إسرائيل تبحث عن حلول للمقاطعة الأوروبية الخانقة

السبت 2014/05/24
نتنياهو يتوجه إلى دول أميركا اللاتينية لفتح أسواق جديدة

رام الله – أكدت تقارير إسرائيلية أن وزارة الزراعة الإسرائيلية تلقت خطابا من الاتحاد الأوروبي يؤكد أنه لن تعترف بشهادات صلاحية المنتجات والخدمات البيطرية التي تقدمها إسرائيل للمزارع المقامة على أراضي الضفة الغربية.

وجاء في كتاب الاتحاد الأوروبي، أن المقاطعة تشتمل على أية خدمات تقدمها الوزارة في المناطق الفلسطينية على حدود 1967، وأن الاتحاد لن يستقبل أية منتجات قادمة من تلك المناطق.

وتواصل دول الاتحاد الأوروبي مقاطعتها الاقتصادية والأكاديمية والتجارية، ضد إسرائيل للشهر الخامس على التوالي، بشكل رسمي، بينما تبحث حكومة بنيامين نتنياهو عن حلول لتجاوز أثرها على الاقتصاد المحلي.

وكانت إسرائيل، قد بدأت تشعر بآثار المقاطعة على الاقتصاد المحلي، حينما أوردت أرقام الربع الأول تراجعاً في أرقام النمو الاقتصادي وتراجع حجم وقيمة الصادرات الإسرائيلية إلى الخارج بحسب أستاذ الاقتصاد في جامعة حيفا، توفيق الدجاني.

وأضاف الدجاني أن إسرائيل بدأت تشعر بحدة الضربة التي تلقتها من دول الاتحاد منذ مطلع العام الجاري، “لذلك توجهت مباشرة نحو الشرق للبحث عن أسواق أخرى لمنتجاتها".

وكانت دول الاتحاد الأوروبي قد بدأت بشكل رسمي، قرار مقاطعة تجارية واقتصادية وأكاديمية وعلمية، واستثمارية ضد المؤسسات والشركات الإسرائيلية التي ترتبط بمشاريع مقامة في المستوطنات المقامة على أراضي الضفة الغربية.

يائير لابيد: المقاطعة الأوروبية ستؤدي لتراجع الصادرات الإسرائيلية بنسبة 20 بالمئة سنويا

ويأتي قرار المقاطعة الأوروبية للمستوطنات، نتيجة لأحكام المحكمة الدولية في لاهاي في العام 2004، والقاضي بأن المستوطنات الإسرائيلية غير شرعية وتخرق البند 49 من ميثاق جنيف الذي يحظر على دولة محتلة أن توطن سكانها في المناطق التي احتلتها.

وقدم رئيس الوزراء نتنياهو، منتصف الأسبوع الجاري، أبرز نتائج لقاءاته الأخيرة، والاتفاقيات التي عقدها في المجال الاقتصادي، مع عدة دول أجنبية كاليابان والصين، بينما أكد أنه بصدد التوجه إلى دول أمريكا اللاتينية لفتح أسواق جديدة.

ويرى الدجاني، أن المقاطعة الأوروبية لم تؤثر فقط على صادرات المستوطنات، بل أثرت أيضاً على الاقتصاد الإسرائيلي، الذي دفع مواطني بعض الدول الأوروبية وخاصة الاسكندنافية منها لمقاطعة شاملة لإسرائيل، وليس للمستوطنات فقط.

وقال وزير المالية في الحكومة الإسرائيلية يائير لابيد، مطلع مارس الماضي، إن المقاطعة الأوروبية لبلاده، والتي بدأت رسمياً مطلع العام الجاري، ستؤدي إلى تراجع حجم إجمالي الصادرات الإسرائيلية من السلع بنسبة 20 بالمئة سنوياً.

وعلى الرغم من حملة المقاطعة، إلا أن المستوطنات الإسرائيلية، بحسب الدجاني، تحصل على دعم مالي متواصل من الحكومة الإسرائيلية، لتعويضها عن الخسائر التي لحقت بها، جراء تراجع صادراتها. لكنه شكك في قدرة إسرائيل على مواصلة الدعم، بسبب تراجع مؤشرات إسرائيل الاقتصادية.

10