إسرائيل تستمر في الهروب إلى الأمام

الجمعة 2013/10/18
المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية.. في طريق مسدود

رام الله- أكدت صحيفة إسرائيلية، أن المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين وصلت إلى طريق مسدود على أثر إصرار الجانب الإسرائيلي على نشر قوات في غور الأردن وتقديمه اقتراحاً يعرف مسبقاً أن الفلسطينيين سيرفضونه، وذلك لتفادي تحميل إسرائيل مسؤولية الفشل.

وأشارت الصحيفة، أمس، إلى أن إسرائيل اقترحت على الفلسطينيين خلال المفاوضات بين الجانبين أن يتم تسليم منطقة غور الأردن للجانب الفلسطيني شرط أن يوافق الأخير على تأجير هذه المنطقة لإسرائيل لمدة عشرات السنين. وأضافت أن الجانب الفلسطيني رفض بشدة هذا الاقتراح، كما أن الأردن رفض طلباً بنشر قوات من الجيش الإسرائيلي على طول غور الأردن.

ومن جهة ثانية، تدرس إسرائيل اقتراحاً يقضي بأن تعرض على الفلسطينيين تسلم منطقة واسعة نسبياً في منطقة مدينة نابلس بالضفة الغربية مقابل موافقة الفلسطينيين على ضم الكتلة الاستيطانية «غوش عتصيون»، الواقعة بين القدس الشرقية ومدينة الخليل، إلى إسرائيل.

وقالت «معاريف» إن «إسرائيل تأمل في رفض الفلسطينيين هذا الاقتراح لتفادي إلقاء المسؤولية عليها وحدها» بعد فشل المفاوضات، مشيرة إلى أن التخوف في إسرائيل هو من أن تحمل الولايات المتحدة، بنهاية المفاوضات بعد 6 شهور، مسؤولية فشلها إلى الجانب الإسرائيلي.

وأضافت أن هذه الفكرة طُرحت بعد أن أدرك الجانب الإسرائيلي أن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود وأنه لن يكون بالإمكان التوصل إلى اتفاق بين الجانبين حاليا. ولم يعترض الفلسطينيون في الماضي على فكرة تبادل الأراضي، لكن هذه الفكرة كانت تتعلق بحصول الفلسطينيين على أراض داخل إسرائيل مقابل بقاء السيطرة الإسرائيلية على الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية.

وكانت معاريف أشارت الأسبوع الماضي إلى أن المفاوضات بين الجانبين «توشك على الانفجار» بسبب إصرار إسرائيل على نشر قوات في الأغوار، ورفضت بشدة اقتراحا فلسطينيا بنشر قوات دولية بدلا من ذلك.

هذا واستأنف الجانبان المفاوضات بينهما قبل نحو 3 شهور بعد جمود استمر عدة سنوات، وتتركز هذه المفاوضات حالياً حول قضية الحدود دون التوصل إلى اتفاق أو حتى تفاهمات بسبب الموقف الإسرائيلي الرافض لرسم حدود الدولة الفلسطينية.

4