إسرائيل تحبط محاولة تسلل من الجولان على وقع توتر مع إيران وأذرعها

الجيش الإسرائيلي يستهدف مجموعة مسلحين تعمل على زرع عبوات ناسفة بالقرب من السياج الأمني في الجولان السوري المحتل.
الثلاثاء 2020/08/04
وضع مربك

تل أبيب – أعلن الجيش الإسرائيلي الاثنين، أنه استهدف مجموعة مكونة من أربعة مسلحين كانت تعمل على زرع عبوات ناسفة بالقرب من السياج الأمني الذي بنته إسرائيل في الجولان السوري المحتل.

ويأتي هذا التطور على وقع توترات متزايدة على طول المنطقة الحدودية الممتدة من سوريا إلى لبنان، على خلفية مقتل عنصر من حزب الله في قصف يعتقد أنه إسرائيلي بالقرب من العاصمة السورية دمشق.

وسبق أن أعلنت إسرائيل قبل أيام أنها أحبطت عملية تسلل لعناصر من حزب الله إلى أراضيها عبر لبنان، وهو ما نفاه الحزب الذي أكد أن الرد على مقتل عنصره في سوريا “آت لا محالة”.

وقال المتحدث باسم الجيش الكولونيل جوناثان كونريكوس للصحافيين عبر الهاتف، إن العناصر “كانوا في إسرائيل ولكن خارج السياج” الحدودي، دون أن يذكر هوياتهم أو الجهة التي ينتمون إليها.

وأوضح أن وحدة إسرائيلية، بغطاء من القناصة والغارات الجوية، هاجمت المتسللين الأحد بعيد الساعة 23:00 بالتوقيت المحلي (20:00 بتوقيت غرينتش). وأضاف “نعتقد أن الأربعة قتلوا”، مشيرا إلى أنه لم تسجّل إصابات على الجانب الإسرائيلي.

ورجح المرصد السوري لحقوق الإنسان أن يكون المهاجمون ينتمون إلى “المقاومة السورية لتحرير الجولان” وهو فصيل على صلة بحزب الله اللبناني تشكل قبل أكثر من ست سنوات لشن هجمات ضد إسرائيل في المنطقة المتنازع عليها.

ولايستبعد مراقبون في أن يكون حزب الله من يقف خلف محاولة التسلل الأخيرة من سوريا، لاسيما في ظل صعوبة الرد من لبنان ليس فقط لجهة حالة الاستنفار الإسرائيلي على الجانب المقابل، بل وأيضا لإمكانية خروج الوضع عن السيطرة حيث أن تل أبيب حذرت الحزب من خطورة الإقدام على الرد.

استنفار تام
استنفار تام

ويعتقد المراقبون أن تجنب إسرائيل توجيه اتهامات لحزب الله بالوقوف خلف المجموعة المتسللة واقتصارها على تحميل دمشق المسؤولية، هو لترك خط الرجعة.

وإسرائيل وسوريا المجاورة في حالة حرب نظرياً. وتشهد سوريا منذ عام 2011 حرباً مدمرة ومعقدة تشارك فيها فصائل مقاتلة وجماعات جهادية مع تدخل جهات فاعلة إقليمية ودولية.

ونفذت إسرائيل العديد من الغارات منذ عام 2011 في سوريا في ظل مخاوف من نجاح إيران حليفة دمشق في فتح جبهة جديدة متقدمة ضدها.

وسبق أن أكدت إسرائيل مرارا على لسان رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو أنها لن تسمح لإيران وأذرعها ببناء قاعدة متقدمة تستهدفها في سوريا.

وقال اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكوس إن المواجهة الأخيرة وقعت في نفس المكان الذي كانت إسرائيل تدير فيه قبل عامين مستشفى ميدانيا لعلاج الجرحى السوريين في الحرب الأهلية السورية. وأضاف كونريكوس أن الجيش رصد “نشاطا غير عادي” في تلك المنطقة قبل نحو أسبوع وقام فريق من قوات الكوماندوس بإعداد كمين هناك.

وأوضح أنه لا يستطيع في الوقت الراهن اتهام حزب الله أو إيران في عملية التسلل، مضيفًا أن القوات الإسرائيلية تمشط المنطقة.

وأضاف “لا نعرف في هذه المرحلة ولا يمكننا تأكيد وجود صلة بين المجموعة الإرهابية وحزب الله أو الإيرانيين”. وتابع “نعلم أن فصائل مختلفة تنشط في الأراضي السورية”.

2