إسرائيل تحذر طهران من استهداف تل أبيب

وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان يؤكد أن بلاده سترد بضرب طهران إذا وقع هجوم إيراني على تل أبيب.
الخميس 2018/04/26
تصريحات ليبرمان تمثل تهديدا إسرائيليا صريحا على نحو غير معتاد

الرياض- هدد وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بمهاجمة طهران إذا ما شنت إيران أي هجوم على إسرائيل.

وقال ليبرمان في حوار صحفي، حول تهديدات إيران بالرد على إسرائيل لاستهدافها مطار التيفور في سوريا ومقتل عسكريين إيرانيين، "نسمع تهديدات وكلاماً كثيراً. إن هاجموا تل أبيب سنضرب طهران، وإن لم يسد الهدوء في تل أبيب وإسرائيل، فلن يسود في طهران. أعرف ما أقول، ولا أنصح أحدًا بأن يجربنا، ونحن مستعدون لكل الاحتمالات".

وتل أبيب مدينة ساحلية يوجد بها مقر الجيش. وكثيرا ما تهدد إيران، التي لا تعترف بحق إسرائيل في الوجود، بضرب تل أبيب. وقال "كل موقع نرى فيه محاولة لتموضع إيران عسكريا في سوريا سندمره. ولن نسمح بذلك مهما كان الثمن".

واعتبر أن النظام الإيراني ضعيف ويعيش آخر أيامه. ولن يصمد أمام الضغط الشعبي، وأن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي سيؤدي إلى انهيار كامل للاقتصاد الإيراني، وهذا ما يخشونه.

الاتفاق النووي

كما اوضح أن الأوروبيين مخطئون في سعيهم لإبقاء الاتفاق النووي مع إيران، وأكد أن إيران من دون اتفاق ومع اتفاق لن تلتزم. وكانت تصريحات ليبرمان تهديدا إسرائيليا صريحا على نحو غير معتاد باللجوء لعمل عسكري على أراض إيرانية ويأتي في أعقاب تصاعد حدة مواجهات هي الأولى من نوعها بين قوات البلدين في الحرب الأهلية السورية.

وحول موقفه من حل الدولتين لإنهاء الصراع في المنطقة، قال "بالنسبة إلى مسألة حل الدولتين، فأقول شخصياً أنني جئت إلى إسرائيل لأعيش في دولة يهودية لا في دولة ثنائية أو ثلاثية القومية أو ما شابه ذلك. اخترت إسرائيل لأنني أريد العيش في دولة يهودية".

وفي شأن القضية الفلسطينية، قال "يجب أن يكون الحل إقليميا عاما وليس على مراحل، وأن يتضمن ثلاثة أمور أساسية الحل مع الفلسطينيين وإقامة دولة لهم، مع حل لمسألة عرب إسرائيل وتبادل سكان وأراض وسلام وتطبيع مع كل الدول العربية وأوضحنا أن على الدولة الفلسطينية أن تكون منزوعة السلاح تمامًا، وأن تكون هناك سيادة أمنية إسرائيلية في غور الأردن والضفة الغربية".

وحول رؤيته للتصعيد الأخير في غزة، خصوصا وأن الأسابيع المقبلة ستكون حافلة بالأحداث، قال "نحن لا نستهين بذلك، ولا نقلل من أهمية هذه الاحداث. نحاول أن نكون جاهزين لكل السيناريوهات المحتملة، لكننا بالطبع لا نخشى المواجهة. خلال أيام الجمعة الأربعة الأخيرة تعاملنا مع التظاهرات والأحداث و'مهازل' حماس بشكل جيد وواجهنا الإرهاب".

وحول اتهام بلاده باغتيال العالم الفلسطيني فادي البطش في ماليزيا نفى ليبرمان أن تكون إسرائيل قد قامت باغتيال البطش وقال "نحن لم نغتله واسأل جيمس بوند ربما قتله جيمس بوند كما في الأفلام". وكشف أن هناك حديثا هادئا ومعمقا مع عدد من الدول العربية، وأن هذه المفاوضات تسير بالشكل الصحيح.

تفاهم

وأضاف "هناك حديث وهناك إصغاء من الجانب العربي لآرائنا، وهذا جيد في هذه المرحلة. أستطيع القول إن نحو 75 في المئة من الأمور توصلنا إلى تفاهمات حولها، وبقي 25 في المئة، وهي برأيي الأصعب. مع القيادة الحديث سهل، ولكن الأمور معقدة بين الشعوب".

ولاحت مواجهة بين إسرائيل وإيران في الأفق منذ 10 فبراير شباط عندما قالت إسرائيل إن طائرة بدون طيار مسلحة انطلقت من قاعدة سورية انتهكت مجالها الجوي. وفجرت إسرائيل الطائرة ونفذت غارة على الدفاعات الجوية السورية سقطت خلالها إحدى مقاتلاتها وهي من طراز إف-16.

وفي التاسع من أبريل أسفرت ضربة جوية عن مقتل سبعة من أفراد الحرس الثوري الإيراني في القاعدة السورية. وألقت طهران باللوم على إسرائيل وتعهدت برد لم تحدد تفاصيله مما دفع إسرائيل للتهديد بتوسيع نطاق الهجمات على أصول عسكرية إيرانية في سوريا.

ويقول الإسرائيليون إن ضرباتهم تهدف إلى منع تغلغل الوجود العسكري الإيراني في سوريا دعما للرئيس بشار الأسد والتواصل مع جماعة حزب الله في لبنان لتشكيل جبهة موسعة ضدهم.

ويخشى محللون من أن حربا واسعة في الشرق الأوسط قد تندلع بين إيران وخصومها في المنطقة وخصوصا السعودية وإسرائيل، وحذروا من أن إخفاق الطرفين في فهم نوايا بعضهما يهدد بتدمير المنطقة.

ويعاني الشرق الأوسط من ما وصفته "مجموعة الأزمات الدولية" بـ"فجوة خطيرة في فهم النوايا وضعت إيران وخصومها في المنطقة في دوامة متصاعدة للحروب بالوكالة التي تدمر المنطقة".

ومع انتشار مجموعات المقاتلين التي تدعمها إيران في العراق وسوريا ولبنان، فإن خصوم إيران يخشون من أن تكون طهران تسعى إلى الهيمنة على المنطقة وتجميع القوى لشن هجوم على إسرائيل.