إسرائيل تبدي مخاوفها من انحسار تفوقها العسكري الإقليمي

الاثنين 2016/04/04
إسرائيل تحتاج لزيادة حجم قواتها المسلحة لإبقاء على تفوقها على خصومها

تل أبيب – قال نائب قائد سلاح الجو الإسرائيلي، الأحد، إن الدول المجاورة لإسرائيل تشتري السلاح بنسق يمثل تهديدا لتفوقها العسكري الإقليمي، وذلك في تصريحات تهدف في ما يبدو للمساعدة في ضمان الحصول على مساعدات عسكرية إضافية من واشنطن التي تمانع في ذلك.

وتنتهي المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل -التي تبلغ سنويا في الوقت الحالي نحو 3 مليارات دولار- في عام 2018، وقد تحدث المسؤولون في إسرائيل عن احتياجهم لنحو 4.5 مليار دولار. وأحجم المسؤولون الأميركيون عن الموافقة على هذه الزيادة.

ويكمن لب النزاع في كيفية الحفاظ على التفوق العسكري النوعي لإسرائيل، وذلك عبر الحصول على أسلحة أميركية أكثر تقدما مما تحصل عليه الدول العربية.

وتقول إسرائيل إنها تحتاج أيضا لزيادة حجم قواتها المسلحة لا لمجرد تطوير ما تستخدمه من تكنولوجيا من أجل الإبقاء على تفوقها على خصومها المحتملين.

وقال البريجادير جنرال تال كلمان في مؤتمر للترويج لاقتناء إسرائيل المقاتلة الأميركية المتقدمة أف - 35 “توجد دول هنا لديها خطط يجري تنفيذها لصفقات سلاح بمئات المليارات من الدولارات للحصول على أكثر الأسلحة تقدما”.

ولم يذكر كلمان دولا بعينها بالاسم سوى إيران التي تخشى إسرائيل أن تستغل رفع العقوبات المفروضة عليها بفضل الاتفاق النووي في تعزيز برنامجها للصواريخ وتسليح جماعات مثل حزب الله.

وأبدى بعض المسؤولين الإسرائيليين في لقاءات غير رسمية مخاوفهم بشأن نظم السلاح الأميركية التي تقدم لدول عربية خليجية متحالفة مع الغرب، وكذلك اهتمام مصر بالأسلحة الروسية المتقدمة.

وقال كلمان في الندوة التي استضافتها مجلة شؤون الدفاع الإسرائيلية ومعهد فيشر للدراسات الإستراتيجية الجوية والفضائية “ثمة خطر كبير جدا هنا لأن عدو اليوم يمكن أن يصبح صديق الغد وصديق اليوم قد يصبح عدو الغد”.

وأضاف “الاحتمال قائم هنا أن يحدث تراجع للتفوق النوعي لقوة الدفاع الإسرائيلية والتفوق النوعي لسلاح الجو الإسرائيلي”.

كذلك فقد أقلق التدخل العسكري الروسي في الحرب الأهلية السورية العام الماضي إسرائيل بعد أن أرسلت موسكو نظامي الدفاع الجوي أس - 300 وأس - 400 القادرين على استطلاع النشاط الجوي في عمق الأراضي الإسرائيلية إلى سوريا.

وكشفت شريحة عرض استخدمها جاري نورث الجنرال المتقاعد بسلاح الجو الأميركي والذي يعمل الآن لدى شركة لوكهيد مارتن مصنعة المقاتلة أف - 35، أن الرادارات الروسية في سوريا تغطي مساحة كبيرة من إسرائيل ومناطق التدريب فوق البحر المتوسط. وتمتازالطائرة أف - 35 بأن أجهزة الرادار تلك لا تستطيع رصدها.

5