إسرائيل تدرس هدنة إنسانية لثلاث ساعات

الأحد 2014/07/20
حماس توافق على هدنة لإجلاء الجرحى

غزة (الاراضي الفلسطينية)- اعلنت حركة حماس الاحد عن موافقتها على هدنة انسانية لثلاث ساعات في قطاع غزة بطلب من الجمعية الدولية للصليب الاحمر.

وقال المتحدث باسم الحركة سامي ابو زهري في بيان ان "مكتب الصليب الاحمر اتصل بالحركة وعرض التوسط لعقد تهدئة انسانية لمدة ثلاث ساعات لتمكين سيارات الاسعاف من اخلاء الشهداء والجرحى".

وبحسب ابو زهري فان "حماس وافقت على ذلك ولكن الاحتلال رفض" بينما اوردت الاذاعة العامة الاسرائيلية بان الحكومة الاسرائيلية تدرس هذا الاقتراح.

ورفض متحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر تأكيد او نفي ذلك قائلا "نحن نبذل كافة الجهود لضمان طرق لاخلاء القتلى والجرحى".

وأضاف أبو زهري "هذا يؤكد أن الاحتلال يرتكب جريمة حرب بكل ما تحمله الكلمة من معنى وهو يستهدف منع العالم من الاطلاع على حقيقة المجزرة التي ارتكبها في غزة".

كما أكد أن "حماس ستواجه إلى الآخر"، مشيراً إلى أن "الموقف العربي ما زال دون المستوى"، لافتاً إلى أنه "يجب فتح معبر رفح في ظل النقص بالإمكانات الطبية"، مشدداً على أن "غزة بحاجة إلى المساعدة من العرب".

ولكن مصادر أمنية إسرائيلية ذكرت فيما بعد أن المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية درس خلال جلسته الأخيرة احتمال التوصل إلى هدنة إنسانية في قطاع غزة مع حلول عيد الفطر.

ووفقا للإذاعة الإسرائيلية، فقد توقعت هذه المصادر التوصل الى اتفاق على مثل هذه الهدنة قبل حلول العيد في حال تقدم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي يزور المنطقة بمثل هذا الطلب.

وأوضحت المصادر أن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته العسكرية وسيوسع نطاقها اذا اقتضت الضرورة ذلك.

وأكدت المصادر أن إسرائيل تسمح رغم الاشتباكات الضارية بإدخال سلع ومواد أساسية لقطاع غزة عبر معبر إيريز.

وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية ذكرت أن حركة حماس طالبت إسرائيل بوقف إطلاق النار لمدة ساعتين في حي الشجاعية شرق قطاع غزة لإجلاء المصابين ورفع الجثث. وأوضحت الصحيفة أن هذا الطلب تم نقله عبر الصليب الأحمر.

وأعلنت مصادر فلسطينية أنه تم حتى الآن انتشال 40 جثة ومئتي مصاب من الحي الذي تعرض لقصف مدفعي عشوائي.

وكانت تقارير ذكرت أن المئات من الضحايا ربما لا يزالون تحت أنقاض المباني التي تهدمت جراء قذائف المدفعية التي انهمرت على منازل المواطنين بشكل كثيف وعشوائي في الحي المكتظ بالسكان.

ويأتي العرض بينما كثفت اسرائيل منذ فجر الاحد عمليات القصف على قطاع غزة حيث يفر آلاف الفلسطينيين من حي الشجاعية شرق مدينة غزة في اليوم الثالث عشر من العملية العسكرية الاسرائيلية ضد قطاع غزة.

وقال مسؤولون محليون بقطاع الصحة وشهود إن 40 فلسطينيا على الأقل قتلوا الأحد في قصف اسرائيلي لأحد أحياء قطاع غزة حيث تناثرت الجثث في الشوارع وفر الآلاف باتجاه مستشفى مكدس بالجرحى.

وعدد قتلى القصف في حي الشجاعية بشمال شرق غزة هو الأكبر فيما يبدو منذ أن بدأت إسرائيل هجومها على القطاع في الثامن من يوليو تموز بعد تكثيف اطلاق صواريخ النشطاء الفلسطينيين عليها.

وترددت صرخات سكان يسألون عن ذويهم عبر باحة مستشفى الشفاء حيث تجمع سكان الحي في الوقت الذي وضعت فيه الجثث والمصابون على الأرض الملطخة بالدماء.

وأظهرت لقطات فيديو حصلت عليها من أحد السكان نحو 12 جثة مشوهة بينها ثلاث جثث لأطفال ملقاة في الشوارع.

وفي المستشفى الواقع على بعد نحو ثلاثة كيلومترات قال رجال كبار في السن إن الهجوم الإسرائيلي هو الأعنف منذ حرب عام 1967 عندما احتلت إسرائيل غزة.

وقال ناصر التتر مدير مستشفى الشفاء في غزة لرويترز "تم احصاء 40 شهيدا حتى الآن وتم انتشال الجثث. يبحث المسعفون عن المزيد من الضحايا." وأضاف أن نحو 400 شخص أصيبوا في الهجوم الاسرائيلي.

وفر الآلاف من الحي بعضهم سيرا على الأقدام فيما تكدس الآخرون في شاحنات وسيارات امتلأت بعائلات تحاول النجاة.

وردا على سؤال بشأن الهجوم على الشجاعية قالت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي "تلقى سكان الشجاعية قبل يومين رسائل مسجلة لاجلاء المنطقة لحماية حياتهم." وناشدت حماس التي تسيطر على القطاع سكان غزة عدم الانصياع للتحذيرات الإسرائيلية باخلاء منازلهم.

ومع بدء قصف الدبابات الإسرائيلية اتصل سكان الشجاعية بمحطات اذاعة محلية للمطالبة باجلائهم. وقال مسؤولو مستشفى إن غارة جوية على منزل خليل الحية القيادي الكبير في حماس في الحي أسفرت عن مقتل ابنه وزوجة ابنه واثنين من أحفاده.

وأدانت الرئاسة في بيان "المجزرة الجديدة التي ارتكبتها الحكومة الاسرائيلية فجر اليوم الأحد في حي الشجاعية شرق مدينة غزة."

وطالب نبيل ابو ردينة المتحدث باسم عباس في البيان "الحكومة الإسرائيلية بإيقاف عدوانها على القطاع فورا وحذرها من استمراره."

واستمر النشطاء الفلسطينيون في اطلاق الصواريخ على اسرائيل في ظل غياب بوادر انفراجة دبلوماسية ودون أن يلوح وقف لاطلاق النار في الأفق. ودوت الصفارات في بلدات جنوبية إسرائيلية وفي تل أبيب دون أن ترد تقارير عن قتلى.

1