إسرائيل تستأنف حربها على غزة بمحاولة اغتيال قائد كتائب القسام

الأربعاء 2014/08/20
حماس تتوعد باستهداف مطار بن غوريون في حرب غزة

غزة (فلسطين)- واصل مقاتلو حركة المقاومة الاسلامية (حماس) اطلاق الصواريخ على اسرائيل لليوم الثاني في وقت مبكر الاربعاء بعد استئناف القتال مع انهيار محادثات الهدنة وضربة جوية اسرائيلية في غزة أودت بحياة ثلاثة أشخاص.

وبعد ان قالت ان اسرائيل فتحت على نفسها "بابا إلي الجحيم" توعدت كتائب القسام -الجناح المسلح لحماس- باستهداف مطار بن جوريون الدولي قرب تل ابيب بنيران الصواريخ ربما للانتقام مما نقلته وسائل اعلام اسرائيلية عن حماس بشأن محاولة اسرائيلية لاغتيال محمد الضيف قائد كتائب القسام في ضربة جوية بمدينة غزة.

ولم يتضح ما إذا كان الضيف قد نجا من الضربة التي قتلت إمرأة وطفلة عمرها عامان ذكرت تقارير لوسائل اعلام انهما ربما كانتا زوجته وابنته.

ويتصدر الضيف -الذي نجا من هجمات اسرائيلية سابقة- قوائم المطلوبين في اسرائيل منذ سنوات بصفته العقل المدبر لتفجيرات انتحارية قاتلة وقعت قبل أكثر من عشر سنوات. ويعتقد حاليا انه القائد من خلف الكواليس لحملة حماس ضد اسرائيل.

وقال مسؤولون فلسطينيون بقطاع الصحة ان الضربة الجوية الاسرائيلية على منزل في مدينة غزة قتلت ثلاثة اشخاص لكنهم لم يقدموا اي تفاصيل بشأن القتيل الثالث.

ولم يشأ الجيش الاسرائيلي ان يقدم تفاصيل عن اي من الاهداف في حوالي 30 هجوما في انحاء متفرقة من قطاع غزة قائلا انها شنت ردا على اطلاق صواريخ على اسرائيل.

وذكر مسؤولون فلسطينيون في قطاع الصحة ان ضربة جوية اسرائيلية أخرى وقعت في وقت لاحق من صباح اليوم الاربعاء تسببت في مقتل سبعة أشخاص من أسرة واحدة في وسط غزة من بينهم امرأة وثلاثة أطفال. ولم يرد تعقيب فوري من الجيش الاسرائيلي.

وبالاضافة الي القتلى أصيب اكثر من 50 شخصا بجروح في الضربات الجوية الاسرائيلية في انحاء غزة والتي صدر الامر بشنها بعد ان اطلقت صواريخ على اسرائيل. ونفت حماس في بادئ الامر اطلاق أي صواريخ ثم أعلنت المسؤولية عن اطلاق عشرات الصواريخ على مناطق من بينها تل ابيب والقدس.

ولم ترد تقارير عن اصابات لكن الشظايا المتطايرة الحقت اضرارا بسيارة في تل ابيب كما لحقت اضرار بمبنى في جنوب اسرائيل. واسقطت منظومة القبة الحديدية الاسرائيلية للدفاع الجوي بعض الصواريخ.

وأنهى العنف فترة هدوء استمرت 10 أيام منذ اول هدنة تم التوصل اليها بوساطة مصرية بعد حوالي شهر من تفجر الحرب في الثامن من يوليو.

ومتهمة الناشطين الاسلاميين في غزة بخرق الهدنة باطلاق صواريخ قبل ثماني ساعات من موعد نهايتها استدعت اسرائيل مفاوضيها من محادثات الهدنة في القاهرة الثلاثاء تاركة مصير الجهود التي ترعاها مصر لتأمين وقف دائم لاطلاق النار في مهب الريح.

وانسحب المفاوضون الفلسطينيون من المحادثات في وقت لاحق ملقين بالمسؤولية على اسرائيل في فشلها. وقال عزام الاحمد رئيس وفد التفاوض الفلسطيني "كان هناك قرار مبيت بإفشال المفاوضات وبانهيار التهدئة من الجانب الاسرائيلى."

ورافضا هذا الاتهام قال مارك ريجيف وهو متحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ان اطلاق الصواريخ من غزة "جعل مواصلة المحادثات غير ممكنة."

واضاف "عملية القاهرة بنيت على وقف شامل وكامل لجميع الاعمال العدائية ولهذا عندما اطلقت صواريخ من غزة فان ذلك لم يكن فقط خرقا واضحا لوقف اطلاق النار بل دمر ايضا الفرضية التي قامت عليها المحادثات."

وفي وقت سابق وصف ريجيف ضربة صاروخية استهدفت مدينة بئر السبع في جنوب اسرائيل يوم الثلاثاء بانها "انتهاك خطير ومباشر لوقف اطلاق النار". وقال متحدث عسكري انه ردا على رشقات الصواريخ هاجم الجيش الاسرائيلي "اهدافا للارهاب في ارجاء قطاع غزة." وأمر نتنياهو المفاوضين الاسرائيليين في المحادثات غير المباشرة في مصر بالعودة فورا.

وقالت حماس التي تسيطر على قطاع غزة انها أطلقت 40 صاروخا على الاقل نحو اسرائيل بعد الضربة الجوية الاسرائيلية القاتلة مستهدفة القدس ومنطقة تل ابيب بما في ذلك مطار بن جورين. وقال مسؤول أمني اسرائيلي ان حركة المطار لم تتأثر.

وفي مؤشر على ان اسرائيل تنتظر المزيد من أعمال العنف نصح الجيش المدنيين بفتح المخابيء الواقعة في محيط 80 كيلومترا من غزة اي بعد منطقة تل أبيب.

1