إسبانيا تكافح من أجل بناء جيل جديد في تصفيات يورو 2020

المنتخب الإسباني يبحث عن تسجيل الأهداف حينما يستضيف النرويج، وإيطاليا تتطلع إلى استغلال مهاراتها التكتيكية لتعزيز سجلها التهديفي.
السبت 2019/03/23
كسبنا الرهان

يواصل كبار القارة رحلة تصفيات كأس الأمم الأوروبية 2020، حيث يستضيف المنتخب الإسباني نظيره النرويجي في مباراة يبحث من خلالها المدرب لويس إنكريكي عن استعادة التوازن. في حين يتطلع منتخب إيطاليا إلى بداية قوية في السباق القاري من بوابة منتخب فنلندا.

مدريد - يبحث المنتخب الإسباني عن تسجيل الأهداف، حينما يستضيف النرويج في أولى جولات تصفيات كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم (يورو 2020) السبت. وتدخل إسبانيا المباراة على أمل أن يسجل خايمي ماتا مهاجم خيتافي، وهو الذي كان يلعب الموسم الماضي في الدرجة الثانية بالدوري الإسباني، أول أهدافه في أول مشاركة دولية له.

وتبدو الفرصة مواتية لماتا (30 عاما) للابتعاد عن أجواء الدوري الإسباني، والدخول في مهمة كبيرة مع منتخب بلاده في أولى مبارياته بتصفيات (يورو 2020)، بعدما قاد خيتافي إلى احتلال المركز الرابع، على غير المتوقع، في بطولة الدوري الإسباني. ويكافح لويس إنريكي مدرب منتخب إسبانيا، من أجل بناء جيل جديد، بعد الفشل في آخر ثلاث بطولات دولية، حيث خرج المنتخب من نسختي كأس العالم 2014 و2018 وبطولة (يورو 2016) خالي الوفاض.

ويواجه إنريكي إحدى المعضلات الكبيرة، والتي تتمثل في كثرة اللاعبين المصابين، وكذلك فقدان البعض الآخر لمستواهم المعهود. وقال ماتا في تصريحات صحافية “لم أحضر إلى هنا من أجل أن أمرر الكرة في معظم الوقت، أريد أن آخذ فرصتي”.

وسنحت فرصة اللعب للمنتخب أمام ماتا في فترة متأخرة من مسيرته الكروية، حيث لم يكن لاعبا معروفا حينما بدأ اللعب، وتنقل بين العديد من الأندية بانتقال مجاني. وأضاف ماتا “لهذا السبب سأحاول أن أستمتع بأكبر قدر ممكن بهذه التجربة، لقد كان مجرد اللعب في الدرجة الثالثة حلم بالنسبة إلي”. وشارك ماتا في مرحلة من مسيرته المهنية، في احتجاجات على عدم دفع أجور اللاعبين، حيث انتشرت بعض الصور هذا الأسبوع للاعب خلال فترة لعبه مع فريق تريس كانتوس في الدرجة الثالثة عام 2009، عندما أصطف إلى جانب زملائه، واضعين سراويلهم حول كاحلهم لتسليط الضوء على عدم دفع أجور اللاعبين.

وبدأ ماتا في لفت الأنظار إليه عندما وصل إلى 24 عاما، حينما كان يلعب مع فريق لييدا، ثم انتقل إلى جيرونا، وقادته أهدافه العديدة إلى اللعب مع بلد الوليد. وسجل ماتا 35 هدفا مع بلد الوليد الموسم الماضي، ليقود الفريق إلى التأهل لدوري الدرجة الأولى، لكنه ترك الفريق بعد صعوده ووقع لخيتافي.

وأصبح ماتا أكثر لاعب إسباني يسجل في بطولة الدوري هذا الموسم، بعدما سجل 13 هدفا مع فريقه، ليختاره لويس إنريكي ضمن قائمة منتخب إسبانيا. واختار إنريكي 41 لاعبا في أربعة استدعاءات منذ توليه المهمة، حيث يتطلع دائما إلى ضم لاعبين غير مألوفين، ولذلك استدعى ماتا. وستلعب إسبانيا مع مالطا الثلاثاء، بعد مباراتها مع النرويج، ومن المتوقع أن يبدأ ماتا أساسيا في مباراة واحدة على الأقل، بجانب رودريغو مورينو مهاجم فالنسيا أو ألفارو موراتا مهاجم أتلتيكو مدريد.

