إسرائيل تؤجج الحرب الأهلية في جنوب السودان

الجمعة 2015/08/14
المتمردون يعثرون على أسلحة إسرائيلية في ولاية أعالي النيل بعد فرار القوات الحكومية منها

جوبا - كشفت مصادر إسرائيلية عن صفقات عسكرية سرية بين إسرائيل والحكومة في جنوب السودان زادت من تأجيج الحرب الأهلية في البلاد المستعرة منذ أواخر 2013.

وحسب ما ذكرته صحيفة “الإندبندنت” البريطانية على موقعها الإلكتروني الخميس بأن إسرائيل دأبت لسنوات على تصدير أسلحة بشكل سري إلى دول تخوض حروبا أهلية وإلى دول بها أنظمة معروفة بانتهاكها لحقوق الإنسان دون أن يتعرض الفعل للمتابعة أو المساءلة داخل مؤسسات الدولة الإسرائيلية أو على المستوى العالمي.

ونقلت الصحيفة عن مصادرها بأن إسرائيل تسعى إلى إطالة أمد الحرب في جنوب السودان بشتى الوسائل من أجل إبرام صفقات جديدة مع حكومة سلفا كير بهدف بيعها مزيدا من السلاح لقتال المتمردين.

وكانت تقارير منسوبة للاتحاد الأفريقي أكدت في وقت سابق بأن الحكومة تلقت أسلحة من دول أجنبية وذلك حينما عثر المتمردون على مخزنين للأسلحة في ولاية أعالي النيل قبل أشهر بعد فرار القوات الحكومية منها حيث حملت تلك الأسلحة أختاما وكتابات باللغة العبرية.

وبينما لم تعلق جوبا على هذه المعلومات التي تأتي متزامنة مع الاقتراب من الموعد النهائي من إبرام اتفاق بين الفرقاء السياسيين والمقرر في الـ17 من الشهر الجاري في العاصمة الأثيبوبية أديس أبابا، يرى مراقبون أن ذلك سينسف العملية برمتها عاجلا أم آجلا.

ويقول المصدر الإسرائيلي إنه علم عن طريق مصادر لا يستطيع الكشف عنها تصدير إسرائيل لأسلحة مثل بنادق “تافور” و”جليل” إلى القوات الحكومية بجنوب السودان رغم الحظر الذى يفرضه الاتحاد الأوروبي على بيع الأسلحة لأحدث دولة في العالم وتوقف المساعدات الأميركية العسكرية لها منذ أشهر.

وما يزيد الشكوك حول هذه العلاقة حسب متابعين هو استضافة إسرائيل وفدا حكوميا من جنوب السودان في يونيو الماضي خلال معرض للأسلحة حيث ترأس الوفد وزير المواصلات والنقل بحكومة سلفاكير.

تجدر الإشارة إلى أن الطرفين يتعرضان لضغوط كبرى لتوقيع اتفاق على اعتبار أن الفشل في التوصل إلى ذلك سيؤدي إلى كارثة أكبر مما تعيشه البلاد بعد مقتل الألاف وتشريد أكثر من مليوني شخص.

5