إسرائيل ترد على اتفاق جنيف بمشروع استيطاني جديد

الاثنين 2013/11/25
عريقات: إسرائيل تسعى إلى تدمير عملية السلام

تل أبيب- كشف تقرير إسرائيلي، الإثنين، عن أن إسرائيل صادقت مؤخرا على بناء 800 وحدة سكنية جديدة في المستوطنات، وذلك بعد أيام معدودة من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن إلغاء تخطيط يشمل بناء 24 ألف وحدة بالمستوطنات.

وقالت صحيفة "هآرتس" إن "الإدارة المدنية" التابعة للجيش الإسرائيلي صادقت مؤخرا على دفع أعمال بناء 800 وحدة سكنية جديدة، وبضمنها أعمال بناء واسعة في البؤرة الاستيطانية العشوائية "غفعات سلعيت" في غور الأردن، والتي لا توجد فيها مباني، ما يعني إقامة مستوطنة جديدة.

وأضافت الصحيفة أنه تمت المصادقة على بناء 94 وحدة سكنية على مساحة 168 دونما في البؤرة الاستيطانية "غفعات سلعيت"، و30 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة "شيلو" الواقعة في عمق الضفة الغربية وشرقي الجدار العازل.

وصادقت "الإدارة المدنية" على بناء 409 وحدات سكنية في مستوطنة "غفعات زئيف" بين القدس ورام الله، وعلى بناء 256 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة "نوفي فرات" شرق القدس.

وكذلك صادقت الإدارة المدنية على "تبييض" 12 بناء غير مرخص في مستوطنة "نوكديم" التي يسكن فيها وزير الخارجية، أفيغدور ليبرمان.

وقال مراقبون في هذا السياق أن هذا المشروع الاستيطاني الجديد الذي أعلنت عنه الحكومة الإسرائيلية هو بمثابة الرد على اتفاق جنيف المرحلي الذي أبرم بين طهران والغرب فيما يخص برنامجها النووي، حيث أكد نتنياهو رفضه للاتفاق، مؤكدا أنه "خطأ تاريخي"، كما سارع إلى التأكيد أن إسرائيل غير ملزمة بهذا الاتفاق.

يأتي ذلك فيما، اتهم كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إسرائيل الاثنين بالإصرار على تدمير عملية السلام عبر تصعيدها البناء الاستيطاني.

وقال عريقات إن قرارات إسرائيل الاستيطانية الجديدة "نسف للمفاوضات ويعني أنها وصلت إلى طريق مسدودة ".

وشدد عريقات على أن الاستيطان " محل إدانة أميركية ودولية شاملة ولا يمكن القبول فلسطينيا باستمراره لأنه يعني فرض إملاءات وتكريس الاحتلال وليس التفاوض من أجل السلام".

وأوضح عريقات أن الخيارات الفلسطينية "مفتوحة ولا يمكن لنا أن نقبل بأن تكون المفاوضات غطاء للاستيطان، وتدميرا لحل الدولتين، وستكون هناك مشاورات فلسطينية وعربية عاجلة في مواجهة الممارسات الإسرائيلية".

من جهته، أدان الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، في بيان بثته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية خطط الاستيطان الجديدة للحكومة الإسرائيلية.

وقال أبو ردينة إن هذه القرارات الاستيطانية "تؤكد استمرار السياسة التصعيدية الإسرائيلية ومواصلة وضع العراقيل أمام إحراز أي تقدم حقيقي وجاد على صعيد المفاوضات".

وأضاف أنه "على رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو عدم تصفية حساباته مع الولايات المتحدة الأميركية على حساب الفلسطينيين".

وكان الوفد الفلسطيني المفاوض استقال مطلع الشهر الجاري على خلفية التصعيد الاستيطاني الإسرائيلي دون أن يعلن انسحابه من المفاوضات مع إسرائيل التي استؤنفت نهاية تموز الماضي برعاية أميركية.

1