إسرائيل تستهدف "سرايا القدس" في غزة ودمشق

الجيش الإسرائيلي يعلن أن عددا "كبيرا" من الصواريخ أطلق من غزة باتجاه إسرائيل، بعد مقتل قيادي في حركة الجهاد الإسلامي في غارة إسرائيلية على قطاع غزة.
الثلاثاء 2019/11/12
تصعيد إسرائيلي

غزة/القدس ـ قتلت إسرائيل قائدا ميدانيا كبيرا بحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية المدعومة من إيران اليوم الثلاثاء في ضربة نادر موجهة بقطاع غزة، متهمة إياه بتنفيذ سلسلة هجمات عبر الحدود والتخطيط للمزيد.

من ناحية أخرى قالت وسائل إعلام سورية رسمية إن إسرائيل نفذت هجوما صاروخيا استهدف منزل مسؤول آخر بالجهاد الإسلامي في دمشق مما أدى إلى مقتل أحد أبنائه. وقالت الجهاد الإسلامي إن المنزل المستهدف هو منزل الزعيم السياسي أكرم العجوري.

وقال الجيش الإسرائيلي وشهود إن صفارات الإنذار دوت بعد بضع ساعات في مدن بوسط إسرائيل منها تل أبيب للتحذير من إطلاق صواريخ من قطاع غزة.

ومقتل القائد الميداني بهاء أبو العطا في منزله بغزة سيمثّل على الأرجح تحديا جديدا لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) التي تحكم قطاع غزة وحاولت في أغلب الأوقات الحفاظ على تهدئة مع إسرائيل منذ حرب 2014.

وتضع إسرائيل التوتر المتصاعد في غزة في إطار صراع إقليمي أوسع مع إيران. واستشهد رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو بمثل هذه الأحداث لدى محاولة تشكيل حكومة ائتلافية واسعة بعد انتخابات غير حاسمة مرتين هذا العام.

وقالت حركة الجهاد الإسلامي إن زوجة أبو العطا قتلت أيضا في التفجير الذي وقع في حي الشجاعية بمدينة غزة قبل الفجر. وأصيب اثنان آخران.

وقال شهود إن الفلسطينيين أطلقوا بعد قليل وابلا من الصواريخ على إسرائيل مما أدى إلى انطلاق صفارات الإنذار في مدينة أسدود الساحلية على بعد حوالي 20 كيلومترا.

وأظهر تسجيل مصور على وسائل التواصل الاجتماعي لم يتسن لرويترز التحقق من صحته اعتراض صواريخ في الجو من خلال نظام القبة الحديدية الإسرائيلي. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات أو أضرار. وقالت الشرطة الإسرائيلية إنها أغلقت بعض الطرق قرب غزة كإجراء احترازي.

وذكر الجيش الإسرائيلي في بيان أن نتنياهو أذن بعملية استهداف أبو العطا، متهما إياه بتنفيذ سلسلة من الهجمات في الآونة الأخيرة بالصواريخ والطائرات المسيرة والقناصة ومحاولات تسلل إلى أراضيها.

وقال البيان "كان أبو العطا مسؤولا عن معظم أنشطة حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية في قطاع غزة وكان قنبلة موقوتة"، واتهمه بالتخطيط "لشن هجمات إرهابية وشيكة بوسائل مختلفة".

وتابع:" لقد نفذ أبو العطا عمليًا معظم نشاطات الحركة في قطاع غزة وكان بمثابة قنبلة موقوتة، لقد قاد أبو العطا وتورط بشكل مباشر في العمليات ومحاولات استهداف مواطني إسرائيل وجنود جيش الدفاع بطرق مختلفة ومن بينها إطلاق قذائف صاروخية وعمليات قنص وإطلاق طائرات مسيرة وغيرها".

وفور إعلان عملية الاغتيال، أغلق الجيش الإسرائيلي معابر قطاع غزة وتقليص مساحة الصيد، وأشار إلى أن هذه التدابير تأتي "على خلفية الوضع الأمني في القطاع".

وفي رد على عملية اغتيال القيادي بهاء أبو العطا بغزة، قصفت سرايا القدس، الجناح المسلح لحركة الجهاد الإسلامي، الثلاثاء، مدنا إسرائيلية مهمة بالصورايخ، ومنها مدينة تل أبيب، التي تعد كبرى وأهم المدن، والعاصمة السياسية، غير المعلنة.

وأكد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي جوناثان كونريكوس للصحافيين في اتصال هاتفي "هناك نيران كثيفة".

وسقطت صواريخ في جنوب إسرائيل ودوت صفارات الإنذار في تل أبيب، ولم ترد تقارير فورية عن إصابات في المدينة الساحلية. وأضاف كونريكوس "نستعد لعدة أيام من القتال".

من ناحية أخرى، قالت حركة حماس إن إسرائيل "تتحمل كل التبعات والنتائج المترتبة على هذا التصعيد والاستهداف الخطير" وتعهدت بألا يمر اغتيال أبو العطا "دون عقاب".

وقالت وسائل الإعلام السورية إن هجوم دمشق نفذ باستخدام عدة صواريخ أحدها أسقطه الجيش السوري فوق داريا القريبة من العاصمة.

وأضافت أن شخصين على الأقل قتلا وأصيب ستة في الهجوم، ووصفت الهدف بأنه منزل مدنيين في حي المزة في غرب العاصمة حيث يوجد العديد من السفارات الأجنبية.

وأظهرت صور نشرتها الوكالة العربية السورية للأنباء أضرارا لحقت بمبنى من طابقين وتناثر أنقاض على السيارات.

وكثّفت اسرائيل في الأعوام الأخيرة وتيرة قصفها في سوريا، وتستهدف بشكل أساسي مواقع للجيش السوري وأهدافاً إيرانية وأخرى لحزب الله. وتُكرّر التأكيد أنها ستواصل تصدّيها لما تصفه بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا وإرسال أسلحة متطورة إلى حزب الله.

إسرائيل تصف ابوالعطا بالقنبلة الموقوتة
إسرائيل تصف أبوالعطا بالقنبلة الموقوتة