إسرائيل ترفض الوساطة التركية للتهدئة مع حماس

الجمعة 2014/08/01
جنود إسرائيل.. تلاوات على أبواب غزة

القدس - فشل حقان فيدان رئيس جهاز الاستخبارات التركية في إقناع القادة الأمنيين الإسرائيليين بقبول وساطة تركية مع حماس للوصول إلى تهدئة في قطاع غزة، وفق ما كشفت عن ذلك تقارير إسرائيلية.

وكشفت التقارير أن المسؤول التركي عمل على طمأنة الإسرائيليين بقدرة بلاده على إقناع حماس بالمضي في تهدئة وفق مبادئ اتفاق 2012 في عهد الرئيس الإخواني محمد مرسي، أي تهدئة مقابل وعود برفع الحصار عن المعابر ودون أي ضمانات ملزمة لإسرائيل.

وأضافت أن المسؤولين الذين التقى بهم فيدان خلال زيارته إلى إسرائيل رفضوا مناقشة “المبادرة التركية” متمسكين بالمبادرة المصرية كأرضية وحيدة للوصول إلى تهدئة.

وكان مسؤولون مصريون قد لمحوا في أكثر من تصريح إلى أن تركيا وقطر عملتا على إفشال المبادرة المصرية، محاولتين طرح مبادرة بديلة والحصول على دعم حماس لها التي رفضت مبادرة مصر مع أنها تضم مختلف بنود اتفاقية 2012.

وحاولت الدولتان التسويق للمبادرة في مؤتمر باريس الأخير لكنهما فشلتا في ذلك في ظل تبني مجلس الأمن للمبادرة المصرية ورفض الدول الحاضرة في باريس التسويق لحماس بديلا عن السلطة الفلسطينية.

وكانت صحيفة يديعوت أحرنوت الإسرائيلية قد كشفت أن تركيا على اتصال مباشر مع مسؤولين مصريين وإسرائيليين من أجل التوصل إلى هدنة طويلة الأمد مع حركة حماس في قطاع غزة.

ولاحظ مراقبون أن تركيا فشلت في أن تلعب دور الوسيط الذي يحوز على ثقة الطرفين، فهي توهم حماس أنها تساندها وتطلق تصريحات قوية ضد إسرائيل، لكن في السر تعمل ما في وسعها للحفاظ على علاقات قوية معها.

واعتبر المراقبون أن أنقرة تتاجر بالمشاعر الفلسطينية، مستفيدة من قصر نظر قيادة حماس، وخاصة رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل المقيم في قطر والمؤتمر بأوامرها، لكن التقارير المختلفة تقول إن تركيا تقيم علاقات متطورة مع إسرائيل.

ومنذ أيام قليلة، كشفت معطيات مؤسسة الإحصاء التركية أن حكومة أردوغان قامت بتصدير 124 طنا من وقود الطائرات إلى إسرائيل خلال شهري مارس وأبريل الماضيين كما أن العلاقات التجارية بين الجانبين مستمرة وبوتيرة عالية.

وفي سياق متصل كشف موقع “اودا تي في” أن العلاقات التجارية بين حكومة أردوغان وإسرائيل مستمرة دون توقف رغم دعوتها إلى مقاطعة إسرائيل على خلفية عدوانها على غزة.

وأشار الموقع إلى المناقصة التي أطلقتها مؤسسة الصناعات الكيميائية والميكانيكية التركية لنقل 31 ألفا و300 قطعة عسكرية من إسرائيل في شهر سبتمبر من العام الماضي.

وقال معارضون أتراك إن هذه الوثائق تؤكد حقيقة الموقف الذي تتخذه حكومة أردوغان من إسرائيل والذي تحاول التغطية عليه من خلال افتعال الضجيج حول رفضها للاعتداءات الإسرائيلية على غزة.

وأكد رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي كمال كليتشدار أوغلو مؤخرا “إنني تحديت أردوغان في خطاب لي أخيرا أن يؤكد وقوفه ضد إسرائيل بإغلاق قاعدة كورجيك التي تزودها عبر الرادارات مباشرة بكل المعلومات الأمنية التي تحتاج إليها ونتحداه أيضا أن يقطع العلاقات معها إن كان صادقا”.

1