إسرائيل تتهم موظفا فرنسيا بتهريب أسلحة للفلسطينيين

جهاز الشين بيت الإسرائيلي يعتقل موظفا يعمل في القنصلية الفرنسية بالقدس ويتهمه بتهريب العشرات من قطع السلاح من غزة إلى الضفة الغربية.
الاثنين 2018/03/19
إجراءات إسرائيلية مشددة في القدس

القدس - أعلن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي، الاثنين، أن موظفا فرنسيا يعمل في القنصلية الفرنسية في مدينة القدس متهم بتهريب عشرات من قطع السلاح من قطاع غزة، الذي تسيطر عليه حركة حماس منذ يونيو 2007، إلى الضفة الغربية المحتلة.

وقال جهاز "الشين بيت" في بيان نشره على موقعه بالعبرية إن الموظف الفرنسي استخدم سيارة تابعة للقنصلية للتهرب من التفتيش الأمني الإسرائيلي ونقل 70 مسدسا وبندقيتين هجوميتين عبر معبر إيريز (شمال قطاع غزة) للضفة الغربية خمس مرات على الأقل.

وأضاف أن الموظف الفرنسي هرب الأسلحة في سيارة تابعة للقنصلية مستفيدا بذلك من الامتيازات الممنوحة للنشاطات الدبلوماسية، مشيرا إلى أنه "شارك في شبكة يديرها تجار فلسطينيون لبيع الأسلحة مقابل مكاسب مالية".

وعلى الفور أعلنت السفارة الفرنسية في تل أبيب أنها تتعاون مع السلطات الإسرائيلية في قضية الموظف المشتبه بنقله أسلحة إلى الفلسطينيين.

وقال متحدث باسم السفارة "نأخذ هذه القضية بمنتهى الجدية.. ونعمل عن كثب مع السلطات الإسرائيلية في القضية"، ورفض الإدلاء بالمزيد من التصريحات عن الاتهامات الموجهة لموظف القنصلية الفرنسي.

كما أكد مسؤول أمني إسرائيلي لوكالة رويترز أن موظف القنصلية الفرنسية العامة بالقدس كانت دوافعه مالية.

والموظف هو يحمل الجنسية الفرنسية ويدعى رومان فرانك. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية إنه نتيجة لهذه القضية تم تعليق عمله الدبلوماسي وتم احتجازه واستجوابه من قبل الشرطة الإسرائيلية منذ 19 فبراير الماضي.

وهذه المرة الأولى أن تتهم فيها إسرائيل موظفا يحمل الجنسية الفرنسية في الوقوف وراء عمليات تهريب أسلحة. وكانت إسرائيل قد اعتقلت عام 2016 موظف يعمل في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في قطاع غزة يدعى وحيد البرش واتهمته بالعمل لصالح حركة حماس التي تسيطر على هذا القطاع.

كما يتزامن الإعلان عن اعتقال الموظف الفرنسي مع تكثيف الشرطة الإسرائيلية من وجودها الأمني والعسكري في القدس وخاصة شرقها في أعقاب ورود إنذارات بوقوع هجمات.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية، الاثنين، عن وزير الأمن الداخلي جلعاد اردان قوله إن "الشرطة تواصل العمل في القدس، وفي جميع أنحاء البلاد ضد الإرهابيين الذين تحرضهم السلطة الفلسطينية على ارتكاب مثل هذه الاعتداءات".

ويأتي الإجراء الإسرائيلي في أعقاب مقتل حارس أمن إسرائيلي يوم الأحد متأثرا بجراح أصيب بها في عملية طعن بسكين نفذها فلسطيني في شارع الواد بالبلدة القديمة. وقتل الفلسطيني بإطلاق نار إسرائيلي في شرق مدينة القدس، بحسب ما أعلنت مصادر فلسطينية.