إسبانيا تحاكم زعيم البوليساريو

الجمعة 2016/11/18
غالي يواجه الاعتقال

مدريد - تعتزم المحكمة الوطنية، أعلى هيئة جنائية في إسبانيا، إعادة فتح القضية التي يتابع فيها زعيم البوليساريو إبراهيم غالي بتهم ارتكاب انتهاكات، لا سيما تهم القتل والتعذيب والاختفاء القسري والإرهاب والاعتقال غير القانوني.

وتأتي هذه المحاكمة في وقت تتراجع فيه البوليساريو ويوسع فيه المغرب علاقاته الخارجية بشكل يربط بين العمق الاقتصادي وقضية وحدته الترابية.

وأمر القاضي الإسباني بالمحكمة الوطنية بمدريد، خوسي دي لاماتا، الشرطة بجمع معطيات من أجل تمكين المحكمة من إعادة فتح الملف.

ويرغب القاضي في الحصول على كل المعلومات الممكنة بخصوص غالي، علاوة على مطالبته المحققين “بمعلومات إضافية ودقيقة عن الأوقات والأمكنة التي سيتواجد فيها بعد النزول في إسبانيا” وفق ما أوردته جريدة “الدياريو” الإسبانية.

وقالت الصحيفة إن القاضي الإسباني طلب من الشرطة تزويده بتفاصيل حول “المؤسسة أو المؤسسات المنظمة للمؤتمر الدولي للتضامن مع الشعب الصحراوي”، ملحا على ضرورة “معرفة هل هذا المؤتمر ينظم بمبادرة من الحكومة الإسبانية أو منظمة دولية بعد أخذ الموافقة من الحكومة الإسبانية”.

ويواجه غالي الاعتقال خلال الزيارة المرتقبة له إلى كتالونيا اليوم وغدا، لحضور المؤتمر المذكور بعد ما رفع مواطنان مغربيان ومواطن إسباني دعوة قضائية ضده بتهمة انتهاكات تعود إلى السبعينات والثمانينات من القرن الماضي.

وكانت وسائل إعلام إسبانية، كشفت قبل أيام عن أن القاضي المختص بالنظر في ملف زعيم البوليساريو، وجه أوامر إلى الشرطة الإسبانية في كامل أنحاء إسبانيا، بترقب زعيم البوليساريو من أجل اعتقاله.

وقالت منظمة “درلم إنترناشيونال”، إن القاضي المركزي بالمحكمة الوطنية الإسبانية، استجاب لمذكراتها وأمر الشرطة بجلب غالي.

واعتبر مراقبون أن الدعوة لاعتقال غالي ومحاكمته تعكس نأي إسبانيا بنفسها عن جبهة البوليساريو ودعمها للمغرب في قضية الصحراء. كما تعكس مطاردة زعيم البوليساريو قضائيا حالة التراجع التي تعيشها الجبهة ومن ورائها الجزائر.

ويعود هذا التراجع إلى نجاح الدبلوماسية المغربية على أكثر من واجهة في شرح موقف الرباط من قضية الصحراء والوحدة الترابية للمغرب، وسعيها إلى بناء علاقات اقتصادية قوية مع دول أوروبية وأفريقية متعددة جعلها تراجع تقييمها لقضية الصحراء.

1