إسرائيل تحتكر التبادل التجاري مع الفلسطينيين

الاثنين 2013/09/02
الحواجز الإسرائيلية تشل الاقتصاد الفلسطيني

رام الله- أكد تقرير فلسطيني أن أكثر من نصف واردات الفلسطينيين تأتي من إسرائيل. وتوقع أن يبلغ العجز التجاري الفلسطيني لصالح إسرائيل أكثر من 2.3 مليار دولار هذا العام.

أظهرت بيانات صادرة عن الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء، أن قيمة الواردات الفلسطينية من إسرائيل بلغت 1.561 مليار دولار خلال النصف الأول من العام الجاري، أي أكثر من نصف مجمل الواردات التي بلغت قيمتها 2.254 مليار دولار.

ومقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي، فقد ارتفعت قيمة الواردات من إسرائيل بنحو 190 مليون دولار أميركي، بعد أن بلغت آنذاك 1.371 مليار دولار، على الرغم من الدعوات الفلسطينية الرسمية إلى تقليل الارتباط الاقتصادي بإسرائيل.

وتستورد الضفة الغربية معظم بضائعها واحتياجاتها من إسرائيل، في غالبية القطاعات كالأغذية والمواد التموينية والمواد الصحية ومواد البناء والأجهزة الكهربائية والملابس والأحذية والجلود والمواد الخام وبعض الصناعات الثقيلة.

وتعتبر تلك الأرقام غير محفزة لنمو اقتصاد فلسطيني منفصل عن نظيره الإسرائيلي، خاصة عندما يدور الحديث عن تشجيع المنتجات الوطنية التي تتعرض لأزمة ثقة من المستورد والمستهلك معا.

وأدى قرب السوق الإسرائيلية من نظيرتها الفلسطينية، إلى تشجيع التجار على استيراد البضائع والسلع منها كما أن الصناعات الإسرائيلية تعتبر عالية الجودة مقارنة مع بضائع أجنبية أخرى.

وفي إحصائية سابقة صادرة عن مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي، فقد بلغت مبيعات شركة (تنوفا) الإسرائيلية للألبان داخل الأراضي الفلسطينية نحو 10 ملايين دولار للنصف الأول من العام الجاري.

بينما تجاوزت أرباح شركة شتراوس، المتخصصة في صناعة وتسويق البوظة، في السوق الفلسطينية مبلغ 4 ملايين دولار خلال موسم الصيف الماضي. في المقابل ذكر التقرير أن الصادرات الفلسطينية إلى إسرائيل بلغت نحو 344 مليون دولار أميركي فقط خلال النصف الأول من العام الجاري، منخفضة بنحو 18 مليون دولار عن الفترة نفسها من العام الماضي، حيث بلغت آنذاك نحو 362 مليون دولار.

وبلغت نسبة العجز في الميزان التجاري الفلسطيني مع إسرائيل نحو 1.2 مليار دولار في ستة شهور فقط، مع توقعات بأن يتجاوز العجز التجاري مع إسرائيل 2.3 مليار دولار عن مجمل العام الحالي.

ومن المتوقع أيضا أن يتجاوز العجز في الميزان التجاري الفلسطيني مع العالم نحو 3.9 مليار دولار خلال العام الحالي. وتعد المعلبات وبعض أنواع الحجر والرخام والتوابل، أبرز الصادرات الفلسطينية إلى إسرائيل، إضافة إلى الأعشاب الطبية، التي تتم زراعتها في مناطق الأغوار.

واعتبر التقرير الإحصائي أن الأرقام المذكورة تنبئ باستمرار تباطؤ نمو الاقتصاد الفلسطيني القائم على الاستهلاك، حيث أظهرت نتائج تقرير صادر عن سلطة النقد الفلسطينية مؤخرا تراجع النمو الاقتصادي إلى نحو 2.7 بالمئة خلال الربع الأول من العام الجاري بمعدل سنوي، مقارنة بنحو 5.1 بالمئة خلال الربع الرابع من العام الماضي. ويعتمد الاقتصاد الفلسطيني بشكل أساسي على المساعدات العربية والدولية، لإدامة الحياة وتسيير أجهزة الدولة، في وقت تكبح فيه القيود الاسرائيلية على حركة الأفراد والسلع إمكانية نمو الاقتصاد الفلسطيني.

وتراجعت المساعدات الأجنبية في السنوات الأخيرة لتبلغ في العام الماضي نحو 750 مليون دولار مقارنة بنحو 1.1 مليار دولار في عام 2010. وتعجز السلطة الفلسطينية معظم الأحيان عن دفع رواتب ومخصصات التقاعد لأكثر من 160 ألف موظف حكومي ومتقاعد.

وعرض وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في مايو الماضي خطة لتحفيز النمو الفلسطيني تصل تكلفتها إلى اربعة مليارات دولار لإنعاش الاقتصاد الفلسطيني كبوابة لتحقيق السلام في المنطقة.

وقال كيري ايضا ان بناء المنازل في الاراضي الفلسطينية يمكن ان يؤدي الى تأمين اكثر من 100 الف وظيفة خلال الاعوام الثلاثة المقبلة، داعيا القطاعين العام والخاص الى التعاون.

وتشير دراسة مبدئية إلى ان الناتج الاجمالي المحلي الفلسطيني قد يرتفع بنحو 50 في المئة خلال ثلاث سنوات مع تراجع البطالة بما يقرب من الثلثين من 21 بالمئة إلى 8 بالمئة وارتفاع الاجور بما يصل إلى 40 بالمئة.
10