إسبانيا تنشد حسم ورقة العبور على حساب إنكلترا

سقوط ألمانيا يصعد الضغوط على لوف في دوري الأمم الأوروبية، وهولندا تأمل في العودة إلى الطريق الصحيح.
الاثنين 2018/10/15
أرقام متقاربة
يواصل كبار القارة الأوروبية السباق من أجل حجز مقعد في نهائيات كأس أوروبا 2020، حيث تتطلع إسبانيا إلى حسم التأهل عندما تستضيف إنكلترا على ملعب بينيتو فيامارين في إشبيلية الاثنين ضمن منافسات المجموعة الرابعة.

مدريد - يتعين على المنتخب الإسباني الذي فاز بمبارياته الثلاث حتى الآن منذ أن استلم تدريبه لويس أنريكي بعد مونديال روسيا 2018، تجديد الفوز على إنكلترا التي هزمها (2-1) على ملعب ويمبلي بلندن في سبتمبر الماضي، لكي يضمن مقعده مبكرا في النهائيات القارية. وكانت إسبانيا قد سحقت كرواتيا وصيفة كأس العالم الأخيرة بسداسية نظيفة أيضا ضمن هذه التصفيات.

ويعتبر ملعب إشبيلية حيث يخوض المنتخب الإسباني أول مباراة عليه منذ عام 1995 فأل خير على لا روخا لأنه فاز في 12 من أصل 13 أقيمت عليه. كما أن المنتخب الإسباني لم يخسر أي مباراة من 90 دقيقة منذ كأس أوروبا 2016، ولم يخسر أيضا في مباراة رسمية على أرضه منذ سقوطه أمام اليونان في التصفيات المؤهلة إلى كأس أوروبا 2004.

 واستعد المنتخب الإسباني بأفضل طريقة ممكنة لمواجهة إنكلترا باكتساحه خارج ملعبه ويلز (4-1) الأسبوع الماضي علما بأن المدرب أراح بعض لاعبيه الأساسيين.

وتألق في المباراة مهاجم بوروسيا دورتموند الألماني المعار من برشلونة باكو ألكاسير الذي سجل هدفين ليعزز حظوظه في اللعب أساسيا ضد إنكلترا ولا سيما في غياب مهاجم أتلتيكو مدريد دييغو كوستا بداعي الإصابة وتراجع مستوى مهاجم تشيلسي الإنكليزي ألفارو موراتا.

واستدعي ألكاسير إلى المنتخب الوطني بعد أن فرض نفسه بقوة في موسمه الأول مع بوروسيا دورتموند، إذ أصبح ثاني لاعب فقط في تاريخ الدوري الألماني، بعد غيرت دورفل (مع هامبورغ عام 1963)، يسجل 6 أهداف في مشاركاته الثلاث الأولى.

فيرجيل فان ديك قائد هولندا يأمل أن يكون الفوز (3-0) على ألمانيا في دوري الأمم نقطة تحول لمنتخب بلاده بعد سنوات عجاف

وقال ألكاسير “قدومي إلى هنا يشكل مصدر فخر ومكافأة لي على العمل الذي قمت به في بداية هذا الموسم. لطالما وضعت نصب عينيّ هدف العودة إلى المنتخب”.

وقال ابن الـ25 عاما الذي تعود مباراته الدولية الـ13 والأخيرة إلى مارس 2016 “جئت إلى هنا من أجل محاولة تقديم ما باستطاعتي واغتنام فرصتي عندما تتاح لي الفرص”.

وسيخوض قائد إسبانيا سيرجيو راموس مباراته الدولية الرقم 160 ولا يزال في حاجة إلى 7 مباريات لمعادلة الرقم القياسي المحلي الذي بحوزة الحارس الأسطوري وزميله السابق في ريال مدريد إيكر كاسياس.

ضرورة الفوز

أما إنكلترا رابعة كأس العالم الأخيرة، فقد انتزعت التعادل السلبي من كرواتيا في زغرب الأسبوع الماضي ولن ينفعها سوى الفوز إذا ما أرادت الاحتفاظ بالتأهل المبكر للنهائيات القارية لكن مهمتها لن تكون سهلة. وسيغيب عن منتخب “الأسود الثلاثة” لاعب الوسط جوردان هندرسون لإيقافه، وقد يجري المدرب غاريث ساوثغايت بعض التبديلات مقارنة بالتشكيلة الأساسية التي خاضت المباراة ضد كرواتيا.

وأكد هاري كين قائد منتخب إنكلترا أنه ليس في حاجة إلى راحة وأنه يرغب في اللعب أمام إسبانيا. وفاز كين، مهاجم توتنهام بالحذاء الذهبي لهداف مونديال روسيا 2018، برصيد ستة أهداف. ولكن فقد توقف رصيده من الأهداف مع منتخب بلاده في آخر 16 مباراة عند ستة أهداف. وقال كين في تصريحات صحافية “بالتأكيد، سأكون مستعدا لمباراة الاثنين”. وأقرّ كين بأنه يعاني من الإجهاد، لكنه لا يعتقد أن مستواه تأثر بذلك.

