إسرائيل تتجاهل تلميحات أميركية بشأن استهداف ميليشيات إيران

الولايات المتحدة تنفي أي مشاركة لها أو للتحالف الدولي الذي تقوده في الغارة، وتوجه أصابع الاتهام لسلاح الجو الاسرائلي.
الثلاثاء 2018/06/19
واشنطن تعتقد أن "الضربة إسرائيلية"

القدس - رفضت إسرائيل التعليق الثلاثاء على غارة جوية استهدفت ليل الأحد الاثنين موقعا لقوات الحشد الشعبي العراقي في منطقة حدودية في شرق سوريا، بعد أن أفاد سؤول أميركي أن واشنطن تعتقد أن "الضربة إسرائيلية".

وجاءت الغارة الجوية التي استهدفت قاعدة الهري على الجانب السوري من الحدود مع العراق، غداة إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي أن بلاده ستستهدف "وكلاء" إيران" أينما وجدوا في سوريا.

وقتل نحو 52 مقاتلا سوريا وعراقيا ليل الاحد الاثنين في غارات على شرق سوريا على الحدود مع العراق حيث تقاتل قوات النظام تنظيم الدولة الإسلامية.

وأعلنت قيادة الحشد الشعبي في بيان ان "طائرة أميركية ضربت مقرا ثابتا لقطعات الحشد الشعبي من لواءي 45 و 46 المدافعة عن الشريط الحدودي مع سوريا بصاروخين مسيرين، ما ادى الى استشهاد 22 مقاتلاً واصابة 12 بجروح".

ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق. وقالت ناطقة باسمه "نحن لا نعلق على تقارير صادرة في الخارج".

وكان المتحدث باسم التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش"، الكولونيل شون رايان، نفى، في تغريدة عبر "تويتر" مسؤولية التحالف عن الضربة الجوية التي طالت قواتا لـ"الحشد الشعبي" قرب بلدة البوكمال في سوريا، مساء الأحد.

بينما نقلت قناة "الحرة" الأميركية عن مسؤول أميركي أنّ الضربة الجوية المذكورة نفذها سلاح الجو الإسرائيلي، واستهدفت مجموعة موالية لنظام بشار الأسد.

نتانياهو: سنتخذ إجراءات ضد جهود إيران إرساء وجود عسكري في سوريا
نتانياهو: سنتخذ إجراءات ضد جهود إيران إرساء وجود عسكري في سوريا

ونفت الولايات المتحدة أي مشاركة لها أو للتحالف الدولي الذي تقوده في الغارة، وعوضا عن ذلك وجهت أصابع الاتهام لإسرائيل.

وأعلن مسؤول أميركي رفض الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس الاثنين أن الولايات المتحدة "لديها أسباب تدفعها للاعتقاد" بأن إسرائيل هي التي شنت الغارة.

وكان رئيس الوزراء الاسرائيلي اكد الاحد خلال جلسة مجلس الوزراء ان ايران "يجب ان تنسحب من كل انحاء سوريا".

وقال "سنأخذ إجراءات، ونقوم بالفعل باتخاذ إجراءات ضد جهود إيران إرساء وجود عسكري في سوريا، سواء كان قرب الحدود او في عمق سوريا". وأكد "سنتصرف ضد هذه الجهود اينما كان في سوريا".

وتعمل الولايات المتحدة وإسرائيل على إبعاد "الحشد الشعبي" من الحدود الفاصلة بين العراق وسوريا (600 كلم)، ضمن مساعٍ لتحجيم النفوذ الإيراني في المنطقة.

و"الحشد الشعبي" مكون في الغالب من متطوعين وفصائل شيعية مقربة من إيران، وقاتل إلى جانب القوات العراقية، خلال الحرب ضد "داعش" بين عامي 2014 و2017.

وبات "الحشد الشعبي" جزءًا من القوات المسلحة العراقية، بعد أن أقر البرلمان العراقي قانونًا بذلك في 2017 .

وينتشر مقاتلو الحشد الشعبي على الشريط الحدودي بين العراق وسوريا منذ انتهاء العمليات ضد تنظيم الدولة الإسلامية وحتى الآن وذلك "بعلم الحكومة السورية والعمليات المشتركة العراقية" بحسب البيان. ويتخذون مقرا شمال البوكمال.

ويشارك مقاتلون عراقيون ينتمي بعضهم إلى الحشد الشعبي منذ سنوات الى جانب القوات الحكومية السورية ولعبوا دوراً بارزاً في المعارك ضد تنظيم الدولة الاسلامية في محافظة دير الزور.