إسرائيل تتهم عباس بدفعها لمواجهة مع حماس

الجمعة 2017/06/23
دق إسفين بين فتح وحماس

القدس - وجه وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان اتهاما مثيرا للرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس بمحاولة إشعال صراع جديد بين إسرائيل وحركة حماس الإسلامية التي تسيطر على قطاع غزة بالقوة منذ العام 2007.

وقال ليبرمان إن عباس الذي يتزعم حركة فتح التي تبسط سيطرتها فقط على الضفة الغربية، يحاول تأجيج التوترات عبر وقف دفع ثمن الكهرباء والخدمات الأخرى في قطاع غزة.

وأضاف ليبرمان المنتمي إلى الحزب اليميني المتطرف “إسرائيل بيتنا” في مؤتمر هرتسيليا الأمني قرب تل أبيب “أبومازن لم يقم بوقف الدفع لمرة واحدة”.

وتابع “هو ينوي مواصلة الاقتطاعات وفي غضون عدة أشهر وقف دفع ثمن الوقود والأدوية والرواتب وأمور أخرى”.

واعتبر الوزير الإسرائيلي “برأيي إن الاستراتيجية هي إلحاق الضرر بحماس وأيضا جر حماس إلى صراع مع إسرائيل”.

وقامت حماس بطرد حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني من القطاع وسيطرت عليه في عام 2007.

وفشلت عدة جولات من المصالحة بين الحركتين. ولا تمارس السلطة الفلسطينية الآن سيطرتها سوى على الضفة الغربية المحتلة، ولكنها تواصل دفع الأموال إلى إسرائيل لتزويد غزة بالكهرباء، وتتكفل بباقي تكاليف القطاع.

وأبدى الرئيس محمود عباس في الأشهر الأخيرة نفاد صبر حيال هذا الوضع مطالبا حركة حماس بإعادة غزة إلى كنف السلطة الفلسطينية، وفي مسعى للضغط أكثر على حماس اتخذ خطوات تدريجية بدأها باقتطاع 30 بالمئة من رواتب الموظفين في غزة.

وأعلنت الحكومة الإسرائيلية الأسبوع الماضي أنها ستخفض إمدادات الكهرباء إلى القطاع بمعدل 45 دقيقة يوميا.

وأشارت إلى أن هذا الأمر يحصل لرفض السلطة الفلسطينية تسديد ثمن الكهرباء المقدمة إلى غزة.

وسمحت السلطات المصرية الأربعاء بإدخال مليون لتر من الوقود الصناعي عبر معبر رفح الحدودي ستعيد تشغيل محطة الكهرباء الوحيدة في قطاع غزة، ما يبعد مؤقتا خطر أزمة إنسانية وتصعيد محتمل في القطاع الفقير والمحاصر.

ولا يحصل سكان القطاع يوميا سوى على ثلاث أو أربع ساعات من التيار الكهربائي في أفضل الأحوال.

ويرى مراقبون أن تصريحات ليبرمان ليس بريئة وتهدف إلى دق إسفين جديد في العلاقة بين الحركتين الفلسطينيتين المتصارعتين على السلطة.

2