إستراتيجية الصدر الجديدة "طمأنة ووعيد"

الثلاثاء 2016/03/08
مقتدى الصدر يدعو سفارتي أميركا وبريطانيا إلى السكوت أو الانسحاب

بغداد- أكد رجل الدين الشيعي العراقي مقتدى الصدر الثلاثاء عدم الاعتداء على البعثات والسفارات العربية والاجنبية في المنطقة الخضراء من قبل اتباعه في حال قرروا الدخول إليها.

وقال الصدر في رسالة اطمئنان للبعثات العربية والاجنبية داخل المنطقة الخضراء" تنامى الى مسامعي أن البعثات الدبلوماسية العربية والدولية والسفارات أجمع اعترتها بعض المخاوف من الاجتياح الشعبي للمنطقة الخضراء حيث تواجدهم داخل هذه المنطقة".

وأضاف "من هنا صار لزاما أن أبعث لهم أجمع ولاسيما منها غير المحتل رسائل تطمين وسلام واننا قوم لا نعتدي على ضيوفنا ابدا وان الشعب اذا اختار دخول المنطقة الخضراء فلن يكون هناك اي تعد عليهم بل ان اي تعد عليهم سيكون تعديا علينا ونحن نرفضه رفضا باتا وقاطعا".

وأوضح "اما سفارات المحتل، اعني بها الاميركية والبريطانية، فقد بعثت لها رسالة من خلال الخطاب الاخير بأن عليها السكوت أو الانسحاب من تلك المنطقة وفي حال تدخلهم بأي نوع من التدخل العسكري او الاستخباري او الاعلامي سيتم اعتبارها من ضمن الفاسدين والخيار لها وليس لنا".

وخاطب الصدر الشعب العراقي قائلا إن "كل السفارات في حمايتكم بلا فرق الا سفارات المحتل فانتظروا قرارا اخر في وقت اخر بعد ان نري سكوتها او تدخلها السلبي وكونوا على قدر المسؤولية ". وقال "انني لن اسمح بالتعدي عليهم فهو أمر قبيح وغير حضاري على الاطلاق".

وكان الصدر دعا أتباعه، الجمعة، لاقتحام المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد، التي تضم مباني الحكومة والبرلمان والبعثات الدبلوماسية الاجنبية بعد انتهاء المهلة التي حددها لرئيس الوزراء حيدر العبادي لإجراء اصلاح شامل، للإطاحة بما قال إنها" حكومة الفساد"، مهددا باقتحام المنطقة الخضراء إذا لم يتحرك رئيس الوزراء حيدر العبادي لمكافحة الفساد وتحقيق الإصلاح.

ومنح مقتدى الصدر في الـ12 من فبراير الماضي، 45 يوماً للعبادي لتشكيل "حكومة تكنوقراط"، بعيدة عن الميول الحزبية. ودعا المتظاهرين الى "عدم الاعتداء على أحد ولتكن التظاهرة غاضبة بصفة سلمية، والدخول الى المنطقة الخضراء ليس هذا الاسبوع محله، وانما بعد انتهاء المهلة، واتمنى ان لا تنتهي دون اصلاح جذري".

واكد على ضرورة ان "تكون الهتافات والشعارات واللافتات للعراق فقط، واي شخص او اي مجموعة تخالف فهي ليست منكم، وحاولوا ابعادها بالطرق اللائقة". وفي اليوم ذاته احتشد فيه نحو 200 ألف شخص من أنصاره عند مدخل المنطقة الخضراء، مطالبين بمكافحة الفساد.

1