إسبانيا تواجه تحدي تدفق الآلاف من المهاجرين المغاربة إلى سبتة

السلطات الإسبانية تعيد إلى المغرب 2700 من نحو ستة آلاف مهاجر دخلوا جيب سبتة.
الثلاثاء 2021/05/18
معظم المهاجرين وصلوا سباحة إلى سبتة

مدريد - أعلنت السلطات الإسبانية أنها أعادت إلى المغرب 2700 من نحو ستة آلاف مهاجر دخلوا جيب سبتة، بينما دخل 86 مهاجرا جيب مليلية الآخر قادمين من المغرب، مشيرة إلى "عدد قياسي" في يوم واحد.

وقال وزير الداخلية فرناندو غراندي - مارلارسكا إن هناك حوالي 1600 قاصر بين الستة آلاف، موضحا في الوقت نفسه إنه "لا يزال من المبكر" إعطاء رقم نهائي للواصلين.

وأفادت الشرطة الإسبانية بأن "أكثر من 300 شخص يتحدرون من أفريقيا جنوب الصحراء حاولوا اجتياز السياج الحدودي".

وتمّ تعزيز عناصر المراقبة صباح الثلاثاء قرب معبر فنيدق الحدودي، واستخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لتفريق المتجمعين في المكان، ما اضطر البعض إلى العودة أدراجهم. واقتيد المهاجرون الذين تمكنوا من العبور إلى مركز استضافة مؤقت في مليلية.

وقالت آمال (18 عاما) التي كانت بصحبة شقيقها وصديقين، "كثيرون من أصدقائنا نجحوا في العبور. وصلنا متأخرين".

وتوجه شباب وأطفال ونساء إلى سبتة عن طريق البحر باستخدام عوامات أو قوارب مطاطية في بعض الأحيان، بينما وصل آخرون مشيا على الأقدام بعد أن اجتازوا معبر فنيدق الحدودي تحت أنظار مجموعة من عناصر الأمن الذين لم يحاولوا إيقافهم.

وقالت وردة (26 عاما) القادمة من مدينة تطوان المجاورة "علمت من فيسبوك أنه من الممكن العبور. استقللت سيارة تاكسي مع صديقة، لأنني لم أعد قادرة على تأمين الطعام لعائلتي".

وتوفي رجل غرقا الاثنين بينما كان يحاول الوصول إلى سبتة سباحة.

وكان المغرب وإسبانيا وقعا قبل فترة اتفاقا ينص على إعادة المواطنين المغاربة الذين يصلون إلى سبتة سباحة، إلى بلادهم.

وفي نهاية أبريل حاول حوالي مئة مهاجر العبور سباحة إلى سبتة من المغرب ضمن مجموعات تضم 20 إلى 30 شخصا. وأعيد معظمهم إلى المغرب.

وقال محمد بن عيسى، رئيس مرصد الشمال لحقوق الإنسان ومقره في فنيدق، إنّ هذه الموجة الجديدة من الهجرة تتعلق بشكل رئيسي "بالقصّر، ولكن أيضا بالعائلات، وجميعهم مغاربة".

وظل جيبا سبتة ومليلية، اللذان تسيطر عليهما إسبانيا ويقعان على الساحل الشمالي للمغرب، جاذبين للمهاجرين الأفارقة الساعين للوصول إلى أوروبا بحثا عن حياة أفضل.