إسبانيا تدرس ضم سبتة ومليلية إلى منطقة شنغن الأوروبية

ضم سبتة ومليلية إلى منطقة شنغن سيزيد من تأزم العلاقات بين المغرب وإسبانيا، حيث تعتبر الرباط المدينتين ثغرين محتلين.
الثلاثاء 2021/06/15
المغرب مصر على استرجاع سبتة ومليلية

مدريد - أعلنت وزيرة الخارجية الإسبانية أرانشا جونزاليس لايا أن حكومتها تدرس ضم جيبي سبت ومليلية بشكل كامل إلى منطقة شنغن الأوروبية.

وسيكون بإمكان المغاربة من البلدات المحيطة بالجيبين دخولهما حاليا دون تأشيرة، لكنها ستكون مطلوبة عند السفر جوا أو بحرا إلى إسبانيا أو بقية أنحاء منطقة شنغن المعفية من التأشيرات في أوروبا.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة في حال جرى تنفيذها ستزيد من تأزم العلاقات بين المغرب وإسبانيا، حيث تعتبر الرباط المدينتين ثغرين محتلين.

ولا يستبعد هؤلاء أن يكون مرد مخطط إسبانيا لضم الجزيرتين المغربيتين المحتلتين إلى منطقة شنغن مخاوفها من الزخم الذي تحظى به الدبلوماسية المغربية، ومساعيها لاستكمال وحدة أراضي المغرب باسترجاع سبتة ومليلية، خاصة بعد اعتراف الولايات المتحدة بسيادته على الصحراء المغربية شأنه شأن العديد من الدول الأخرى.

ولا يخفى توجس إسبانيا من النجاح الدبلوماسي للمغرب في قضية الصحراء، وهو ما ينجم عنه انجرار دول أخرى إلى تأييد الموقف المغربي وأحقيته في استرجاع أراضيه.

وتأتي هذه الخطوة في ظل أزمة دبلوماسية بين البلدين على خلفية استقبال مدريد زعيم جبهة البوليساريو الانفصالية إبراهيم غالي، للعلاج في مستشفياتها بهوية مزيفة تحت إشراف الجزائر.

وتخضع مليلية وسبتة المحتلتان للسيادة الإسبانية منذ القرنين السادس عشر والسابع عشر، وهما المنطقتان الوحيدتان المتبقيتان لمدريد في أفريقيا. وقد مر المغرب بمراحل تاريخية طويلة من أجل استعادتهما، لكن الأمور لا تزال عالقة.

وتعتبر الأوساط السياسية في المغرب أن ملف سبتة ومليلية قضية مصيرية تماما مثل قضية الصحراء المغربية، وأن الدولة ماضية في مساعيها من أجل حلها بشكل نهائي.