إسرائيل تحتجز سفينة تحمل صواريخ إيرانية لحماس

الأربعاء 2014/03/05
نتنياهو: هذا هو وجه إيران الحقيقي

القدس- قال الجيش الإسرائيلي إن البحرية الإسرائيلية احتجزت سفينة في البحر الأحمر اليوم الأربعاء تحمل عشرات الصواريخ المتطورة المصنوعة في سوريا كانت في طريقها من إيران إلى جماعات فلسطينية في قطاع غزة.

وأضاف أن سفينة الشحن (كلوس-سي) كانت ترفع علم بنما وصعدت إليها القوات الإسرائيلية بينما كانت تبحر في المياه الدولية دون مقاومة من الطاقم المؤلف من 17 فردا وأنه سيتم اصطحابها إلى ميناء ايلات الإسرائيلي في غضون أيام.

وقال المتحدث باسم الجيش اللفتنانت كولونيل بيتر ليرنر عن عملية احتجاز السفينة الذي جرى على بعد نحو 1800 كيلومتر من سواحل إسرائيل "كانت عملية معقدة وسرية."

وعثر في السفينة على عشرات الصواريخ طراز إم302 التي يمكنها أن تصل إلى عمق إسرائيل إذا أطلق من غزة ويزيد قوة النيران للجماعات الفلسطينية ومنها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تدير قطاع غزة.

وقال ليرنر إن "الطراز المطور (للصاروخ) إم302 يمكن أن يضرب (هدفا) على بعد مئة ميل وإذا كانت (الصواريخ) وصلت إلى غزة فسيعني هذا في نهاية المطاف تعريض ملايين الإسرائيليين للخطر."

وعرض التلفزيون الإسرائيلي لقطات لأفراد من مشاة البحرية فيما يبدو وهم يفحصون صاروخا على أرضية مخزن سفينة والى جواره أجولة من الاسمنت كتب عليها بالانجليزية "صنع في إيران".

وقال ليرنر إن الصواريخ نقلت جوا من سوريا إلى إيران ومن هناك شحنت أولا إلى العراق ثم السودان. وفي حالة وصولها إلى الساحل الأفريقي كانت ستهرب على الأرجح برا من مصر إلى غزة.

وصرح بأن إيران هي التي نظمت عملية الشحن التي قال إن الإعداد لها بدأ قبل أشهر. وأظهر موقع رصد الحركة الملاحية (marinetraffic.com) آخر موقع للسفينة كلوس سي عند خليج عمان في 22 فبراير.

وذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أن أفراد الطاقم من جنسيات مختلفة ولم تظهر على الفور أدلة على أنهم كانوا على علم بطبيعة الشحنة التي تحملها السفينة.

وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية بعد ظهر اليوم عن أنها ستقدم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي بعد "ضبط" سفينة أسلحة من إيران إلى قطاع غزة، فيما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن "هذا هو وجه إيران الحقيقي".

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان إن "إيران عادت وانتهكت قراري مجلس الأمن الدولي رقم 1747 و1929، اللذان يحظران تصدير أسلحة من أي نوع".

وأضافت أنه "من خلال تهريب أسلحة إلى قطاع غزة فإنها تنتهك قراري مجلس الأمن رقم 1373 و1869، وإيران تواصل تشكيل خطر على مسارات الإبحار الدولية والانتهاك بصورة فظة سلسلة من قرارات مجلس الأمن الدولي بهدف تقويض الاستقرار الإقليمي ونشر الإرهاب والحرب".

من جانبه رحب نتنياهو بجهود الجيش الإسرائيلي وأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية وسلاح البحرية الذي اعترضت وحدة الكوماندوس التابعة له سفينة "كلوس سي" وقال الجيش الإسرائيلي إنها محملة بأسلحة "كاسرة للتوازن". وقال نتنياهو إن هذه "عملية عسكرية متكاملة لضبط سفينة أسلحة إيرانية سرية".

وأضاف أنه "في الوقت الذي تبتسم فيه إيران تجاه العالم، فإنها ترسل أسلحة فتاكة إلى المنظمات الإرهابية من أجل إلحاق الأذى بمواطنين أبرياء، وهذه هي إيران الحقيقية ويحظر أن تحصل هذه الدولة على سلاح نووي".وأصدر مكتب نتنياهو تعليمات إلى الوزراء الإسرائيليين بعدم إطلاق تصريحات أو إجراء مقابلات صحفية حول ضبط سفينة الأسلحة.

وكانت الرقابة العسكرية الإسرائيلية سمحت بعد ظهر الأربعاء بالنشر عن أن الجيش الإسرائيلي اعترض فجر اليوم سفينة قال إنها تحمل شحنة أسلحة إيرانية غايتها قطاع غزة.

ووفقا للجيش الإسرائيلي فإن أفراد قوة الكوماندوس البحري الإسرائيلي صعدوا إلى السفينة واقتادوها إلى ميناء إيلات المطل على البحر الأحمر، وكان على متنها صواريخ متطورة يصل مداها إلى 200 كيلومتر.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أن السيطرة على السفينة تمت دون مقاومة ولم تسفر عن إصابات، وأنه تم رصدها والاستيلاء عليها بعد مراقبتها خلال الأيام الماضية وأن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، بيني غانتس، قاد عملية اعتراض السفينة والسيطرة عليها.

وشارك في عملية الاستيلاء على السفينة واعتراضها مئات الجنود الإسرائيليين وبإشراف العديد من الضباط وفي مقدمتهم قائد سلاح البحرية اللواء رام روتبرغ الذي تواجد في غرفة قيادة أمامية على متن سفينة في قلب البحر الأحمر.

وكانت السفينة ترفع علم دولة بنما، ووفقا للجيش الإسرائيلي فإنها أبحرت قبل 10 أيام من إيران باتجاه ميناء بور سودان، وتم اعتقال أفراد طاقمها الذين ينتمون لجنسيات مختلفة، وتجري أجهزة الأمن الإسرائيلية تحقيقا معهم في عرض البحر الأحمر ويتوقع أن تصل السفينة إلى ميناء إيلات في ساعات المساء الأولى.

واعترض الكوماندوس البحري الإسرائيلي السفينة في البحر الأحمر وبالقرب من الحدود بين السودان وإريتريا، ووفقا للجيش الإسرائيلي فإن مصدر الأسلحة في سوريا وأن إيران تخزنها هناك.

وأضاف الجيش الإسرائيلي أن السفينة رست في العراق وتم تخبئة الأسلحة في أكياس من الإسمنت. وقال ضابط إسرائيلي كبير إن بحوزة الجيش الإسرائيلي "أدلة قاطعة حول وجود صواريخ إيرانية في السفينة، وقد تم نقل الصواريخ من سوريا إلى إيران جوا من أجل إيصالها إلى المنظمات الإرهابية في قطاع غزة".

1