إسرائيل تستغل العجز عن الردّ بتصعيد الضربات على سوريا

نفي إيران لسقوط قتلى نتيجة الصواريخ التي أطلقتها إسرائيل يعكس عجز طهران عن الردّ.
الثلاثاء 2018/05/01
صمت إيراني

لندن - وصفت أوساط دبلوماسية غربية الانفجارات التي وقعت في قواعد ومراكز عسكرية سورية في محافظتي حماة وحلب بأنّها الأخطر من نوعها منذ بدء إسرائيل في السنوات الماضية في توجيه ضربات إلى ما تعتبره مواقع عسكرية إيرانية في سوريا.

وقالت هذه المصادر إن النفي الإيراني لسقوط قتلى نتيجة الصواريخ التي أطلقتها إسرائيل يعكس عجز طهران عن الردّ على الضربات الإسرائيلية.

وأشارت في هذا المجال إلى أن إيران التي وعدت بالردّ على إسرائيل إثر قصفها لقاعدة تيفور قرب حمص وجدت نفسها مضطرة إلى نفي سقوط أي قتلى في الضربات الصاروخية الأخيرة وذلك تفاديا لكشف عجزها.

وجاء النفي الإيراني في وقت أكّدت مصادر سورية مقتل 26 معظمهم إيرانيون كانوا يعملون في قواعد ومراكز عسكرية تابعة للنظام.

وأفاد المرصد أن مقر اللواء 47 في حماة (وسط) ومطار النيرب في حلب (شمال)، حيث تتمركز قوات ايرانية، تعرضا لضربات صاروخية ليل الأحد، تسببت بسقوط “26 قتيلاً بينهم أربعة سوريين والغالبية الساحقة من الإيرانيين، إضافة إلى مقاتلين من ميليشيات موالية لإيران من جنسيات أجنبية” كانوا داخل مقر اللواء 47.

ورفضت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي التعليق. ونادراً ما تؤكد إسرائيل عملياتها في سوريا، لكنها سبق أن نفذت ضربات استهدفت مواقع للنظام أو شحنات أسلحة مصدرها إيران وموجهة إلى حزب الله.

تهديدات لم تتعد حدود الكرم
تهديدات لم تتعد حدود الكلام

ولمحت المصادر ذاتها إلى أن إسرائيل تستغل العجز الإيراني عن الردّ، في ظل كلام النظام السوري عن المصدر “المجهول” للصواريخ، لتباشر عملية واسعة تستهدف تفكيك الشبكة الإيرانية في الأراضي السورية.

وأوضحت أنّ هذه الشبكة ليست موجودة فقط في الجنوب السوري، أي على طول الحدود مع لبنان وخط وقف النار مع إسرائيل في الجولان، بل إنّها تمتد شمالا وصولا إلى ريف حلب.

وذكرت أن ذلك يعني أن على إسرائيل أن تلجأ إلى توسيع عملياتها تفاديا لتحول الأراضي السورية إلى شبيه للأراضي اللبنانية حيث الآلاف من الصواريخ التي يمتلكها حزب الله.

وكانت إيران اعترفت بمقتل سبعة عسكريين يعملون كخبراء في قاعدة تيفور (T4) قرب حمص الشهر الماضي ووعدت بردّ على إسرائيل التي قصفت القاعدة من الجوّ ودمّرتها. وكان بين القتلى الإيرانيين عقيد في الحرس الثوري مسؤول عن برنامج تطوير الطائرات من دون طيّار التي كانت قاعدة تيفور تستضيف عددا كبيرا منها.

في غضون ذلك أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن الدول “المعادية” انتقلت إلى مرحلة “العدوان” المباشر على سوريا.

واعترف الأسد خلال استقبال علاءالدين بروجردي رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني بأن “المنطقة عموما تعيش مرحلة إعادة رسم كل الخارطة الدولية”.

1