إستراتيجية الجهاديين لم تتغير رغم الوباء

تنظيم داعش يعيد تجميع قوته وزيادة أنشطته في مناطق النزاع لكن القيود المتخذة للحد من تفشي وباء كورونا قللت من مخاطر هجماته الإرهابية في العديد من البلدان.
الأربعاء 2020/08/26
خطر قائم

واشنطن- أعلن مسؤول أممي أنّ خطر تنفيذ تنظيم الدولة الإسلامية هجمات خارج مناطق النزاع تضاءل منذ مطلع العام، مرجّحا أن يكون سبب ذلك هو القيود المفروضة على التنقّلات في هذه الدول بسبب جائحة كوفيد – 19، لكنّه حذّر من أنّ إستراتيجية التنظيم الجهادي لم تتغيّر على ما يبدو.

وقال مساعد الأمين العام للأمم المتّحدة لشؤون مكافحة الإرهاب فلاديمير فورونكوف أمام مجلس الأمن الدولي الاثنين إنّه “في مناطق النزاع، ازداد التهديد كما يتّضح من إعادة تجميع تنظيم الدولة الإسلامية قوّته وزيادة أنشطته في العراق وسوريا”. 

وأضاف “خارج مناطق النزاع، يبدو أنّ التهديد انخفض على المدى القصير. يبدو أنّ التدابير المتّخذة للحدّ من تفشّي كوفيد – 19، مثل إجراءات الحجر والقيود المفروضة على الحركة، قد قلّلت من مخاطر الهجمات الإرهابية في العديد من البلدان”.

فلاديمير فورونكوف: ليس هناك من مؤشّر واضح على حدوث تغيير في الاتجاه الإستراتيجي لتنظيم الدولة الإسلامية
فلاديمير فورونكوف: ليس هناك من مؤشّر واضح على حدوث تغيير في الاتجاه الإستراتيجي لتنظيم الدولة الإسلامية

لكنّ المسؤول الأممي حذّر من أنّه “ليس هناك من مؤشّر واضح على حدوث تغيير في الاتجاه الإستراتيجي لتنظيم الدولة الإسلامية في ظلّ زعيمه الجديد”.

وكان زعيم تنظيم الدولة الإسلامية أبوبكر البغدادي قتل في نهاية أكتوبر 2019 في عملية عسكرية أميركية بمحافظة إدلب في شمال غرب سوريا. وفي نهاية الشهر ذاته، أعلن التنظيم رسميا تعيين أمير محمد سعيد عبدالرحمن المولى، الملقّب بأبي إبراهيم الهاشمي القرشي، خلفا للبغدادي.

وبحسب فورونكوف، فإنّ التنظيم الجهادي عزّز موقعه في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أنّ أكثر من 10 آلاف مقاتل جهادي مازالوا ينشطون تحت راية التنظيم متنقّلين بين العراق وسوريا ضمن خلايا صغيرة.

وفي غرب أفريقيا قدّر المسؤول الأممي عدد الجهاديين الموالين لتنظيم الدولة الإسلامية بحوالي 3500 مقاتل، مشيرا إلى أنّ التنظيم يواصل في هذه المنطقة بناء علاقات وطيدة مع جماعات جهادية محلية.

أما في ليبيا، فقال فورونكوف إنّه إذا كان عدد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية يقدّر ببضع المئات، إلا أنّ التنظيم لا يزال يحتفظ بالقدرة على تهديد المنطقة بأسرها.

وفي ما يخصّ أفغانستان، حذّر مساعد الأمين العام للأمم المتّحدة من أنّ تنظيم الدولة الإسلامية لا يزال قادرا على شنّ هجمات ضخمة في أنحاء عدّة من هذا البلد، على الرّغم من خسارته السيطرة على قسم من الأراضي التي كانت خاضعة لسيطرته وتعرّض بعض قادته للاعتقال.

6