إسرائيل تستنفر قواتها شمالا تحسبا لرد إيراني

تهديد مسؤولين إيرانيين المتكرر بالرد على هجوم التيفور مستبعد عمليّا لجهة أن ذلك قد يقود إلى فتح جبهة جديدة لا تتحملها الأزمة السورية.
الأربعاء 2018/04/18
إسرائيل تتحسب لرد إيراني

دمشق - عزّز الجيش الإسرائيلي من وجود قواته على الحدود الإسرائيلية مع سوريا ولبنان، خشية وقوع هجمات، ردا على قصف قاعدة في سوريا الأسبوع الماضي، أسفرت عن مقتل عسكريين إيرانيين.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية، الثلاثاء، إن الجيش عزّز قواته على الجبهة الشمالية، خشية تعرّض إسرائيل لهجوم إيراني، ردا على قصف مطار “التيفور” السوري.

ووقع الهجوم في 9 أبريل الجاري، على المطار الواقع قرب مدينة حمص، وأدى إلى مقتل سبعة عسكريين إيرانيين، واتهمت سوريا وحليفتاها روسيا وإيران، إسرائيل بتنفيذه.

ورفضت الحكومة الإسرائيلية التعليق على الهجوم، رغم تأكيد مصدر عسكري إسرائيلي لصحيفة نيويورك تايمز بوقوف إسرائيل خلفه.

وجاء الهجوم قبل أيام قليلة من هجوم ثلاثي شنته كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على مواقع سورية يعتقد أنها تنتج أسلحة كيمياوية.

ويرى مراقبون أن تهديد مسؤولين إيرانيين المتكرر بالرد على هجوم التيفور، مستبعد عمليّا لجهة أن ذلك قد يقود إلى فتح جبهة جديدة لا تتحملها الجبهة السورية، فضلا عن أن موسكو ترفض انزلاق الوضع هناك وبالتالي فإن التصريحات الإيرانية ليست سوى للاستهلاك الإعلامي.

ويتزامن الاستنفار الإسرائيلي مع أنباء عن اعتراض صواريخ الدفاع الجوي السوري ليل الاثنين الثلاثاء لهجوم جوي جديد على مطاري الضمير والشعيرات، سرعان ما تم نفيه، من قبل وسائل الإعلام السورية التي أعلنت أن إطلاق الصواريخ نجم عن إنذار خاطئ.

وكان التلفزيون الرسمي السوري قد ذكر خلال الليل أن دفاعات مضادة للطائرات أسقطت صواريخ أطلقت على قاعدة الشعيرات الجوية في منطقة حمص وقال الإعلام الحربي التابع لجماعة حزب الله اللبنانية إن صواريخ استهدفت أيضا قاعدة الضمير الجوية قرب دمشق.

ونسبت الوكالة العربية السورية للأنباء بعد ساعات قليلة إلى مصدر عسكري قوله إن الدفاعات الجوية أطلقت عددا من الصواريخ لكن لم يقع أي هجوم خارجي.

ومن ناحية أخرى عزا قائد في التحالف الإقليمي الموالي للحكومة الخلل إلى “هجوم إلكتروني مشترك إسرائيلي أميركي على منظومة الرادارات” السورية. وأضاف القائد الذي طلب عدم نشر اسمه لرويترز أن خبراء روسا تعاملوا مع الأمر.

وسلّطت الواقعة الضوء على مخاوف من مزيد من التصعيد في الصراع السوري بعد الهجوم الذي نفذه الثلاثي الغربي السبت الماضي، وقبله الهجوم الإسرائيلي على مطار “التيفور”.

2