردّا على تصريحات السياسي الهولندي اليميني المتطرّف جيرت فيلدرز المسيئة للإسلام.

وترجمت تلك الإجراءات موقفا سعوديا من السلطات الهولندية التي تبدي تساهلا تجاه فيلدرز، رغم أن تصرّفاته تجاه الإسلام والمسلمين تنطوي على مخالفات يجرّمها القانون الهولندي ذاته، غير أنّ قضاء بلاده سبق أن وجد له مَخرجا في قضيّة رُفعت ضدّه على خلفية إساءاته المذكورة.

ومعروف عن السياسي الهولندي المتطرف فيلدرز تصريحاته المسيئة للإسلام، والتي يدلي بها في إطار نهجه الشعبوي الهادف إلى استقطاب قسم من الرأي العام في بلاده، مستخدما في ذات الوقت قضايا الهجرة، ومقدّما قراءات تبسيطية لظواهر اجتماعية واقتصادية مثل الجريمة والبطالة باعتبارها نتيجة كثرة المهاجرين، لا سيما العرب والمسلمين بأوروبا.

وسبق له أن لوحق قضائيا بسبب تصريحاته تلك، إلاّ أنّه عاد وبُرِّئ من تهمة الحض على الكراهية بعدما رأى القضاة أنّ انتقاداته موجهة إلى الإسلام كديانة وليس إلى مجموعة عرقية محدّدة.

3