إسرائيل تحث مجلس الأمن على تحجيم النفوذ الإيراني في سوريا

مندوب إسرائيل لدى الأمم المتحدة يتهم النظام السوري بالسماح لإيران ووكلائها باستخدام الأراضي السورية لترسيخ وجودها في البلاد.
الأربعاء 2020/11/25
بالمرصاد لإيران وميليشياتها

نيويورك - طالبت إسرائيل مجلس الأمن الدولي باتخاذ إجراءات فورية لإخراج القوات الإيرانية من سوريا بعد اتهام تل أبيب لطهران بزرع عبوات ناسفة في الجولان المحتل.

وبعث مندوب إسرائيل الدائم لدى الأمم المتحدة السفير جلعاد إردان  رسالة رسمية إلى رئاسة مجلس الأمن قال فيها إن "النظام السوري يواصل السماح لإيران ووكلائها باستخدام أراضيه، بما في ذلك المنشآت العسكرية والبنية التحتية، لترسيخ وجودها في سوريا وتقويض جهود الحفاظ على الاستقرار في المنطقة".

وأضاف في الرسالة أن زرع متفجرات على حدود إسرائيل يشكل انتهاكا خطيرا وفاضحا لاتفاقية فك الاشتباك (الموقعة بين سوريا وإسرائيل في 31 مايو 1974)، ويمثل تهديدا لجميع قوات الأمم المتحدة في المنطقة.

وتابع "نتوقع إجراء تحقيق شامل في هذه الحوادث من جانب قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك، وتقديم تقرير مناسب إلى أعضاء مجلس الأمن".

وأردف "تعتبر إسرائيل النظام السوري مسؤولا عن أي نشاط وهجمات عدوانية تنطلق من أراضيه، وستواصل اتخاذ جميع الإجراءات القانونية للدفاع عن نفسها من محاولات شن هجمات على بلدنا".

وتدعم طهران، وحليفتها جماعة "حزب الله" اللبنانية، نظام الرئيس السوري بشار الأسد عسكريا.

ولم تعترف حكومة الرئيس بشار الأسد علنا بوجود قوات إيرانية تحارب إلى جانبها في الحرب الأهلية السورية، وتقول مصادر مخابراتية غربية إن ضربات إسرائيل قوضت النفوذ العسكري الواسع لإيران في سوريا دون أن تؤدي إلى زيادة كبيرة في الأعمال القتالية.

ومضى إردان قائلا "وتدعو إسرائيل مجلس الأمن إلى إدانة هذه الأعمال الخطيرة المتكررة، وتطالب بالانسحاب الكامل لإيران ووكلائها من سوريا".

وحذر من أن "الرعب الذي تنشره إيران في سوريا والمنطقة يمكن أن يؤدي إلى تصعيد خطير، ويشكل خطرا على حياة الكثيرين".

وأعلنت وكالة أنباء "سانا" السورية الرسمية فجر الأربعاء أن طيرانا إسرائيليا شن غارة جوية قرب العاصمة دمشق، و"اقتصرت الخسائر على الماديات".

وفي ما التزمت إسرائيل الصمت، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية أن الضربة استهدفت قاعدة عسكرية بمنطقة "جبل مانع" قرب بلدة "الكسوة"، حيث يتواجد الحرس الثوري الإيراني في منطقة وعرة على بعد 15 كم جنوب دمشق.

وشنت إسرائيل الأربعاء الماضي غارات جوية على ما وصفته بأنه مجموعة واسعة من الأهداف السورية والإيرانية في سوريا.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي نفتالي بينيت في 28 فبراير الماضي، إنهم يهدفون إلى إبعاد إيران من سوريا خلال الأشهر الـ12 المقبلة.

ونادرا ما تؤكد إسرائيل تنفيذ هذه الضربات، إلا أنها تكرّر أنها ستواصل تصدّيها لما تصفه بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا.