إسرائيل تتخلى عن خطة الترحيل القسري للمهاجرين الأفارقة

الحكومة اليمينية الإسرائيلية تلغي قرارا بطرد مهاجرين أفارقة بعد ضغوط، لكنها تعمل على التحرك بحزم لاستكشاف كل الخيارات المتاحة لإبعاد المتسللين.
الأربعاء 2018/04/25
حيرة بانتظار التسوية

القدس- أعلنت الحكومة الإسرائيلية الثلاثاء، أنها ستتخلى عن خطة للترحيل القسري للمهاجرين الأفارقة الذين دخلوا البلاد بشكل غير قانوني، مشيرة إلى أنها ستواصل البحث عن خيارات لترحيل المهاجرين طوعا.

وقالت سلطات الهجرة في رد مكتوب إلى المحكمة العليا إنها لم تعد تعمل على هذا الخيار، حيث كانت الحكومة تعمل على إعداد خطة لترحيل الآلاف معظمهم رجال من إريتريا والسودان إلى بلد ثالث على غير رغبتهم.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد أعلن في وقت سابق، إلغاء اتفاق جديد مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بشأن إعادة توطين الآلاف من المهاجرين الأفارقة، مذعنا لضغط التيار اليميني عليه لإلغاء الاتفاق.

وبعد ساعات من إعلان الاتفاق الذي عارضه اليمينيون، إذ أنه يمنح آلاف المهاجرين الحق في البقاء بالبلاد، نشر نتنياهو رسالة في صفحته على فيسبوك قائلا إنه قرر تعليق الاتفاق إلى حين إجراء مراجعة أخرى.

مثل مصير 37 ألف أفريقي في إسرائيل معضلة أخلاقية لدولة تأسست كملاذ لليهود من الاضطهاد ووطن قومي لهم

وأضاف في بيان أصدرته رئاسة الوزراء “لقد استمعت باهتمام للتعليقات الكثيرة المتعلقة بالاتفاق، ومن ثم وبعد أن وازنت مرة أخرى بين المزايا والعيوب، قررت إلغاء الاتفاق”. وتابع “رغم القيود القانونية والصعوبات الدولية المتراكمة سنواصل التحرك بحزم لاستكشاف كل الخيارات المتاحة لنا لإبعاد المتسللين”.

وأعلن بعد ذلك أن الاتفاق مات خلال اجتماع مع ممثلين عن سكان جنوب تل أبيب وهي منطقة فقيرة اجتذبت أكبر عدد من المهاجرين ويريد الكثير من سكانها طرد الأفارقة. وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إنها تأمل في أن تعيد إسرائيل النظر في القرار قريبا، وعرضت العمل معها لتحديد “متطلبات الحماية” لطالبي اللجوء في البلد والتعامل معها، فيما قال منتقدو نتنياهو إن تراجعه عن الاتفاق إشارة إلى ضعف سياسي.

ومثل مصير 37 ألف أفريقي في إسرائيل معضلة أخلاقية لدولة تأسست كملاذ لليهود من الاضطهاد ووطن قومي لهم، حيث تتعرض الحكومة اليمينية لضغوط من قاعدة ناخبيها القوميين من أجل طرد المهاجرين، بينما يدعو آخرون إلى استيعابهم.

وكانت الحكومة تمضي قدما في خطط لترحيل الكثير منهم إلى رواندا عندما تدخلت المحكمة العليا في إسرائيل وعلقت عمليات الترحيل في مارس الماضي. وطبقا للاتفاق كان سيتم نقل نحو 16250 شخصا من بين نحو 37 ألف مهاجر أفريقي، معظمهم من إريتريا والسودان، إلى دول غربية.

وشرعت السلطات الإسرائيلية، خلال فبراير الماضي، في إرسال إنذارات إلى آلاف المهاجرين الأفارقة لمغادرة البلاد أو عقابهم بالحبس، في الوقت الذي عرضت فيه جوائز مالية لمن يعود منهم إلى بلده طواعية أو يغادر إلى بلد ثالث، حيث عرضت السلطات على من يغادرون البلاد طواعية جائزة قدرها 3500 دولار وتذكرة طائرة.

5