إسبانيا تقيم جدارا حدوديا جديدا شمال المغرب

الجدار سيكون بارتفاع عشرة أمتار وعلى مدى 12 كيلومترا لوقف تدفق المهاجرين.
الخميس 2020/10/22
السياج غير كاف

الرباط - قالت وسائل إعلام إسبانية إن السلطات في مدريد شرعت في بناء سور جديد يفصل مدينتي سبتة ومليلة المحتلتين بهدف كبح جماح الهجرة السرية بالرغم من اتهامات منظمات حقوقية لإسبانيا بانتهاك حقوق المهاجرين.

وقالت هذه الوسائل إن الجدار سيكون بارتفاع عشرة أمتار وعلى مدى 12 كيلومترا لوقف تدفق المهاجرين.

والهدف من هذا السور هو منع تسلق السياج، بحجة توفير حماية أكثر، من خلال إزالة الشفرات، التي كان قد سبق تثبيتها في أعلاه، والتي تسببت في جروح غائرة لعدد من المهاجرين، الذين كانوا قد حاولوا تسلقه.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية بجامعة شيربروك الكندية، هشام معتضد، أن إقدام السلطات الإسبانية على هذه الخطوة يترجم مدى اختيار الحكومة الإسبانية للحل الترقيعي المؤقت المبني أساسا على مقاربة أمنية دون أدنى مراعاة لمعالجة هذه الظاهرة من خلال مقاربة شاملة تأخذ بعين الاعتبار الجوانب الاجتماعية والاقتصادية لمعالجة ملف الهجرة السرية.

وأضاف الباحث المغربي في تصريح لـ”العرب” أن “مدريد بهذا التوجه تكون قد اختارت القرار التقليدي الذي يكرس منطق الانزواء والرفض في تعاملها مع هذا الملف المشترك مع دول الجوار ما يعمق النظرة السلبية للمراقبين الدوليين تجاه مدريد في تعاطيها مع الهجرة”.

ويلعب المغرب دورا كبيرا في إحباط عمليات الهجرة حيث تم في شهر أكتوبر الجاري، وبالتحديد ما بين السادس والثامن منه، من إنقاذ نحو 231 مهاجرا غير شرعي قادم من بلدان أفريقية أخرى.

ووفق مصدر عسكري مغربي، فإن المهاجرين كانوا متجهين نحو السواحل الإسبانية، على متن قوارب مطاطية، ودراجات مائية، وقوارب أخرى تقليدية.

وبحسب الداخلية الإسبانية، مكنت جهود السلطات المغربية من خفض أعداد المهاجرين حيث لم يصل منهم سوى نحو 28 ألفا سنة 2019 إلى إسبانيا عبر البحر ما يمثل انخفاضا بـ50 في المئة مقارنة مع 2018.

ويؤكد هشام معتضد، أنه في حالة إقدام الحكومة الإسبانية على بناء هذا الجدار ستكون قد أخلّت بالكثير من المكتسبات التي عرفها التعاون الكبير بين الرباط ومدريد على مستوى تدبير ملف الهجرة السرية في مدينتي سبتة ومليلية.

ولفت معتضد إلى أن “تأطير الهجرة السرية على مشارف المدينتين المحتلتين سبتة ومليلية، عرف تطورا كبيراً في السنوات الأخيرة بفضل المجهودات المبذولة من طرف المؤسسات الساهرة على إنزال مضامين استراتيجية الهجرة الجديدة للمغرب”.

ويبعد المغرب 14 كيلومترا عن جنوب الساحل الإسباني، وله حدود برية مع جيبي مليلية وسبتة على ساحله الشمالي ويحيط بهما سياج ارتفاعه ستة أمتار يعلوه سلك شائك.

وفي العام الماضي عبر ما يقارب 155 مهاجرا هذا السياج، واشتبكوا مع الشرطة في أكبر محاولة للدخول عبر السياج شديد التحصين في عام.

وتواجه السلطات الإسبانية اتهامات حقوقية بانتهاك حقوق المهاجرين من خلال هذا السياج بسبب شفرات تضعها أعلاه ما يتسبب في حالات جرح للمهاجرين.

4