إسبانيا تتوعد مسلحي منظمة إيتا بالمحاسبة رغم حل نفسها

طلب الصفح لم يشفع لمنظمة إيتا لدى رئيس الوزراء الإسباني الذي توعد بمحاسبتهم.
السبت 2018/05/05
لا هروب من العقاب

مدريد - توعّد رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي الجمعة، قيادات منظمة إيتا الانفصالية بالمحاسبة على جرائهم وذلك رغم إعلان المنظمة عن حلّ نفسها وطلبها الصفح.

وقال راخوي إن جماعة إيتا الانفصالية لا تتمتع بأي حصانة وإن الحكومة ستتعقّب المسلحين السابقين رغم إعلان الجماعة الخميس، عن حل نفسها ووقف كل أنشطتها.

وأضاف “بصرف النظر عما تفعله إيتا فلن تجد لها مخرجا للحصانة في ما يخص جرائمها”، مؤكدا “لسنا مدينين لهم بشيء وليس هناك ما نشكرهم عليه”. وتابع رئيس الوزراء “العرفان والتقدير يستحقهما بالطبع الضحايا المدنيون الكثر الذين لن يفارقوا ذاكرتنا وأيضا قوات أمن الدولة التي خاضت هذه المعركة وانتصرت فيها”.

وكانت جماعة إيتا الانفصالية في إقليم الباسك قد أعلنت أنها حلت نفسها تماما، لتنهي حملة من العنف استمرت 50 عاما في أنحاء إسبانيا قتلت خلالها نحو 850 شخصا.

وفي رسالة تمت قراءتها في مقر جماعة حل الصراعات، وهي مؤسسة وساطة مقرها جنيف، قالت إيتا إن رحلتها انتهت، بعد أن تأسست هذه الجماعة من أجل دولة مستقلة في شمال إسبانيا وجنوب فرنسا. وتشكلت إيتا في مدريد عام 1959 من طلبة غاضبين من قمع الجنرال الدكتاتوري فرانسيسكو فرانكو، حيث شملت حملتها اغتيالات سياسية وتفجيرات أبرزها اغتيال لويس كاريرو بلانكو، وهو من اختير خلفا لفرانكو في 1973.

وتسببت أيضا بسقوط الآلاف من الجرحى في اعتداءات استخدمت فيها القنابل في بلاد الباسك، ونسّقت عمليات خطف وابتزت رؤساء مؤسسات، وتكثفت هذه الأعمال في الثمانينات والتسعينات بعد عودة الديمقراطية إلى إسبانيا.

وترافقت هذه الحقبة المظلمة التي تميزت بتحركات يومية تقريبا، مع عمليات إعدام خارج نطاق القانون وأعمال تعذيب ضد عناصر إيتا ومتعاطفين معهم، منسوبة إلى عناصر كوماندوس يؤيدون أجهزة الشرطة.

وطلبت منظمة إيتا الباسكية للمرة الأولى الشهر الماضي، الصفح من ضحاياها تمهيدا لحل نفسها، وهي إحدى أقدم المنظمات التي تخوض نضالا مسلحا في أوروبا.

وكتبت منظمة إيتا لاستقلال إقليم الباسك في بيان تاريخي لإسبانيا، “نطلب الصفح من هؤلاء الأشخاص ومن
عائلاتهم. وهذه الكلمات لن تحل ما حصل ولن تخفف الكثير من الألم، نقول هذا باحترام، ولا نريد التسبب بالمزيد من الحزن”.

5