إسرائيل تبلغ بان كي مون انتهاء الهدنة في غزة

الجمعة 2014/08/01
لم تكد تلتقط غزة أنفاسها حتى تجدد العدوان الإسرائيلي

القدس المحتلة- قال مسؤول إسرائيلي كبير إن الجيش الإسرائيلي أبلغ مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة روبرت سيري أن وقف إطلاق النار انتهى من وجهة نظر إسرائيل.

ولم تحدد صحيفة "هآرتس"، التي أوردت هذا الخبر على موقعها الالكتروني هوية هذا المسؤول، فيما لم يصدر بيان رسمي عن الحكومة أو الجيش الإسرائيلي.

وجاء ذلك بعد أن نقل الموقع الالكتروني لصحيفة "يديعوت احرونوت" الإسرائيلية عن مسؤول إسرائيلي قوله "مرة أخرى تنتهك حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى في غزة بشكل فظ وقف إطلاق النار الذي التزمت به هذه المرة لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون".

وتشير وسائل الإعلام الإسرائيلية، بما فيها الإذاعة الإسرائيلية، إلى "أحداث صعبة" في جنوبي قطاع غزة.

وفيما لم توضح وسائل الإعلام تفاصيل "الأحداث الصعبة"، تحدثت تقارير إعلامية غير مؤكدة عن اختطاف الفصائل الفلسطينية ضابطا إسرئيليا.

في المقابل، أكدت مصادر طبية فلسطينية مقتل ثمانية فلسطينيين في قصف اسرائيلي شرق مدينة رفح في أول خرق للتهدئة من قبل الجيش الإسرائيلي.

وكان قد بدأ وقف لاطلاق النار مدته 72 ساعة في غزة الجمعة في محاولة لانهاء ثلاثة أسابيع من القتال بين اسرائيل ونشطاء فلسطينيين في القطاع الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ومن المقرر ان يسافر المفاوضون الى مصر في مسعى للتوصل الى حل طويل الأجل.

ومن المقرر أن يتوجه نائب وزير الخارجية الاميركي وليام بيرنز الى القاهرة في مسعى لتمديد التهدئة التي تلتزم بها اسرائيل وحماس في قطاع غزة والمعلنة لمدة 72 ساعة كما قال مسؤول أميركي كبير الجمعة.

وسيغادر بيرنز إلى مصر في نهاية الأسبوع للمشاركة في المحادثات كما أضاف المسؤول.

وقال إن بيرنز سيحاول استطلاع ما إذا كان الطرفان على استعداد لتمديد التهدئة، ونادرا ما يعقد مسؤولون إسرائيليون لقاءات مع بدء عطلة السبت.

وقال مسؤول أميركي كبير رافضا الكشف عن اسمه في نيودلهي التي يزورها وزير الخارجية جون كيري "هناك امل في تمديد التهدئة" لكنه أشار إلى أن ذلك يبقى رهنا بحصول تسويات خلال المحادثات الهادفة الى التوصل لحل دائم.

واضاف المسؤول "نأمل بالتاكيد في حصول تمديد لوقف اطلاق النار وسنشجع على ذلك، لكن من أجل الوصول إلى هذه الغاية يجب أن يطرح عرض جدي على الطاولة".

وكان كيري والأمين العام للامم المتحدة اعلنا تهدئة لمدة 72 ساعة بعد مساع دبلوماسية مكثفة شملت إسرائيل والفلسطينيين الى جانب اطراف اقليمية فاعلة بينها مصر.

وبدأ سريان الهدنة الانسانية التي توسطت فيها الامم المتحدة والولايات المتحدة، وأعلن عن موافقة إسرائيل وجماعات النشطاء الفلسطينيين في قطاع غزة على هدنة إنسانية مدتها ثلاثة أيام في بيان مشترك أصدره وزير الخارجية الأميركي جون كيري والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.

وقال مسؤول في مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل قبلت اقتراح الهدنة الذي قدمته الولايات المتحدة والأمم المتحدة.

وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إنه "استجابة لدعوة الأمم المتحدة ومراعاة لأوضاع شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة فإن الفصائل الفلسطينية وافقت على تهدئة إنسانية متبادلة لمدة 72 ساعة تبدأ من الساعة الثامنة صباح الجمعة ما دام الطرف الآخر ملتزماً بها."

وقال كيري وبان "نحث جميع الأطراف على ضبط النفس حتى تبدأ الهدنة الإنسانية والالتزام التام بتعهداتهم اثناء وقف اطلاق النار."

وأضافا قولهما "هذه الهدنة مهمة لمنح المدنيين الأبرياء وقفة من أعمال العنف تشتد حاجتهم اليها."

وقبل ساعات من الإعلان عن الهدنة قال نتنياهو إنه لن يقبل بأي وقف لإطلاق النار يمنع إسرائيل من إستكمال مهمة تدمير الأنفاق التي حفرها نشطاء فلسطينيون تحت الحدود بين غزة وإسرائيل.

وقال بيان كيري وبان إن "القوات على الأرض ستبقى في مكانها" اثناء الهدنة وهو ما يعني ان القوات الإسرائيلية لن تنسحب.

وقال كيري وبان "نحث جميع الأطراف على ضبط النفس حتى تبدأ الهدنة الإنسانية والالتزام التام بتعهداتهما اثناء وقف اطلاق النار".

وقال البيان إن وفدين إسرائيليا وفلسطينيا سيسافران على الفور إلى القاهرة من أجل المفاوضات مع الحكومة المصرية للتوصل إلى هدنة دائمة.

وقال مسؤولون فلسطينيون ان الوفد الفلسطيني سيتألف من حماس وحركة فتح التي يساندها الغرب وجماعة الجهاد الإسلامي وعدد من الفصائل الأصغر.

وقال مسؤول رفيع بوزارة الخارجية الأمريكية إن محادثات غزة قد تبدأ قريبا ربما الجمعة وذلك يتوقف على الوقت الذي تستغرقه الأطراف للوصول إلى القاهرة. وقال المسؤول إن ممثلين عن إسرائيل والولايات المتحدة لن يجلسوا مع حماس على مائدة المحادثات في القاهرة.

وتعتبر الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وإسرائيل حماس جماعة ارهابية.

وقالت وزارة الخارجية المصرية إنها "تؤكد على أهمية احترام الجانبين لالتزاماتهما بموجب إعلان كل منهما عن وقف إطلاق النار حتى يتسنى بدء المفاوضات في ظل ظروف مواتية ولتحقيق النتائج المرجوة."

وقالت متحدثة عسكرية إسرائيلية انه قبل ساعة من بدء الهدنة أطلق ناشطون فلسطينيون 11 صاروخا على إسرائيل وان نظام القبة الحديدية الدفاعي اعترض أحد هذه الصواريخ.

وقال مسؤولون في المستشفيات إن الغارات الإسرائيلية قتلت 14 فلسطينيا في غزة من بينهم ثمانية من أسرة واحدة. وفي وقت سابق تسببت صواريخ حماس في اطلاق صافرات الانذار في تل أبيب وتم اعتراض أحدها.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن خمسة من جنوده قتلوا الليلة الماضية بقذيفة مورتر.

وكانت المساعي الدولية التي بذلت من قبل أقل نجاحا وتوصلت إلى فترات تهدئة قصيرة كان بعضها ينهار على الفور.

وقال جيفري فيلتمان منسق الشؤون السياسية في الأمم المتحدة ان التوصل إلى الهدنة تطلب جهدا دبلوماسيا هائلا.

وبدأت اسرائيل حملتها في الثامن من يوليو وأدت الى مقتل 1441 فلسطينيا معظمهم مدنيون كما جرح نحو 7000. وعلى الجانب الاسرائيلي قتل في الاشتباكات 61 جنديا إسرائيليا وأصيب أكثر من 400 كما قتل ثلاثة مدنيين في القصف الصاروخي الفلسطيني لإسرائيل.

1