من جانبه يتطلع منتخب إيطاليا إلى استغلال مهاراته التكتيكية والفنية، لتعزيز سجله التهديفي، وذلك حينما يواجه فنلندا الأحد، في أول مباريات المجموعة العاشرة لتصفيات كأس أمم أوروبا لكرة القدم “يورو 2020″ في مدينة أوديني الإيطالية. وقال مدرب منتخب إيطاليا روبرتو مانشيني، إنه يسعى لتقديم كرة هجومية وفنية كبيرة، وذلك ضمن مساعيه لإصلاح الأمور داخل الفريق الذي لم يتأهل إلى كأس العالم في نوفمبر 2017 للمرة الأولى منذ 50 عاما.

دور مهم

مانشيني يسعى لتقديم كرة هجومية وفنية كبيرة
مانشيني يسعى لتقديم كرة هجومية وفنية كبيرة

وفاز مانشيني بثلاث مباريات وخسر مباراتين، كما أن لديه سجل أهداف متعادلا ( سجل 8 أهداف وتلقى مثلها في شباكه)، لكن المشجعين أعربوا عن تقديرهم للدور الذي يقدمه المدرب مع الفريق في الاستحواذ على الكرة، إلى جانب نظافة شباكه في المباريات الثلاث الأخيرة. وقال مانشيني “لقد تحسنت الأمور تدريجيا، نأمل أن نستمر على نفس الأداء، ونقدم الأفضل وفقا لما اتخذناه من إجراءات”. وأضاف “مباراة فنلندا (التي ستعقبها مباراة أخرى أمام ليشتنشتاين)، أعتقد أنها ستكون الأصعب، أحب أن أرى الفريق يلعب بنفس مستواه في المباريات الأخيرة، أريده أن يهاجم وأن يكون جاهزا للدفاع حينما تدعو الحاجة، أريده أن يلعب الكرة بشكل أفضل”.

معاناة كبيرة

فازت إيطاليا على بولندا 1-0، وتعادلت سلبيا مع البرتغال في أواخر العام الماضي في المجموعة الثالثة لدوري الأمم الأوروبية، حيث تصدرت البرتغال المجموعة وهبطت بولندا إلى المستوى الثاني بتذيلها الترتيب، فيما احتلت إيطاليا المركز الثاني. وتوقع كريستيانو بيراجي ظهير أيسر منتخب إيطاليا، والذي سجل هدف الفوز في الدقائق الأخيرة على بولندا في دوري الأمم، أن تتسم مباراة فنلندا بالصعوبة، مذكرا زملاءه بمعاناة منتخبهم مع منتخبات شمال أوروبا، وهو ما حدث ضد السويد في ملحق تصفيات كأس العالم في 2017.

 وقال بيراجي “سنلعب مباراتنا، يجب أن نستمر في طريقنا نحو التطور، وسنفعل أقصى ما بوسعنا من جهد حتى نبدأ بطريقة مثالية”. وتستمد إيطاليا ثقتها في مشوارها بتصفيات يورو 2020، من الجناح الأيمن فيديريكو بيرنارديسكي الذي يحظى بموسم جيد مع يوفنتوس حاليا. وقال بيرنارديسكي “لقد أظهرنا بعض الأشياء الجيدة في المباريات الأربع الأخيرة، لعبنا بشكل جيد واستمتعنا وأمتعنا كل من شاهدنا، إنه أفضل أسلوب لكي نلعب يورو 2020 ونحن في أفضل حالاتنا”.

وفاز منتخب إيطاليا (بطل العالم أربع مرات)، باللقب القاري مرة واحدة فقط عام 1968، حيث وصل إلى نهائي 2012 لكنه خسر 0-4 أمام إسبانيا. وفي يورو 2016 ودع منتخب الآتزوري المسابقة من دور الثمانية أمام المنتخب الألماني بركلات الترجيح.

وكانت فنلندا، التي لم تصعد إلى نهائيات أمم أوروبا مطلقا، تأهلت للمستوى الثاني لدوري الأمم الأوروبية، في مجموعة ضمت إلى جانبها كلا من المجر وإستونيا واليونان، ورغم ذلك خسرت ثلاثا من آخر أربع مباريات لعبتها بما فيها اللقاءات الودية. وتضم المجموعة العاشرة، إلى جانب إيطاليا وفنلندا، كلا من أرمينيا والبوسنة والهرسك واليونان وليشتنشتاين.

23