وتلقت مساعي المنتخب الألماني في تجاوز كابوس الخروج من مونديال روسيا 2018، صفعة جديدة عقب الهزيمة المؤلمة أمام مضيفه الهولندي(0-3). وسيكون الشغل الشاغل لمدرب الماكينات يواخيم لوف هو محاولة جمع شتات الفريق مجددا، بعد أن تلقى الفريق أكبر هزيمة في تاريخه أمام نظيره الهولندي.

 وظهر تراجع المستوى والثقة بين صفوف المنتخب الألماني بشكل واضح في المباراة وهو الأمر نفسه الذي عانى منه الفريق في روسيا، مما يفتح الباب مجددا أمام التكهنات بشأن مصير لوف.

لا يوجد متسع من الوقت حاليا لإثارة مثل هذه التساؤلات حيث تستعد الماكينات لمواجهة ديوك فرنسا بعد غد الثلاثاء في المجموعة الأولى من المستوى الأول لدوري الأمم الأوروبي. وبعد الخروج من دور المجموعات في مونديال روسيا، راود لوف وفريقه الأمل في بداية جديدة، وبدت الأمور تمضي في مسارها الصحيح بعد التعادل سلبيا مع فرنسا ثم الفوز على بيرو (2-1) وديا الشهر الماضي.

ولكن لوف خلال مباراته رقم 168 والتي جعلت منه المدرب القياسي للمنتخب الألماني، اكتفى بالنظر بحسرة إلى فريقه متأثرا بإهدار كم هائل من الفرص، إلى جانب أن الفريق افتقد بشكل ملحوظ إلى أدائه المعهود قرب النهاية أمام هولندا.

هذه هي الهزيمة الأولى للألمان أمام هولندا منذ 16 عاما، وهي الأكبر في التاريخ أمام الطواحين، وهي ثاني أكبر خسارة في تاريخ لوف منذ مباراته أمام التشيك قبل 11 عاما والتي خسرها(0-3).

يواخيم لوف: علينا أن نتوصل إلى التشكيلة الأمثل والخطة الأنسب أمام فرنسا
يواخيم لوف: علينا أن نتوصل إلى التشكيلة الأمثل والخطة الأنسب أمام فرنسا

ووصف لوف الهزيمة بأنها “مؤلمة للغاية ومخيبة للآمال”. وقال مدرب الماكينات “علينا أن نتوصل إلى التشكيلة الأمثل والخطة الأنسب أمام فرنسا”. وأضاف “في باريس، نحن كفريق، وكأفراد علينا أن نفرض شخصيتنا، علينا أن ننهي الهجوم الذي من المتوقع أن نتعرض له الآن، ربما ، إن أمكن، علينا أن نحصد نقطة ثم نفوز على ملعبنا أمام هولندا”. وأشار “بعدها بشكل ما ستكون لدينا فرصة، إذا لم نفعل ذلك سنهبط بكل تأكيد”.

الطريق الصحيح

لا يزال لوف يرى أنه من المناسب استمرار ثقته في الجيل الفائز بلقب مونديال البرازيل 2014، رغم ابتعاد نجوم مثل ماتس هوميلز وجيروم بواتينغ وتوني كروس وتوماس مولر عن مستواهم. واستدعى لوف مارك أوث أمام هولندا لكنه أبقى العديد من اللاعبين اليافعين على مقاعد البدلاء، أمثال ليوري ساني وجوليان براندت، قبل الدفع بهما في الشوط الثاني.

يأمل فيرجيل فان ديك قائد هولندا أن يكون الفوز (3-0) على ألمانيا في دوري الأمم نقطة تحول لمنتخب بلاده بعد سنوات عجاف. وأبلغ فان ديك الصحافيين بعد الفوز “لنأمل أن تكون هذه نقطة التحول. لسنا في هذا الموقف منذ فترة طويلة لكن نشعر بأننا على الطريق الصحيح”.

وأضاف فان ديك “لم يكن أحد ليصدق إذا قلنا قبل المباراة إننا سنفوز(3-0). علينا الاستمتاع بهذا الشعور لكننا لم نصل إلى هدفنا بعد”. وتولى المدرب رونالد كومان المسؤولية في فبراير سعيا لإعادة الفريق إلى الطريق الصحيح بعد إخفاقاته الأخيرة وقال إن الانتصار دفعة معنوية للكرة الهولندية.

وأبلغ “أعتقد أن الكل كان بحاجة إلى هذا الانتصار.. اللاعبون والجهاز الفني وكل هولندا. يمكن رؤية ذلك في رد فعل الناس. أنا فخور حقا. لنكن واضحين.. واجهنا لحظات صعبة في المباراة لكن بشكل عام كنا جيدين. هذا يمنحنا ثقة كبيرة في الأشهر القادمة”.

23