إستراتيجية الحكومة السعودية تعزز مستقبل القطاع الخاص

الأربعاء 2016/12/28
لاعب أساسي في النمو

الرياض - يعول القطاع الخاص السعودي على موازنـة 2017 التي أقـرها مجـلس الوزراء في وقت سابق، لتعزز دوره في الاقتصاد المحلي ولدعم التنمية طويلة الأجل، وذلك وفقا لإستراتيجية التحول الوطني و”رؤية السعودية 2030”.

وكشفت وثيقة رسمية بالتوازي مع الإعلان عن الموازنة الجديدة في وقت سابق هذا الشهر، أن الحكومة ستخصص 53 مليار دولار لدعم القطـاع في السنـوات الأربع المقبلة.

وتشمل الرؤية خططا لاستثمار عشرات المليارات من الدولارات خلال السنوات المقبلة على مشروعات متنوعة تشمل بناء مدن صناعية ومساكن ومدارس.

لكن، لم يتضح آنذاك مدى استعداد القطاع الخاص وقدرته على الاستثمار في المشروعات في اقتصاد يعتمد بصورة رئيسية على الإنفاق الحكومي السخي من عائدات النفط والغاز.

ويقول مستثمرون واقتصاديون سعوديون إن الموازنة الجديدة اعتمدت مصادر دخل غير تقليدية وتنمية الإيرادات غير النفطية، وأنها اهتمت بالمواطن من خلال برنامج تحقيق التوازن، كما أنها تدعم القطاع الخاص بشكل كبير.

محمد الصبان:

موازنة 2017 تمثل البداية الحقيقية لتنفيذ رؤية المملكة بشأن القطاع الخاص

وأكد محمد الصبان المستشار الاقتصادي والنفطي السعودي، أن موازنة 2017 تمثل البداية الحقيقية لتنفيذ “رؤية السعودية 2030”، معتبرا أنها نتاج جهد كبير نحو ترشيد الإنفاق والقضاء على الهدر ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي وزيادة الإيرادات غير النفطية.

وبشأن برامج رفع كفاءة أداء الاقتصاد الوطني، قال الصبان إن “الدولة ماضية في رفع كل أشكال الدعم المقدم لقطاع الطاقة سواء كانت أسعـار الوقـود أو الكهـرباء مـع تعـويض الفئات ذات الدخل المتوسط والضعيف عن العبء المالي الناشئ عن زيادة الأسعار”.

ولتحفيز القطاع الخاص وفق الخطة الحكومية، سيتم تأسيس صندوق استثماري لتوفير رأسمال للمستثمرين، لكن من غير المعروف كيفية عمله وطبيعة حزمة التحفيز سوى أنها ستوجه لدعم القطاعات التي تعزز النمـو الاقتصادي وتوفر الوظائف للسعوديين.

وأوضح هشام كعكي عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية في مكة المكرمة، أن القطاع الخاص مهتم بموازنة العام الجديد حيث من المنتظر أن تقدم محفزات له وآليات عمل مختلفة عن السابق، وتطويع الأنظمة والإجراءات تيسيرا للأداء الفعال والمساهمة في تحقيق الاستراتيجيات التي وضعت القطاع كشريك أساسي في التنمية.

ولفت إلى أن موازنة 2017 تواجه التحديات الاقتصادية التي تعيشها المنطقة والعالم والأهم فيها الفكر الجديد فيها والمتمثل في تنويع مصادر الدخل الوطني وتخفيف الاعتماد الكلي على النفط تدريجيا وفرض رسوم على العمالة الوافدة بشكل تصاعدي.

ومن جانبه، قال عبدالرحمن العطيشان رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في الشـرقية إن زيـادة الإنفـاق إلى 237.2 مليـار دولار تؤكـد عـزم واستمرار الحكومة في دعم نمو القطاع الخاص الذي يضطلع بدور أساسي في إنجاح “رؤية السعودية 2030”.

وأكد أن الفرص والتسهيلات الكبرى التي تضعها الحكومة لإشراك قطاع الأعمال في عملية التحول الاقتصادي ستجعل منه فاعلا في البناء التنموي للبلاد، كما أن زيادة الإنفاق تعزز من وتيرة نمو الناتج المحلي الإجمالي وتحافظ على استمرارية النمو الاقتصادي وتخلق المزيد من فرص العمل للسعوديين.

وأشار إلى برنامج تحقيق التوازن المالي المقرر إطلاقه العام القادم مع بدء تطبيق الموازنة. وقال إنه يتضمن إجراءات تتعلق بالاستثمار ودور رجال الأعمال من حيث دعم القطاعات وتقديم تسهيلات واستحداث بيئة مناسبة تتواكب مع تطلعات الاقتصاد المحلي والشفافية.

ويرى علي العثيم عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية في الرياض أنه يجب على قطاع الأعمال مواكبة متطلبات المرحلة الحالية وإعادة تدوير حركة الاستثمار، والاستفادة من برامج ومبادرات برنامج التحول الوطني في الموازنة الجديدة.

10